1560912297
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

2 ديسمبر .. يوم تحول تاريخي في المنطقة
كتب - علي الصباحي
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الجمعة ( 14-06-2019 ) الساعة( 11:21:06 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة
رغم الجهود المبذولة للحفاظ عليها.. مخالفات المتنفذين تهدد زبيد بالشطب من قائمة التراث

اخبار السعيدة - ملف أعده / عبدالرحمن مطهر         التاريخ : 25-02-2010

 زبيد مدينة تاريخية فريدة من نوعها بنمطها المعماري المتميز على مستوى مختلف مدن العالم وبسوقها القديم التقليدي ،بناسها الطيبون بحرفها وصناعاتها اليدوية المختلفة ،بمساجدها ومدارسها التاريخية والمتعددة بخضرتها الدائمة وبساتينها الواسعة ,كل ذلك وغيره أهلها لتكون ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي ، سنحاول في هذا الملف التطرق لتاريخ هذه المدينة وحضارتها وما يتهددها من تشويه لمعالمها التاريخية ،لعل يكون هناك من يسمع استغاثتها وأنينها خاصة أن تشويه نمطها المعماري ما يزال مستمرا حتى اليوم  .... 

 

 بداية الأهمال والعبث :  في 1994م يحذر المدير الإقليمي  لليونسكو من الخطر الذي بدأ يداهم المدينة بدأت عملية الإهمال والعبث والتخريب لمدينة زبيد التاريخية منذ حوالي ثلاثين سنة تقريبا كما يؤكد بذلك العديد من المواطنين وذلك عندما تم إنشاء سوق جديد بالقرب من باب سهام وتم إخراج الناس من السوق القديم بالقوة ،وذلك تحقيقا لمصالح بعض المتنفذين ،مع أنه كان من الممكن أن يتم توسعة السوق كما حصل لسوق مدينة بيت الفقية الي تم توسعة سوقها القديم فبقيت عامرة بالحياة ،عكس مدينة زبيد التي بدأت  في الانهيار والإهمال ،وما زاد الطين بله هو عندما عاد المغتربون في العام 1990م جيث قاموا ببناء العديد من المنازل وأيضا ترميم العديد من المنازل بطرق عشوائية لا تتناسب مع نمطها المعماري الفريد والمتميز ، وفي العام 1993م أدرجت المدينة ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي ,وكانت المخالفات ما تزال محدودة جدا ،وبدلا من المحافظة عليها وعلى أصالتها تم بناء بعض الدوائر الحكومية كمبنى المواصلات والبريد والمدارس والمستوصف وإدارة الأمن  وغيرها من المباني الحكومية بمواصفات مخالفة للبناء الزبيدي ,وفي عام 1994م جاء المدير الإقليمي لمنظمة اليونسكو للاحتفاء بالمدينة فشاهد مبنى المواصلات حينها أكد بأن الخطر بدأ يداهم المدينة ،ويجب معالجة ذلك بأسرع ما يمكن ،غير أنها بقيت مهملة ترثي حالها ،وحاليا هناك جهودا تبذل لكنها لم تصل إلى مستوى الخطر الذي يهدد مدينة زبيد بإسقاطها من قائمة التراث خاصة أن المخالفات لم تتوقف حتى اليوم وأبرز المخالفين دوما أصحاب الوجاهات من الشخصيات الاجتماعية باعتبارهم فوق القانون ،رغم أنها أصبحت أقل مما كانت علية حسب وصف الدكتور عبدالله زيد عيسى رئيس الهيئة العامة للحفاظ على المدن التاريخية ، هذا الأهمال   والعبث واللامبالاه لمختلف معالمها الأثرية والتاريخية الأسلامية  من ساكنيها ومسئوليها بشكل عام هو الخطر الحقيقي الذي يهددها منذ سنوات عديدة بإسقاطها من قائمة التراث العالمي والذي إن

 

حدث لا سمح الله سيكون موتها الأكيد ولا نظن أنه سيدرج بعدها أي مدينة يمنية أخرى. 

  يقول في ذلك شاعرها الشعبي أحمد بن عيسى الهتار والذي وجدناه في استراحة

 

الأديب أسامة الحضرمي يبكي زبيد العلم وما صارت إليه من إهمال وعبث وتجاهل من الجميع: زبيد العلم  

 

  زبيـــدالعلم حيدها تبكي***والكل واقــف يتفرج ويتعجب

 

   كم من مساعدات لي تأتي *** وكم زوار عليا تتعجــب                     

 

  أهلي أهملوني لمن أشكي*** وارب حقي كذا يســلب                  

 

  يانم رجـــال عليا تبكي***أهلي يتفرجوا عليا اتخرب             

 

   سوقو أمقديم كان زمان يحكي***ومبيع ومشراء فيه كان يلهب

 

 واليوم الناس على سوقها تبكي***دكاكينها خراب فيها أمكلاب تلعب

اليوم أتينا على ماكان زمان يحكي***عطية والحضرمي قالو زبيد بعدنا شتتعب

خلاص مافــيش فيها رجال تحكي***على أمسوق اللي تخــرب                         

 

