1569259957
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

2 ديسمبر .. يوم تحول تاريخي في المنطقة
كتب - علي الصباحي
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الجمعة ( 30-08-2019 ) الساعة( 12:45:36 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة
حوار الثقافات لا حوار الحضارات في محاضرة بمركز منارات

اخبار السعيدة - صنعاء- يحيى الضيقي         التاريخ : 14-04-2009

تواصلا لفعالياته الثقافية والفكرية  مركز منارات يستضيف الأستاذ الدكتور/ حمود صالح العودي  أستاذ علم الاجتماع _ جامعة صنعاء  في محاضرته الموسومة بـ(حوار الثقافات لا حوار الحضارات) رؤية إستراتيجية للخطاب الثقافي العربي الإسلامي. المفاهيم والدلالات للحضارة والتاريخ والثقافة والحداثة قائلا : يوجد أربعة مفاهيم اجتماعية وإنسانية هامة يتوفر لها من حظ الذيوع والانتشار الموضوعي بقدر ما يحيط بها من الغموض والتداخل والالتباس المعرفي، وفي محاولة لتجاوز ذلك بما يضمن وضوح الهدف من استخدام هذه المفاهيم الهامة في هذا البحث من جهة والمساعدة في أيجاد مخرج لفهم علمي وموضوعي مشترك لهذه القضايا الهامة من جهة أخرى نقدم لها التعريفات والمفاهيم التالية ودون الدخول في التفاصيل اللانهائية في كل ما قد قيل ويقال في هذا الشأن.

ومعرفا مفهوم الحضارة: بأنها  جماع فعل الإنسان وتفكيره مع بعضه ومع المكان فيما . التاريخ: هو ماضي الحضارة بينما الثقافة: هي حاضر الحضارة  و الحداثة: هي مستقبل الحضارة.

وحول العلاقة الجدلية بين التاريخ والثقافة والحداثة يقول العودي: كل عنصر تاريخي ذي دور ووظيفة غير مباشرة هو في الأصل عنصر ثقافي فقد وظيفته المباشرة، أو العكس هو عنصر تاريخي ذي دور ووظيفة ثقافية غير مباشرة، وكل عنصر ثقافي هو في الأصل والضرورة عنصر حداثي في البداية ولم يتم تقبله في إطار الثقافة إلاَّ بعد تمحيص دقيق لما يمكن قبوله أو رفضه ثقافياً، ومن جماع عناصر التاريخ والثقافة والحداثة تعطي الحضارة هويتها ودلالتها العامة في الأمة والمجتمع والإنسانية جمعاً.
ودعا الدكتور العودي إلى حوار الثقافات  لا حوار الحضارات  مستخلصا مما سبق أن ما قد يكون عنصراً ثقافياً في ثقافة مجتمع معين قد يكون عنصراً حداثياً غير مقبول في ثقافة مجتمع آخر كحرق الموتى في المجتمع الهندي مقابل دفنهم والصلاة عليهم في المجتمع المسلم، أو محل شك قابل للتمحيص كعمليات استقبال الإرسال الفضائي بين مجتمع وآخر وثقافة وأخرى.

موضحا : فأهرامات مصر وحدائق بابل المعلقة ومآثر روما وما تبقى من حضارة المايا .. كلها عناصر حضارية تاريخية لم تعد اليوم محل خلاف أو حوار فيما بينها لأنها قد فقدت وظائفها الثقافية المباشرة، وأن من يختلف أو يتحاور اليوم هي العناصر الثقافية (المسجد والكنيسة، طرزان أمريكا وسندباد بغداد، كثرة الفقراء وقلة الأغنياء بفقرهم من سكان العالم، حجارة أطفال فلسطين ونخيلها وزيتونها مع الدبابات والبلدوزات الصهيونية وطائرات الاباتشي الأمريكية مادية الغرب وروح الشرق ...).

