 اخبار السعيدة - القاهرة- عبدالرحمن ابو زكير التاريخ : 09-03-2009
 نظمت جمعية الصعيد للتربية والتنمية بالتعاون مع جمعية تنمية المجتمع بحجازة قبلى بجمهورية مصر العربية ، ورشة عمل للإعلاميين بمحافظة قنا ومدينة الأقصر حول "رؤية الإعلام للمعاقين وكيفية تناول ومعالجة وسائل الإعلام المختلفة لصورة المعاقين وعرض قضاياهم " وذلك ضمن مشروع تفعيل دور المجتمع المحلى وصناع القرار لدعم قضايا الأطفال والشباب المعاقين بصعيد مصر والذى يساهم فيه المجلس القومى للطفولة والأمومة تحت رعاية السيدة سوزان مبارك . وأوضح المشاركون بالورشة أن المعاقين أو ذوى الاحتياجات الخاصة – حسب المصطلح الجديد – لا يأخذون حقوقهم كاملة في أى مجتمع ناهيك عن اهانتهم وتعمد التعامل معهم بسخرية وبشكل مهين كأن نطلق عليهم مسميات تؤذيهم نفسيا أو التمييز الواضح بينهم وبين الأسوياء خاصة عند الالتحاق بالمدرسة حيث نجد المدارس الحكومية ترفض قبول المعاقين مما يجعل اندماج هذه الفئة مع غيرها من أفراد المجتمع شيئا ليس هينا ، إلى جانب أن هذه الأفعال تجعل أسرة المعاق تعزف عن إلحاق ابنها بالمدرسة إذا ما رفضت اقرب المدارس قبوله حتى لا تتحمل أعباء الانتقال والتفرغ التام له أو أن تحاول إخفاءه بالمرة باعتبار أنه عارا عليهم أن يمتلكوا طفلا معاقا في تحدى صارخ لإرادة المولى عز وجل. وقد أكد المشاركون في الورشة على أن المعاقين كشريحة اجتماعية من الضروري أن تحظى باهتمام أكبر لأنها شريحة متنامية نتيجة للظروف الصعبة التي تمر بها كافة المجتمعات. حيث أنها شريحة مؤثرة في عملية بناء المجتمع بما تملكه من ثقل عددي فيما لو أمكن تأهيلها وتدريبها ودمجها في المجتمع بصورة طبيعية وفعالة. بالإشارة إلى الدور الأكبر الذى من المفترض أن يقوم به لتغيير الصورة النمطية الخاطئة حول أوضاع المعاقين ولنفى الصفات المسيئة التى تلصق بهم في كثير من الأحيان.
وعن دور الإعلام في تأهيل المجتمع والمعاق على الاندماج والانسجام والتواصل من خلال الرسالة الإعلامية ، قال المشاركون بورشة العمل أن الإعلام يلعب دوراً هاماً في عمليتى التنشئة والتفاعل الاجتماعي للفرد والمجتمع بصورة عامة، وتسهم وسائل الإعلام في الوحدة الثقافية والاجتماعية والتقريب بين فئات وشرائح المجتمع الحديث.وبالرغم من أهمية شريحة المعاقين في المجتمع، وأهمية الإعلام في عملية تحصين المجتمع من الإعاقة، ومساعدة أسر المعاقين على كيفية التعامل معهم، وتأهيل المجتمع على تقبل المعاقين، ومساعدة المعاق على الاندماج في المجتمع،. إلا أن الرسالة الإعلامية تكون في كثير من الأحيان سلبية وضعيفة. فمجال الإعاقة في الاتصال الجماهيري لا يشغل سوى حيزاً ضيقاً، لا يلبي حاجة المجتمع للوقوف على ظاهرة الإعاقة، ولا يهيئ حضوراً اجتماعياً معرفياً بشأن التعامل مع المعاقين. وطالب رئيس جمعية الصعيد الإعلاميين المشاركون في الورشة بضرورة أن يحرصوا على إيجاد إستراتيجية واضحة داخل مؤسساتهم الإعلامية خصوصاً فيما يتعلق بتكوين تأثير متراكم من أجل تحقيق أهداف مستقبلية تسعى المؤسسة إلى تحقيقها فيما يتعلق بمعالجتها لقضايا المعاقين. لان غياب هذه الإستراتيجية يؤدي إلى العشوائية في إطلاق الرسائل الإعلامية من جهة، مما يؤدي إلى إضعاف تأثيرها، ومن جهة أخرى تؤدي العشوائية إلى تشويش رؤية المتلقي وبالتالي عدم قدرته على تكوين أو بناء الموقف المطلوب. وفى النهاية أوصت الورشة بعدة توصيات هامة نذكر منها :- ضرورة إنشاء قاعدة بيانات حقيقية حول حجم المعاقين بمصر وطبيعة الإعاقة حتى يسهل التعامل معهم والوصول إليهم ، وأن تكون للمؤسسات الإعلامية إستراتيجية في التعامل مع المعاقين تتضمن مختلف القضايا والمجالات الخاصة بهم وكلك تجنب نشر وعرض وترويج ما هو مهين ومؤذ للمعاقين حيال إعاقاتهم، وكذلك مناشدة الجهات المختصة لاستقطاب أطباء متخصصين لتوقيع الكشف على الحالات المعاقة نظرا لافتقار إقليم جنوب الصعيد لهذا التخصص الهام ، كما أوصت بضرورة التزام الدولة بتعيين المعاقين ضمن نسبة ال 5 % المخصصة لهم ووضع ضوابط صارمة للمستفيدين من هذه الخدمة التى تذهب في كثير من الأحيان إلى الأصحاء نتيجة المحسوبية وانعدام الضمير مع العمل على زيادة هذه النسبة التى لم تعد تفى بأعداد المعاقين الذين يحتاجون إلى عمل ، وأوصت ورشة العمل أيضا بضرورة دمج المعاقين مع الأسوياء داخل المدارس الحكومية مع مراعاة ظروفهم عند رصف الطرق وممرات المشاة التى تشيد في مستوى مرتفع ترهق المعاق وتجعله لا يستطيع الاستفادة منها ، بالإضافة إلى ضرورة توفير أماكن مخصصة للمعاقين في وسائل المواصلات من أجل أن نضمن لهم توفير حياة كريمة تليق بآدميتهم.
المصدر : خاص |