 زبــيد العلم الشرق والغرب بها يحكي***واليوم الكل واقف يتفرج ويتعجب  

 

دمشـق عند زبيـــد ماهي شيئ***وحبك وازبيد علجميع يوجب

 

  أما الدكتور علي سعيد أستاذ الآثار الإسلامية بجامعة صنعاء فيقول زبيد عانت كثيرا من الإهمال والعبث بمعالمها التاريخية وما يتم اليوم من ترميم واهتمام لم يصل الى المستوى الذي تستحقه هذه المدينة ،ويقول زبيد كانت مشعل العلم في العالم العربي والاسلامي ومدينة التاريخ والتراث لكنها فعلا مدينة لا نستحقها ومن لا يحافظ على تاريخه وتراثه لا يستحقه .

 

تاريخ المدينة : تعرف بالحصيب وسميت بزبيد نسبة لواديها الشهير:

   لبت الدعوة الاسلامية اواخر القرن السابع الهجري برئاسة أبو موسى الأشعري: 

   تشير العديد من المصادر التاريخية أن زبيد لبت الدعوة الأسلامية في أواخر العام السابع وبداية دخول العام الثامن الهجري,برئاسة الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري وأخوية رهم وأبي بردة وستة وثلاثين نفرا من الأشاعرة فقال رسول الله صلى الله علية وعلى اله وأصحابة وسلم بارك الله في زبيد ثلاثا. 

 

  وزبيد هي (بفتح الزاي وكسر الباء الموحدة وسكون الياء المثناة التحتية ودال مهملة):

 

يطلق هذا الاسم اليوم على إحدى مديريات محافظة الحديدة وهو اسم لوادي زبيد الذي يعتبر من أشهر أودية اليمن ،وقد سميت باسمه هذه المدينة التاريخية ،و التي كانت تعرف حتى بـداية العصر الإسلامي بالحصيب نسبة الى الحصيب بن عبد شمس ,وفيها يقول رسول الله صلى الله علية وعلى اله وسلم لمعاذ رضي الله عنة إذا وصلت أرض الحصيب فهرول أي يسرع في مشيته وذلك لأنها حارة بطبيعتها 

 

. ويذكر المؤرخ الهمداني في كتابه صفة جزيرة العرب بأن الحُصيب هي قرية زبيد وسكانها من قبيلة الأشاعر.  موقعها :  تقع مدينة زبيد على بعد 25 كم من الساحل الشرقي للبحر الأحمر وتبعد عن الجبال الواقعـة في الجهة الشرقية منها 25 كم أي أنها تقع على نصف المسافة التي تفصل بين المناطق الجبلية والبحر الأحمر لذلك هي أكثر حرارة من مدينة الحديدة.  وتعتبر مديرية زبيد من المناطق الخصبة، التي يرويها من الشمال وادي رماع ومن الجنوب وادي زبيد.

 

نشأتها:

  أما عن نشأة مدينة زبيد: فيجمع المؤرخون اليمنيون ومؤلفو كتب التراجم والطبقات،

 

الذين عاشوا فيما بين القرن السادس والعاشر الهجريين/ الحادي عشر والسادس عشر الميلاديين، على أن مدينة زبيد أنشئت في بداية القرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي؛ ويذكرون بأنه في أواخر القرن الثاني الهجري/ الثامن الميلادي ازدادت القلاقل في اليمن فخرجت قبيلتا عك والأشاعر في تهامة عن طاعة الخليفة العباسي ، فجهز إليهم الخليفة المأمون سنة 202هـ/817م جيشاً كبيراً بقيادة محمد بن عبدالله بن زياد وبعد حروب جرت بينه وبين اليمنيين أستطاع بن زياد الاستيلاء على تهامة كلها.  وتنفيذاً لأوامر الخليفة المأمون باستحداث مدينة باليمن في بلاد الأشاعر بوادي زبيد، أختط ابن زياد مدينة زبيد سنة 204هـ/819م وأتخذها عاصمة سياسية وعسكرية لدولته التي بسطت نفوذها على معظم مناطق اليمن.  أستغل ابن زياد الاضطرابات والقلاقل التي تعرضت لها الدولة

العباسية فأنفرد بحكـم اليمن واقتصرت تبعيته للخلافة العباسية على إرسال الهدايا

والدعاء للخليفة في خطبة الجمعة فقط.  

