1560663070
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

2 ديسمبر .. يوم تحول تاريخي في المنطقة
كتب - علي الصباحي
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الجمعة ( 14-06-2019 ) الساعة( 11:21:06 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة
قبل أن يتهدما أو تطمس هويتهما وتضيع أثار تاريخية مهمة.. مناشدة عاجلة لإنقاذ مسجد ومدرسة الشيخ باغريب في الشحر وتريم بحضرموت

اخبار السعيدة - تريم(اليمن)عبدالرحمن باهارون         التاريخ : 01-03-2012

ناشد الشيخ/أحمد بن مبارك باغريب (منصب آل باغريب في منطقة السويري مدينة تريم حضرموت) وزارتا الأوقاف والثقافة وهيئة الآثار ومحافظ حضرموت سرعة التحرك لإنقاذ أثر تاريخي ضارب جذوره بالقدم وأدى أدواراً مهمة في حمل رسالة الدين الإسلامي والحفاظ عليها وفي تخريج ألآلاف من حفاظ القرآن الكريم والدعاة منذ نحو خمسمائة عام مضت.


وأوضح أن مسجد الشيخ/سعيد بن أحمد باغريب الذي يقع بمنطقة عقل باغريب بمديرية الشحر بمحافظة حضرموت يعد من المساجد التاريخية والعامرة حتى الآن في مدينة الشحر وأنشئ قبل عام 1523م.


وأشار أن مسجد الشيخ باغريب يحتاج لصيانة وترميم عاجل بعد أن ظهرت التشققات في جدرانه وبعض أعمدته وسقفه ، إضافة لحاجة منارة المسجد لصيانة عاجلة، خاصة وإن منارة المسجد تعد من المنارات القديمة على مستوى مدينة الشحر وهي تحفة معمارية هندسية متميزة.


وأعرب الشيخ/أحمد بن مبارك باغريب عن أمله أن تجد هذه المناشدة إستجابة سريعة وأن لايكون مصيرها مصير المناشدات السابقة التي أطلقت من شخصيات إجتماعية وعلماء دين في مدينتي تريم والشحر بحضرموت..، منوهاً إلى أن تعمير المساجد واجب ديني وإستجابة لقوله تعالى (انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر ).


ونبه بأن أعمال الترميم لمسجد باغريب يجب أن يقوم بها مختصون بحيث لايتم تغيير الطابع الهندسي والمعماري للمسجد ومنارته أو هدمه وبناءه من جديد مما يفقده خصوصيته وهويته التاريخية..، لافتاً إلى أن بعض اعمال الترميم التي جرت لمساجد تاريخية عديدة أدت إلى تشويه طابعها التاريخي وطمس هويتها التي ظلت محتفظة بها مئات السنين.


كما ناشد الشيخ/أحمد بن مبارك باغريب وزارتا الأوقاف والثقافة وهيئة الآثار ومحافظ حضرموت للعمل السريع لإنقاذ مبنى مدرسة الشيخ باغريب بمدينة تريم حضرموت (حي السحيل) الذي يعود تاريخها لنحو ثمانمائة عام.


وأفاد أن مدرسة الشيخ باغريب هي من أهم المدارس الدينية القديمة في مدينة تريم بحضرموت، وتعد معلماً تنويرياً أدى دوراً كبيراً في بناء الأجيال المتسلحة بالمعرفة النافعة والوعي، والتي تحملت على عاتقها منذ عدة قرون وحتى الآن بنشر العلم والدين في كل أرض تصل أقدامهم إليها عبر الآلاف من الطلاب الذين تتلمذوا في هذه المدرسة وحفظوا القرآن بين فيافيها، ومنهم من تبؤ مراكز سياسية وإجتماعية ومهنية وتجارية كبيرة.


يشار أن مدرسة الشيخ باغريب، التي أنشئت في القرن السادس الهجري، تعد من أقدم البؤر العلمية الإسلامية في حضرموت، فهي الحاضن الأول لطلاب العلم والمحطة الأهم في حياتهم المعرفية، حيث تتولى رعايتهم العلمية والأدبية منذ بلوغهم السنوات الخمس من أعمارهم حتى يصلوا إلى عمر الخامسة عشرة، وهم مزودون بالمعارف الأساسية في الدين، ومهيأون للولوج إلى مرتبة التعليم الأعلى لمن رغب منهم بالمواصلة برباط تريم.


ويذكر العلامة/ حامد بن محمد بن شهاب الدين أن المشائخ الأفاضل آل باغريب الذين لهم تاريخ عريق ببلدة تريم المباركة تصدروا التدريس في هذه المدرسة التي سميت باسمهم، وبرز منهم الإمام الشهير الصالح أبو عبدالله محمد بن عبدالله باغريب المتوفى سنة 633هـ والإمام النقيب محمد بن عبدالله باغريب المتوفى سنة 683هـ.


ومنذ أن تولى الشيخ/ محمد النجيب باغريب في مطلع القرن الثامن الهجري وهو من أسرة آل باغريب هذه المدرسة، فقد اهتمت هذه (العلمة) بتدريس القراءة والكتابة والعبادات والحساب.