مؤكدا : علينا تصحيح المفهوم الشائع والفضفاض لحوار الحضارات واستبداله في ضوء ذلك بمفهوم أدق هو حوار الثقافات الأكثر دقة وتحديداً وموضوعية، لأن الأحياء هم الذين يتحاورون وليس الأموات أو الذين لم يولدوا بعد. 
وفي جانب الرؤية الإستراتيجية المستقبلية للخطاب الثقافي العربي الإسلامي مع نفسه ومع الآخر يرى العودي انه في  إطار النظرة المنهجية لما هو خاص بالنسبة للثقافة العربية الإسلامية في سياق ما هو عام من متغيرات الحاضر المشترك مع الآخر، وتوقعات المستقبل المنظور وغير المنظور من ثقافة العالم المشتركة. وفي هذا الصدد يمكن تقسيم الحديث إلى محورين رئيسيين، الأول يتعلق بعدد من الحقائق والمتغيرات الثقافية الراهنة والمنظورة حاضراً ومستقبلاً والأشبه بالمسلمات العامة بالنسبة لوضع أي إستراتيجية مستقبلية لأي ثقافة عربية إسلامية أو غيرها، أما المحور الثاني فيتعلق بعدد آخر من الحقائق الموضوعية الخاصة بالثقافة العربية الإسلامية تحديداً، واقعها وإستراتيجيتها المستقبلية.
موجزا المسلمات الثقافية العامة عربياً وإسلامياً وعالمياً ومنها أهمية الإقرار بحقيقة التطور الموضوعي مما هو خاص في علاقة ثقافة "الأناء بالأخر" إلى ما هو عام ومشترك من ثقافة "الأناء والأخر موضحا : أن الإقرار بهذه الحقيقة بالنسبة للثقافة العربية الإسلامية ليس هزيمة تجاه الآخر قط كما يتوهم البعض، بل هي انطلاقه عالمية جديدة لإسهام فعال في صنع ثقافة الحاضر والمستقبل الإنساني المشترك، إذا ما أحسنا اختيار ما نقول وما نفعل فيما هو عام انطلاقا من إيجابيات ما هو خاص في تاريخنا وثقافتنا وحضارتنا بشكل عام وذلك ما سيتضح أكثر في البنود التالية من هذه الورقة.

أما المسلمة الثانية : أهمية إدراك أن ما هو عام في الحضارة والثقافة هو نتاج التفاعل بين ما هو خاص من حضارة وثقافة "الأناء والآخر" وليس إلغاء لأي منهما لصالح الآخر ولهذا فإنها في الحاضر والمستقبل ما تزال أقدر على أعطى ما هو أكثر وأهم إذا ما أحسنت أو أحسن أهلها على الأصح اختيار ما يقولون وما يفعلون، ومهما خيل لثقافة الآخر خطأ أنها ضعيفة وخيل لساسة العروبة والإسلام من بؤسهم أنها غير قادرة وإن إمكانية دورنا في المشترك الثقافي العالمي هو انتصار أكبر وليس هزيمة كما يظن خطأ.

وفي المسلمة الثالثة : إن شمولية وفاعلية ما هو عام في ثقافة الحاضر والمستقبل لا يلغي دور وأهمية ما هو خاص فدولة صغيرة كقطر لا يوجد فيها وزارة إعلام فعلت بقناة فضائية واحدة كقناة الجزيرة ما لم يقو على فعله إعلام أكثر من عشرين دولة عربية تمتلك مئات الفضائيات والأقمار الفضائية الخاصة، لأن "قطر قناعة الجزيرة" قد أحسنت فقط اختيار ما ينبغي أن يقال مما هو خاص في إطار ما هو عام، وفشل الآخرون في ذلك رغم كثرتهم وإمكانياتهم الكبيرة  كما أن جماعة صغيرة كحزب الله في جنوب لبنان أو حماس في غزة فعلت في سياق الصراع العربي الإسرائيلي بأبعاده الحضارية والثقافية في سنوات قليلة ما لم يقو على فعله دول وجيوش ومواطني ما يقرب من 300 مليون عربي في أكثر من نصف قرن.

حضر الفعالية كل من المهندس / خالد الاكوع  والقائم بالإعمال بسفارة فلسطين وعدد كبيرا من الباحثين والمهتمين ومراسلي وسائل الأعلام المختلفة.

المصدر : خاص
إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 3549
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات
مريم
السلم عليكم و رحمة الله و بركاته أولا أشكركم جزيل الشكر على هدا الموضوع و أريد أن أطلب منكم أن تقدموا لي مفهوما أو تعريفا لحوار الثقافات و شكرا مرة أخرى

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.0844