  توفي محمد ابن زياد في سنة 245هـ/859م وتولى الحكم من بعده ولده إبراهيم بن محمد واستمر في الحكم حتى توفي سنة 289هـ/901م، وتولى الحكم من بعده ولده زياد بن إبراهيم (من 289هـ/901م إلى 291هـ/904م) وخلفه بعد وفاته أخوه أبو الجيش إسحاق بن إبراهيم الذي توفي سنة 371هـ/981م. أنتقل الحكم بعد وفاة أبي الجيش إلى الحسين بن سلامة أحد موالي بني زياد. سقطت دولة بني زياد بعد وفاة الحسين بن سلامة سنة 412هـ/1021م، بعد حكم دام مائتين وتسع سنوات. وردت هذا الرواية في العديد من المصادر التاريخية، لكن بعض الباحثين في العصر الحديث يشككون في صحة هذه الرواية، أو على الأقل في صحة بعض المعلومات التي وردت فيها. ويعود سبب هذا الشك إلى غياب هذه الرواية في مؤلفات عالم اليمن المشهور الحسن بن أحمد الهمداني (ولد سنة 280هـ/891م وتوفي سنة 350هـ أو 360هـ/ 961 أو 971م) صاحب العديد من المؤلفات الهامة في علوم مختلفة والذي يذكر في كتابه، صفة جزيرة العرب بأن الحصيب هي قرية زبيد. كانت مدينة زبيد في عصر الهمداني واحدة من أهم وأشهر مدن العالم الإسلامي، ولم تكن كما يعتقد بعض الباحثين مجرد قرية صغيرة لا وجود لها على الخارطة السياسية ليمن القرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي، فالمؤرخ الهمداني نفسه يذكر مدينة زبيد في كتابه "صفة جزيرة العرب" كواحدة من أشهر مدن العرب، بل كانت واحدة من أكبر المدن العربية وأكبر مدن اليمن في القرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي. ووصف الهمداني لهذه المدينة لا يترك مجالاً للشك في هذه الحقيقة الدامغة: حيث ذكر الهمداني مدينة زبيد ضمن مدن العرب المشهورة واقترن ذكره لها بذكر مدن اليمن الكبرى مثل عدن وصعدة وشبام وحضرموت والجند.

 

زبيد في عصرها الذهبي :

في عصر الدولة الرسولية أصبحت زبيد من أهم مدن العالم الإسلامي: 

أبن الديبع والمقري والحضرمي والفيروزأبادي أشهر علمائها :

  تؤكد المعلومات التي وردت عن مدينة زبيد في مؤلفات المؤرخين والرحالة

 

والجغرافيين في القرنين الثالث والرابع الهجريين/التاسع والعاشر الميلاديين مثل:

 

اليعقوبي (توفي سنة 284هـ/891م)، وابن رسته (توفي بعد سنة 290هـ/903م)،

 

وابن حوقل (توفي سنة 367هـ/977م) وغيرهم بأن مدينة زبيد كانت منذ النصف

 

الثاني من القرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي مدينة إسلامية مشهورة. مرت 

 

بمراحل مختلفة من التطور والازدهار منذ إنشائها حتى عصر الدولة الرسولية حيث

 

أصبحت خلال القرنين السابع والثامن الهجريين/ الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين العاصمة الثقافية والاقتصادية، فقد احتلت مكانة علمية مرموقة وصارت واحدةً من أهم وأشهر مدن العالم الإسلامي بشكل عام. ويرجع الفضل في ذلك إلى اهتمـام ملوك وأمراء وأميرات الدولة الرسولية بالمدينة حيث أنشئوا فيها القصور والمساجد والمدارس والأربطة والخوانق والأسبلة ودور الضيافة، وأوقفوا على كل واحدة من تلك المنشآت أموالاً عظيمة مكنت بعضها من الاستمرار في أداء وظيفتها الدينية ورسالتها العلمية حتى اليوم.

 إن اهتمام ملوك وأمراء بني رسول بالعلم وإكرامهم وتبجيلهم وتقديرهم للعلماء

 

وتشجيع المؤلفين ومساعدة طلاب العلم جذب إلى زبيد عدداً كبيراً من مشاهير علماء العالم الإسلامي في ذلك الوقت، وطاب المقام فيها لبعضهم فسكنوها وتأهلوا بها؛ فهذا مجد الدين الفيروز آبادي، العالم النحوي المشهور، زار مدينة زبيد فأحبها وأستقر فيها، وتقديراً لمكانته العلمية عينه الملك الأشرف إسماعيل بن العباس قاضي القضاة في سنة 797هـ/1395م وزوجه الملك الأشرف بابنته؛ عاش مجد الدين الفيروز آبادي في زبيد عشرين سنـة، ألف معجمه المشهور بالقامــوس المحيط في إحــدى مدارسها وتوفي ودفن بها سنة 818هـ/ 1395م.

 

ازدهار وتطور كبير:

  كما تؤكد كتب التاريخ أن مدينة زبيد تطورت كثيرا في العصر الرسولي تطوراً

 

عمرانياً كبيراً وازدهرت الحياة الاقتصادية فيها وأزدادت عدد منشآتها الدينية، إذ بلغ عدد المساجد والمدارس فيها في النصف الأول من القرن الثامن الهجري/ الرابع عشر الميلادي ما يقرب من مائتين وأربعين مسجداً ومدرسة. وقد أهتم ملوك وأمراء وأميرات بنو رسـول ببناء المدارس العلمية المتخصصة في مدينة زبيد، فزاد عدد المدارس التي أنشئت فيها لتدريس المذهب الشافعي ومدارس المذهب الحنفي، ومدارس للحديث النبوي الشريف، ومدارس الفقه ومدارس النحو، ومدارس لتعليم القرآن الكريم، وأوقفوا على كل مدرسة أوقافاً جليلة مكنتها من أداء وظائفها التعليمية عبر قرون طويلة، عشرون مدرسة من هذه المدارس ما تزال قائمة حتى اليوم، يتوافد عليها عدد من الطلاب، من سكان مدينة زبيد ومن القادمين إليها من مناطق مختلفة من اليمن ومن غير اليمن من البلدان العربية والإسلامية ، يتلقون العلم في هذه المدارس التي كانت توفر لطلابها العلم ، وتوفر للقادمين منهم من مناطق بعيدة للعلم مكانا للإقامة.