وسلك التدريس طريقة التلقين والاستبطار مع التركيز على القراءة والكتابة والحساب وأشهر من تخرج منها الشيخ سعد باغريب ، والشيخ عبدالله بن حسين بلفقيه المشهور بمؤلفاته التاريخية


وكان علماء تريم قد أعتنوا بعلم التجويد عناية لا تقل شأناً عن عنايتهم بعلم القراءات، وقد انبرى منهم في هذا الميدان العديد من المعلمين المهرة المتقنين الذين مارسوا التجويد تدريسا وتلقينا،ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الشيخ/عمر بن عبدالله باغريب، الذي يعد من أبرز من تولى التدريس في هذه المدرسة المباركة وهو من ألف كتاب (الكنزية) وتوفى سنة 1206هـ بتريم، وهو الذي عاصر الإمام الحبيب حامد بن عمر حامد باعلوي وصحبه صحبة أكيدة.


ويعد الشيخ عمر بن عبدالله باغريب، المتوفي سنة (1206هـ)، من أكابر المعلمين في مدرسة باغريب وقد أطنب في مدحه الحبيب/ علوي بن احمد بن حسن الحداد في كتابه "المواهب والمنن”، وقال: إنه تعلم لديه من السادة أكثر من الألف، منهم الوالد أحمد، والعم حامد بن عمر، ومن في طبقتهم وأولادهم وأولاد أولادهم فقد تعلم عنده والده ثلاث طبقات من أهل تريم غير السادة الألف.، ومن أواخر من علم بها الشيخ الصالح/ عمر بن سعيد بن أبي بكر باغريب، توفي بتريم سنة (1347هـ).


وقد اشتهر المعلم الشيخ/عمر بن عبدالله باغريب بعلمه الوفير وبأسلوبه المتميز والجذاب في التدريس، وبقيامه بتوسعة مساحة المدرسة وحفر بئر خاصة بها، وجعل لها سقاية ماء جارية، ثم تولى التدريس بالمدرسة والقيام بسائر وظائفها ابنه المعلم الفاضل الشيخ/سعيد بن عمر باغريب المتوفى سنة 1378هـ، ثم جاء من بعده ابنه المعلم الفاضل الشيخ/عبدالله بن سعيد باغريب المتوفى سنة 1394هـ ثم تولى من بعده أولاده وذريته إلى يومنا هذا.
ويتولى حالياً (1433هـ)الشيخ/سعد عبدالله بن سعيد باغريب إدارة المدرسة والتدريس فيها ويعاونه ابنه الشيخ/إبراهيم باغريب في ذلك العمل المشرف، أمد الله في عمريهما ونفعنا بعلمهما.


ويقوم مشائخ آل باغريب بمهمة التدريس العظيمة والتربية الإسلامية السمحاء حالياً لأبناء مدينة تريم، ويتولون تلقينهم التعاليم الإسلامية الأساسية والآداب النبوية والأمور الواجبة على المسلم من أمور الصلاة والطهارة وتعليم القراءة والكتابة وتعليم القرآن الكريم وختمه وحفظ سوره.


ويقوم آل الشيخ باغريب بتلكم المهام منذ مئات السنين، وما زالوا، دون أي مقابل - مجاناً لوجه الله الكريم ـ لا يأخذون بذلك أي مال وغايتهم هي خدمة دينهم وأبناء المسلمين، فجزاهم الله عنا وعن الإسلام والمسلمين خيراً كثيرا.ً


ورغم مضي أكثر من ثمانمائة عام (600هـ - 1426هـ) على تأسيس مدرسة الشيخ باغريب بتريم حضرموت والمهام النبيلة التي أدتها طوال تاريخها في نشر المعرفة والعلم وروح الوسطية والاعتدال ومحاربة الجهل وضخ الأجيال المتنورة إلى المجتمع، فإن حالها اليوم لا يسر أحداً فالسلطات المحلية والجهات المعنية بوزارتي الأوقاف والثقافة وهيئة الآثار لم تعط هذه المدرسة حقها في التكريم والمكانة أو الرعاية والاهتمام الذي يليق بدورها وتاريخها، فالمدرسة تعاني من قدم مبناها وتأكل جدرانها وأعمدتها وسقفها وهي حتى اللحظة لم تتلق أي شكل من أشكال التكريم المعنوي، ولم يطرأ عليها أي تجديدات أو توسعات تحتاجها لمواكبة التطورات المتسارعة في العلوم العصرية أو في الوسائل التعليمية، كما أن مكتبتها تعاني قدم كتبها وعدم تزويدها بكتب جديدة، وهي أمور نعتقد أنها ضرورية رغم أن القائمين على المدرسة ينفقون على احتياجاتها كاملة من مالهم الخاص.


ونحن هنا لا يحضرنا إلا أن نذكر الكلمات التي أطلقها العلامة/ محمد بن أحمد الشاطري عن هذه المدرسة في كتابة المشهور "أدوار التاريخ الحضرمي" حين قال: من الظلم وهضم الحقوق أن يترك هذا الأثر العظيم «مدرسة الشيخ باغريب» بتريم حضرموت في زاوية الإهمال واللامبالاة .. فهل من مجيب؟.
 

إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 2039
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.2138