1561418955
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

2 ديسمبر .. يوم تحول تاريخي في المنطقة
كتب - علي الصباحي
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الجمعة ( 14-06-2019 ) الساعة( 11:21:06 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة
ذمار في رمضان...الروحانية وحديث الذكريات

اخبار السعيدة - ذمار (اليمن) - صقر أبو حسن         التاريخ : 27-08-2010

مايميز هذا الشهر في اليمن مأكولاتها خاصة" المحلبية والرواني والسنبوسة", هذا ما لخصته من حديث شقيقتي ذات الثمان سنوات عن حديثها عن رمضان " فرمضان له اكلات يمنية كثيره,  فـ" السنبوسة"- التي يتم صناعتها بحشو العجين المخصص لها باللحم المفرم وعملها بشكل مثلث وقليها بالزيت - تأتي بقدوم رمضان وتختفي بانتهائه أكثرها شعبية ، وكما هو الحال في " السنبوسة" الحال مشابه في أكلة الرواني والمحلبية وغيرها الكثير.

 

وفي كل ليلة من ليالي الشهر الكريم وبعد صلاة العشاء تتعالى اصوات المأذن بالصدوح بذكر الله عن أداء صلاة "التراويح" والتي تستمر احياناً الى اوقات متأخرة من الليل.. وبعد صلاة التراويح تبدأ ساعات الراحة والتي تمتد الى ساعات الصباح الاولى.. ساعات ممتعة الاحاديث المتداخلة بين هذا الموضوع وذاك او سرد احداث حدثت في الماضي بنوع من البسمة لما يرسم على الجلسة شيء من السحر خاصة اذا كان الحديث عن ذكريات جميلة لسنوات الطفولة وطيش الشباب.

 

لرمضان في ذمار"مدينتي" نكهة خاصة او كما يقول صديقي "عادل"الذي  ينتمي الى محافظة تعز " :ذمار اشعر فيها في هذا الشهر اني اقضي ايام في عصور ليست في التاريخ , ذمار حالة فريدة, قبل عدة أعوام قرر ان يكون للمدن الرئيسة اليمنية  مدفع رمضاني لكي يضبط الوقت وهو ماجعل رمضان في اليمن يشبه أساطير وحكايات الف ليلة وليلة, فرمضان له من الجمالية التي لايمكن وصفها .. مع ان امي " حفظها الله" جالت بالمنزل وهي تحمل بيدها المبخرة تبخر كل زاوية من زوايا البيت كما هي عادة أهل "مدينة ذمار-  100 كم  الى جنوب من العاصمة صنعاء",  عند استقبال رمضان إلا إني لم انتبه الا عندما سألت والدي" لماذا تبخر امي البيت"؟ رد والدي وهو يحاول ان يخفي استغرابه " غداً رمضان", خاصة بعد ان تضاربت الإنباء حول تحديد اول ايام الشهر الكريم .

 

التلاحم الأسري في الشهر الكريم  يكون في أشده وفي اقوي وثاقه ففيه,  التبادل الدافئ للزيارات العائلية والاجتماعية بين افراد المجتمع، الاسر والجيران تتبادل الزيارات فيما بينها وتبعد بهذه الزيارات كل الغيوم التي لبدت سماء العلاقات الاجتماعية.

 

 كما هو حال اغلب مدن اليمن,  فالحياة اليومية للناس تبدأ في منتصف النهار وتنتهي عند الفجر فذمار حالها لايختلف عن بقية هذه المدن باختلاف بسيط هو انها ليست كلها تنام  صباحاً ففي أجزاء من هذه المدينة مثل "سوق الربوع وحي الجمارك وسوق المواشي" وغيرها.. الحياة فيها لاتختلف كثيراً عن ايام الفطر العادية.

حالة من التصوف هي المسيطرة,  فبين زيارة القبور والمكوث لساعات طويلة لقراءة القران في المساجد ، وبين المسواك والمسبحة التي احياناً كثيره لاتفارق أيادي وأفواه الناس هنا في ذمار, بين هذا وذاك شيء يدعوك نحو النظر وبعمق الى الروحانية التي صنعها رمضان في نفوس الناس.

 

حتى أصحاب الدراجات النارية ووسائل المواصلات بمختلف أنواعها وأحجامها يصدع من مسجلاتها اما صوت شيخ يرتل القرآن او شيخ واعظ .. حتى المساجد التي اشتكت من قلة المصلين فيها، اليوم تشهد تزايد غير عادي فقط لايلاحظ الا عند قدوم الشهر الكريم.

 

يقول فيصل صريم - : رمضان لا أعرف ماذا اقول عنه ! لكنه شهر اقل مايمكن وصفه بأنه جميل على الرغم من كونه شهر الصبر والتحمل وايضاً شهر العمل,  شهر البركة والخير والرحمة بين الناس.واضاف المدرب في التنمية البشرية : لذلك تجد كل الناس تحزن لانتهائه، رمضان يعلم الانسان دروساً في تهذيب النفس وتمرينها على حب الخير والمواظبة عليه.بينما يعتبر علي محمد صبر- صاحب محل خضروات"رمضان"شهر الخير"وقال:دخلي تحسن من خلال تزايد الطلب على الخضروات فعملي يستمر من الصباح الباكر الى اوقات متأخرة من الليل و الكل يريد ان يشتري !!..

 

أما صاحب البقالة التي أمام منزلنا فقد علق بعبارة واحدة عندما استفسرت منه عن رمضان:كل شي جميل في رمضان .وقال ابراهيم دوس- موظف"هذا الشهر الكريم تكون الأعصاب مشدودة الى آخرها فأي شيء يمكن ان يشدها ويحدث مالا يحمد عقباه".

 

مشيرا الى ان "الجلسات العائلية او الأسرية تكون لياليها لايمكن نسيانها ".

رمضان بكل مافيه مغفرة وعتق من النار.. رمضان .. ذمار .. فيها شياً من الترابط الروحي والمعنوي وتحمل من صفات الجمال والروعة الكثير.

 

(ان كنت لم تزر ذمار فقد فقدت احد عناصر الجمال، وخسرت رائعة من روائع الرومانسية).هذه من مقاله مدرس سوري " معلمي في المرحلة الثانوية " قبل ان يغادر اليمن عندما وجدته بمكتب التربية والتعليم قبل أيام كثيرة.

إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 1599
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات
علي ناصرالجلعي
أخي العزيزصقرقرأت مقالك وشعرت وكأنني في ذمارأشكرك شوقتني كثيرا لجوذمارالرمضاني الروحاني الجميل وخواتم مباركة للجميع

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.0118