لم يقتصر اهتمام ملوك وأمراء بني رسول على بناء المنشآت الدينية فقط بل حرصوا كذلك على ترميم وتجديد وتوسيع كل المنشآت الدينية والتعليمية وكذلك أسوار وأبراج المدينة وبواباتها وخنادقها. وأنشئوا الأسبلة وأقاموا دور الضيافة التي تستقبل الغرباء عن المدينة وتقدم لهم الطعام والإقامة مجاناً.

رافق ازدهار الحياة العلمية والثقافية والتطور العمراني والاقتصادي في زبيد نهضة

زراعية وصناعية كبيرة، فكانت المدينة محاطة بالحدائق الجميلة وخصوصاً حدائق

 

النخيل التي أنشأها ملوك وأمراء الدولة الرسولية وبنو لهم فيها قصوراً فخمة. يصف الرحالة الشهير ابن بطوطة، الذي زار مدينة زبيد في سنة 728هـ/1328م أيام الملك المجاهد الرسولي، المدينة بأنها "مدينة عظيمة… وليس باليمن بعد صنعاء أكبر منها، ولا أغنى من أهلها، واسعة البساتين، كثيرة المياه، والفواكه من الموز وغيره..، كثيرة العمارة، بها النخل والبساتين والمياه".

عاشت مدينة زبيد عصرها الذهبي في العصر الرسولي الذي دام ما يقرب من مائتين وثلاثين عاماً (628-858هـ/1229-1454م)، حينها كانت هي العاصمة الثقافية لواحدة من أقوى دول الشرق في تلك الفترة. أنجبت زبيد جيلاً من فطاحل العلماء والمؤرخين الذين ذاع صيتهم في الآفاق وخلفوا لنا أعدادا هائلة من المؤلفات الهامة في مجالات العلم المختلفة، منها في العلوم الدينية: علم الحديث والفقه والتفسير والقراءات…، ومؤلفات في علم الفلك والكيمياء والرياضيات والطب وفي اللغة العربية وقواعدها وآدابها، ومؤلفات في الجغرافيا والتاريخ وفي الزراعة وفنون الصيد وعلم المساحة وغيرها من العلوم، وهنا يذكر لنا الأستاذ والأديب أسامة الحضرمي بعضا من هؤلاء العلماء الذين أنجبتهم زبيد أو عاشوا فيها كالفيروز أبادي والمقري

 

الزبيدي والمرتضى الزبيدي والعلامة الحضرمي والمؤرخ الشهير ابن الديبع  وغيرهم الكثير من العلماء والشعراء الذين مازالت تنجبهم زبيد مدينة العلم والعلماء. والتي أصبحت في تلك الفترة، قبلة العلم التي جذبت إليها كبار العلماء والفقهاء والمؤرخين والرحالة وأقطاب الصوفية وطلبة العلم من مختلف الأقطار العربية والإسلامية.

 

تخطيط المدينة :

عرفت بالمدينة الدورة وتسمى بغداد اليمن ولها أربع أبواب:

 عرفت مدينة زبيد بالمدورة أي المدينة الدائرية، فهي مدينة دائرية التخطيط منذ

 

اتخاذها عاصمة سياسية وعسكرية لدولة الزياديين في القرن الثالث الهجري/ التاسع

 

الميلادي، كما كانت المدينة محاطة بسور من الطين، تفتح فيه أربع أبواب هي، على ما يبدو نفس الأبواب الحالية للمدينة، اثنان من هذه الأبواب تحملان نفس الأسماء التي عرفا بها في مطلع القرن الثالث الهجري وما يزالان يعرفان بهما حتى اليوم: باب غَلاَفِقَه ( يعرف حاليا باسم باب النخل) ويفتح في الواجهة الغربية من سور المدينة وباب عدن (يعرف حاليا بباب القرتب) ويفتح في الواجهة الجنوبية من سور المدينة، باب سِهام ويفتح على وادي سهام، الذي يقع إلى الشمال من مدينة زبيد، وما يزال هذا الباب يحمل نفس الاسم حتى اليوم، باب سهام  البوابة الشمالية لمدينة زبيد وأخيراً باب الشَبَارق الذي يفتح في الجهة الشرقية من المدينة على قرية تحمل نفس الاسم. ورد ذكر هذه الأبواب في وصف المقدسي (توفي سنة 380هـ/990م) لمدينة زبيد في كتابه المشهور أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم. يقول المقدسى "زبيد… بلد جميل حسن البنيان يسمونه بغداد اليمن..، به تجار كبار وعلماء وأدباء، مفيد لمن وصله مبارك على من سكنه. آبارهم حلوة وحماماتهم نظيفة. عليه حصن من طين بأربعة أبواب باب غلافقة (حالياً باب النخل) وباب عدن (حالياً باب القرتب) وباب سهام وباب الشبارق..، أكثر بنيانهم الآجر ومنازلهم فسيحة طيبة والجامع ناء عن الأسواق نظيف مبيرق الأرض تحت المنبر تقويرة..، أجرى إليها ابن زياد قناة. وهو ( أي مدينة زبيد) بلد نفيس ليس باليمن مثله غير أن أسواقه ضيقة .

 

ويتضح من الوصف أن المدينة كانت في القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي

 

حاضرة اليمن الأولى ومقر أقوى ملوكها وأهم مراكزها التجارية والعلمية.

 

سور المدينة :

    كان لزبيد خمسة أسوار كجانب دفاعي أندثرت جميعها:  

  أما بالنسبة لسور مدينة زبيد والذي أندثر في السبعينات نتيجة للأهمال الذي اصاب المدينة كمختلف المعالم التاريخية فيها فتذكر المصادر التاريخية اليمنية بأنه كان لزبيد خمسة أسوار بنيت حول المدينة كجانب دفاعي في المقام الأول :         السور الأول تم بناؤه عند إنشاء المدينة على يد محمد بن عبدالله بن زياد في مستهل القرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي، وأقام الحسين بن سلامة في نهاية القرن الرابع الهجري، العاشر الميلادي سورها الثاني؛ أما السور الثالث فتفيد بعض المصادر التاريخية بأنه من بناء الوزير منَّ الله الفاتكي، والذي نرجحه هنا هو أن هذا الوزير قام فقط، في بداية القرن السادس الهجري، بعملية تجديد وترميم للسور الذي بناه الحسين بن سلامة؛ والسور الرابع بناه علي بن مهدي في منتصف القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي، وتنسب المصادر التاريخية بناء السور الخامس إلى طغتكين بن أيوب، ثاني ملوك بني أيوب على اليمن، في الربع الأخير من القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي. كانت مدينة زبيد في بداية القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي، حسب وصف ابن المجاور لها دائرية التخطيط محاطة بثلاثة أسوار يتخللها عدد من الأبراج. الغريب في المعلومات التي أوردها ابن المجاور عن أسوار مدينة زبيد بأنه يذكر بأن سور مدينة زبيد تتخلله مائة وتسعة أبراج. وهذا يعني حسب قوله أن مدينة زبيد كانت في عصره محاطة بسور واحد فقط. وهنا يتسائل الدكتور محمد العروسي أستاذ الأثار والعمارة الأسلامية بجامعة صنعاء قائلا اذا  كان كذلك أين ذهبت الأسوار الأخرى التي تحدث عنها،وأشار إلى وجودها المؤرخ أبن المجاور وذكر أسماء منشئيها؟  

 يبدو أن التوسع العمراني الذي عرفته مدينة زبيد فيما بين القرنين الرابع والثامن

 

الهجريين/ العاشر والرابع عشر الميلاديين كان أهم الأسباب التي أدت إلى إلغاء

 

الأسوار القديمة وبناء سور جديد حول المدينة في كل مرة تزايد فيها عدد سكانها. أما أبواب المدينة الأربعة، التي أشرنا إليها، فقد إزدادت وبلغت في القرن الثاني عشر الهجري/ الثامـن عشر الميلادي ثمانية أبواب، يذكر الرحالة الدانمركي كارستن نيبور الذي زار مدينة زبيد في تلك الفترة بأنه شاهد خمسة من هذه الأبواب التي كانت تفتح في سور المدينة. كانت مدينة زبيد مدينة واسعة تقدر مساحتها في العصر الرسولي بأربعمائة هكتار تقريباً.

 

  احياءالمدينة:

 

دخلت زبيد الصراع السياسي بسبب الدويلات التي حكمت فيها ,فظهر التنوع الصناعي والعمراني وكذلك التنوع المذهبي من خلال المساجد والمدارس الإسلامية والدينية التي تمثلها كل المذاهب . وأصبحت بيد مدينة مختطة تضم حارات وأحياء عرفت بـ ربع العلي وربع المجنبذ وربع الجامع وربع الجزء .

 

يقول أسامة الحضرمي بأن أهالي مدينة زبيد استبشروا خيرا في المحافظ السابق

لمحافظة الحديدة القاضي أحمد عبدالله الحجري والذي كان له اهتمام خاص  بالمدينة

وكان يزورها أسبوعيا ووعد بتغيير حالها إلى الأفضل وإزالة مختلف التشوهات  

والمخالفات منها ,إلا أن الحظ لم يسعفه لتحقيق حلمه وحلم جميع اليمنيين في الحفاظ

على هذه المدينة التاريخية الإسلامية,وفي المقابل ذكر لنا أحد السكان أن المحافظ

 

الحالي أحمد الجبلي غير مهتم بالمدينة ولم يزرها منذ انتخابه محافظا لمحافظة الحديدة سوى مرة واحدة أو مرتين على أكثر تقدير بصحبة اللجنة الوزارية الخاصة بالحفاظ على زبيد. 

  ويقول هكذا هو حظها دائما الإهمال والامبالاه من قبل الجميع .

 الأحياء في الوقت الحاضر هي كما يلي: 

 

(1) رُبع العِلي: وهو ربع الأعلى المسمى الحصيب نسبة الى الحصيب بن عبد

شمس ويشمل الحافات التالية أـ حافة الزيالع  ب ـ حافة القسارنية  ج ـ حافة الحصيب  د ـ حافة خزيجة هـ ـ حافة سوق المملاح الأول  وـ حافة الجابي زـ حافة المعرص  أهم المنشآت المعمارية التاريخية الباقية في هذا الربع هي: باب سهام: (البوابة الشمالية للمدينة) والمدرسة الفاتنية والمدرسة الجعمانية ومسجد الخطوة ومسجد الجبلي .        

(2) ربع المُجنبذ: وسمي بهذا الأسم لموقعة بمقر الحكم مجنبذ الملك ويشمل الحافات التالية:   

أـ حافة الودن ب ـ حافة المرباع  ج ـ حافة السويقة  د ـ حافة الشريجة  هـ ـ حافة الحائط وـ حافة الخليفة المعز بن طغتكين  زـ حافة المجهبذ

 

أما بالنسبة لأهم المنشآت التاريخية الموجودة حالياً في هذا الربع فهي كما يلي:

باب الشبارق (بوابة زبيد الشرقية)؛ قلعة زبيد؛ مدرسة الميلين

المعروفة في وقتنا الحاضر بالإسكندرية؛ المدرسة الكمالية والمدرسة الدعاسية

والمدرسة الوهابية ومدرسة الريمي وكل من مسجد المهادلة ومسجد سرور ومسجد الحداد .

(3) رُبع الجَزَء: وسمي بذلك لموقعة في الجزء الجنوبي الغريي

للمدينة .ويشمل الحافات التالية أـ حافة الطور  ب ـ حافة المندوح  ج ـ حافة الهنود  د ـ حافة السايلة  هـ  ـ حافة الجورة  وـ حافة عريش العامري  زـ حافة المحراق    ح ـ حافة المليان  ط ـ  حافة الفرحانية  وأهم المنشات التاريخية في هذا الربع هي كما يلي:

 باب القَرْتَب البوابة الجنوبية للمدينة والمدرسة العفيفية والمدرسة الجبرتية والمدرسة الفرحانية والمدرسة الياقوتيـة والخان المجاهدي والمدرسة الغصينية ومسجد الخاص ومسجد العدني . 

  (4) وأخيرا رُبع الجامع: وسمي بذلك نسبة الى الجامع الكبير

ويشمل الحافات التالية :أ ت حافة المصلى  ب ـ حافة الجامع  ج ـ حافة سوق المملاح

الثاني د ـ حافة العلوي هـ ـ حافة المخلولة . ويشمل هذا المربع على العديد من المنشأت التاريخية والأثرية أهمها : باب النخل (البوابة الغربية للمدينة)؛ الجامع الكبير؛ المدرستان المنصوريتان العليا والسفلى؛ المدرسة التاجية والمدرسة المزجاجية ومسجد المحب ومسجد الرهائن.      

 

الجامع الكبير:   

عاصر تاريخ المدينة واليوم معرض للأنهيار:

 

يعتبر الجامع الكبير بزبيد من أهم وأبرز الجوامع في العالم الإسلامي ,ويؤكد العديد من المؤرخين بأن الجامع أنشأ في عهد الدولة الزيادية وفي سنة 393هـ جدد

 

عمارته الحسين بن سلامة ,وفي سنة 574هـ أعاد عمارته المبارك بن منفذ الكناني

 

نائب توران شاه الأيوبي .وفي سنة 579هـ قام السلطان طغتكين بن أيوب بتوسيعه في الجناح الشرقي والغربي والمؤخر والمنارة ,وفي سنة 897هـ أعاد عمارته الملك الظافر لن عامر بن عبد الوهاب بن داود بن طاهر وزينت جدرانه وسقوفه بالنقوش والآيات القرآنية .وفي سنة 1131هـ قام بعمارة المقاصير لطلاب العلم بداخل الجامع وتحتوي على أربع عشر مقصورة .وللجامع محرابان الأول للجمعة والثاني جهة الشرق خاص لصلة الفروض. ويتخلل الجامع سبع قبب وثلاثة عشر بابا وأربعون نافذة ومساحة الجامع أربعة آلاف وخمس مائة متر مربع .ويحتوي على مائة وواحد وتسعين اسطوانة ومائتين وواحد وتسعين عقدا وخمسة عشر طارودا ويتوسط الطاروط الثالث منبر للسادن مقابل للمحراب ومنبر الخطابة ويوجد خلف المحراب غرفة خاصة للخطيب ويتوسط الجامع صحن كبير مكشوف وبجواره غربا سقاية للماء وتسمى سقاية الخضر. ويعد الجامع الكبير بزبيد من أهم المدارس العلمية التي كانت مشاعل للفكر في جميع الفنون العلمية والقران وعلومه والحديث الشريف وأسانيده ومصطلحة والفقه وأصوله وفروعه ,ومن أشهر مدرسيه وخطبانه ومحدثيه العلامة أبو الفتوح بن أبي عقامة التغلبي في علم القران والفقه والقاضي العلامة محمد بن عبدالله بن أبي عقامه وغيرهم الكثير.  

حالة الجامع حاليا:

 

 الأخ محمد بن احمد حسين قيم الجامع يقول بان الجامع يعاني من إهمال شديد من بل الجهات ذات العلاقة حيث تعاني مختلف جدرانه وسقوفه من تصدع شديد,وبحاجة الى ترميم سريع كما أن الزخرفة والنقوش والآيات القرآنية طمست وكان المصحف مكتوب كاملا في الجامع وطمس كل ذلك ,ويحتج الى ترميم الحمامات الخاصة به وتزويده بخزانات كافي للمياه , كما أن المسجد غير مفروش حاليا ويحتاج إلى فرش والى مولد للكهرباء خاصة أن درجة الحرارة مرتفعة جدا في فصل الصيف

 

جامع الأشاعر: 

  بناه أبو موسى الأشعري في القرن الثامن للهجرة واليوم بحاجة ماسة للترميم :  أما جامع الأشاعرأو جامعة الأشاعر فقد بناه الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري

 

وقومه في العام الثامن للهجرة وسمي بأسم قبيلة الأشاعر وتم بنائه بجوار بئر قديم كان العرب الأشاعرة ينزحون منها الماء ويسقون دوابهم وهي تقع الأن غرب مسجد الأشاعر .وفي سنة 204هـ أختط محمد بن زياد مدينة زبيد عسكريا  عندما أرسله الخليفة العباسي المأمون لأخماد ثورة الأشاعرة بالقوة ,وفي سنة 205هـ أتخذها محمد بن زياد عاصمة لدولته الزيادية ومن ثم بنى مسجد الأشاعرة في الربع الأول من القرن الثالث الهجري ,وفي سنة 407هـ بنى الحسين بن سلامة مسجد الأشاعر وكتب أسمه على لوح خشبي موجود حاليا شرق المحراب بالخط الكوفي,وفي سنة 834هـ بدأ المسجد في التصدع فجدد بناءه الخازندار برقوق الظاهري وقام بتوسيعة في الجناح الشرقي والغربي والجناح الجنوبي وحصص مقصورة للنساء وأوقف عليه أرضا ثمينة ومقدمة قرانية تقرأ بعد الظهر . وفي سنة 891هـ جدد بناءه الملك المنصور عبد الوهاب بن عامر بن طاهر وفي سنة 1276هـ في بداية الحكم العثماني الأخير ألح ما تخرب من سقفة ,وللأشاعر محراب كبير للصلاة ويتوسطه حلقات العلم وقراءة الأمهلات الست ,والتي مازالت قائمة حتى اليوم ,حيث يأتي العديد من طلاب العلم الى الجامع ليس من اليمن فحسب وانما من العديد من الدول الاسلامية كماليزيا وأندنوسيا وغيرها ,وله أيضا محراب يقع شرقا للطريقة الجيلانية ومحراب اخر في الغرب للطريقة النقشبندية . وللمسجد ثلاثة أبواب الأول يقع في الجنوب والثاني في الغرب والثالث في الشرق ووللمسجد بكتان الأولى في غرب المسجد وتسمى الطويلة والثانية في الشرق وتسمى الحريبية وبنتها الحرة ماء السماء جهة الطواشي فرحان أم الملك الزاهر الرسولي سنة 831هJ831هـ ,وفي سنة 674هـ أصلح منبر الوعظ والأرشاد

 

والحديث الأمير أبو غازي بن المعمار وأوقف علية الأمير شهاب دكاكين وقطعة أرض . 

  حالة جامع الأشاعراليوم: حاليا الجامع يعاني من تصدع كبير في الأسقف وتشقق مختلف الجدران الأمر الذي يهدد بسقوط الجامع في أي لحظة ,ويقول محمد مقبولي قيم الجامع كما أن مختلف الكتابات التي على الجدران لآيات من القران الكريم والزخارف النباتية والهندسية قد طمست بالكامل في أوقات سابقة نتيجة للترميم بطرق عشوائية من قبل بعض فاعلي الخير نتيجة إهمال الجهات المختصة في القيام بواجباتها, كما يحتاج الجامع إلى إنشاء خزان للمياه والى مولد للكهرباء والى فرش جديد بدلا من الفرش السابق الذي اتلف نتيجة تقادم الزمن علية. الأخ محمد يوسف  والذي يسكن بالقرب من الجامع يقول الجامع أهمل بشكل كبير كمختلف معالم المدينة ويتساءل قائلا إذا كانت الجهات المختصة لم تستطع توفير مولد للكهرباء فكيف ستنقذ المدينة من الوضع الذي صارت إلية . 

                     

شهرة زبيد : لم تشتهر مدينة زبيد بالعلم والعلماء وفنها المعماري الفريد وفنونها الشعبية

 

والفلكلورية وصناعاتها وحرفها اليدوية المتعددة فحسب وانما اشتهرت كذلك  بحدائق النخيل التي تحيط بها وتزرع فيها الخضروات والقمح والذرة بأنواعها والموز وبعض الأعشاب الطبية، ويعود الفضل في ذلك إلى استخدام نظام ري متطور منذ وقت مبكر.

 

احتلت زبيد مكانةً مرموقة بفضل منشآتها الدينية والعلمية التي جعلتها أهم المراكز

 

العلمية والثقافية في العالم الإسلامي. كما كانت مركزاً تجارياً مشهوراً، بفضل موقعها الهام بين عدن ومكة، حيث كانت تمر منها منتجات الهند عن طريق عدن إلى بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط. اشتهرت زبيد كذلك بمصنوعاتها التقليدية والحرفية، فكانت من أكبر المراكز الإنتاجية لصناعة الأقمشة من القطن والحرير، وصناعة النيلة وكذلك الأغطية التي تعرف باليمن "باللحافات"، فضلاً عن الصناعات الفخارية من أوان وكؤوس ومباخر وغير ذلك.

 

  اندثار الغشيمي:الحاج عبده معافى على فراش المرض وهو الوحيد من يجيد فن هذه الصناعة:

كماعلمنا أن مدينة زبيد عاشت فترة تطور وازدهار كبير عرفت خلالها العديد من

 

الصناعات والمشغولات اليدوية وخاصة في مجال المصابغ والحياكة وكان أصحاب زبيد يتفاخرون بالغشيمي وهو قماش يصنع عن طريق الحياكة وكان منتشرا بشكل

 

كبير في المدينة .وحاليا لم يتبق من أثرة إلا الحاج عبدة معافى أدام الله عمره وأبقاه,

 

وهو شخص كبير السن وعلى فراش المرض وبموته لا سمح الله ستنقرض هذه الحرفة كغيرها من الحرف اليدوية الأخرى التي اندثرت والى الأبد وسط صمت مفزع من الجميع.

 

 فنها المعماري : زبيد لوحة معماريه في غاية الإبداع تخدش جمالها الخرسانة:

 

  تمتاز مدينة زبيد بجمال وعظمة منشآتها المعمارية التي تشكل زخارف واجهات

بعضها لوحات فنية رائعة استمدت طابعها المميز وملامحها الفريدة من محيطها الدافئ الجميل.

 ونظراً لأهمية هذه المدينة التاريخية ولجمال وروعة منشآتها المعمارية الغنية

بعناصرها الزخرفية وطابعها المتميز الذي يقدم لنا نموذجاً من نماذج فن العمارة

الإسلامية في اليمن، فقد أصبحت مدينة زبيد منذ  عام 1993م أحدى المدن المندرجة ضمن قائمة التراث العالمي الذي يجب صيانته والمحافظة عليه.

 

وتعاني اليوم الأمرين جراء التهديد المستمر من اليونسكو بشطبها من قائمة التراث العالمي بسبب الأهمال والخراب الذي

 

أصابها .

 

الطابع المعماري لمنازل زبيد: تمتاز مدينة زبيد بطابعها المعماري المميز

 

فهي كما يلاحظ مبنية من الياجور المسمى القولب ومادة النورة

 

الكدري والطين ,وهذه المنازل مقسمة مابين مربعه وقبل ساحة أمام المربعة وكذلك

 

صفه وحمام ومطبخ ,وهناك بعض البيوت تحتوي على خلوة دور ثاني ومبرز للمقيل

 

(مفرج بلهجة أهل صنعاء) .كما أن معظم منازل زبيد مزخرفة

 

من الداخل وكذلك من الخارج لبعض المنازل وهناك أكثر من ثلاثمائة نوع من هذه

 

الأشكال الزحرفية النباتية والهندسية وذلك ما تحتوية واجهة المربعة من نقوش

 

وزخارف بمادة القولب والنورة اما من داخل المربعة أي (الغرفة) فهناك نقوش

إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 4949
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات
الزبيدي
أبناء زبيد يناشدون لجنة تقصي الحقائق المشكلة من مجلس النواب بعد أحداث يونيو2010م بضرورة الوفاء بألتزامها في وضع الاسس والمضامين للعود الحميد لبرنامج المدن التاريخية الى المدينة التي ضل المكتب ومنظمة اليونسكو يتهرب منها لمدة (17)عام وقدتصاعدة نداءاتنا لكل الجهات المعنية حول ايجاد ألية مقبولة لتنفيذ ا
سالم
اشكرك على طرحك فقد غطيت بشكل تقريبي تاريخ المدينه العظيمه زبيد واشهرت الى اهم المعالم والتي للاسف مهدده بالاندثار نتيجه لعدم الوعي باهمية مانملك المهم بنتظار جديدك وحبذا لوتضع لنا ايميلك لنتمكن من الت

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.0564