1569193102
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

2 ديسمبر .. يوم تحول تاريخي في المنطقة
كتب - علي الصباحي
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الجمعة ( 30-08-2019 ) الساعة( 12:45:36 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة
رمضان في تعز … تناثر مولدات .. وضمور موائد

اخبار السعيدة - تعز - أحمد النويهي         التاريخ : 27-08-2009

يظل شهر رمضان الكريم ابرز الشهور الذي يقدم الصورة الحقيقة لاي مجتمع من خلال ما تشهده  أيامه وأمسياته من عادات وتقاليد تخفت  طوال العام لتعاود الظهور مرة أخرى حلال هذا الشهر ، فكل محافظة  يمنية تنفرد بمميزات خاصة  البعض حكر عليها والبعض الأخر ما هو مشابه في محافظات اخرى ، وفي تعز تبرز العديد من الظواهر التي تدخل بعضها في إطار الموروث الاجتماعي والعادات والتقاليد ومنها ما يعد سلبيا أو دخيلا على أخلاقيات المحافظة، وسنحاول من خلال هذه الإطلالة أن نستعرض بعضا من تلك الظواهر التي تبرز كثيرا في تعز .

معالم القرية تغزو المدينة

حيث تشهد شوارع المدينة منذ الظهيرة  وما تلاها وخاصة في الفترة المسائية  تناثر كبير للباعة المتجولين والمفرشين رغم الإجراءات التي اتخذتها مسبقا المحافظة على نقلهم الى  أسواق خاصة لكن الباعة الذين يعرضون الأشجار الطبيعية والتي بمقدورهم حملها على الأكتاف او عرضها من خلال القرفصاء جوار  المحلات التجار رية فإن أكثر ما يلاحظ  انتشار هؤلاء  الباعة في كل الأزقة وحتى وسط الحارات كون ما يحملونه  هام وضروري  ويلبي احتياجات مائدة الإفطار التعزية ، فهناك من يبيع أشجار (الخوعة) التي تعطي الشفوت الرمضاني مذاقا خاصا، حيث يجلبونها كما يقول أحد الباعة من سفوح وادي الضباب وكذلك ضواحي تعز وأنها تجد رواجا لدى المشترين، وعادة ما يتجاور مع هؤلاء الباعة آخرون يبيعون الليم والحقين البلدي وكذلك الكراث والبصل الذي لا غنى عنه في صناعة السنبوسة التي يتزاحم كثير من الأطفال لعرضها في صحون أكبر من حجمهم بغية الحصول على ما تيسر من نقود تعمل على سد احتياجاتهم وهو ما يجعل السنبوسة بضاعة رائجة لمعدومي الدخل تعمل على مساعدتهم في جلب الرزق والعيش دونما امتهان. ، وخصوصا لدى الاطفال الذين ساعدهم هذا العام قرار تاخير العام الدراسي الجديد الى  شوال القادم ، فتجدهم يشكلون النسبة الأكبر من الباعة في العديد من شوارع تعز

وللحوح موسمه وعشاقه

ولان الشفوت يعد أهم عناصر مائدة الإفطار في تعز  والذي عادة يعد عبر شرائح  اللحوح الذي يعد  أهم مكونات الشفوت ولايحل في غيابه سوى الخبز الشامي ، لذلك لا غرابة أن يلاحظ المرء في العديد من شوارع تعز كثيرا من الفتيات أو العجائز وهن يعرضن ما لديهن من لحوح مصنوع إما من الذرة الشامية أو الدخن و ارتفع السعر هذا العام  بين ال 40-50 ريال للشريحة الواحدة كل بحسب النكهة والمذاق ولك بائعة زبائنها الدائمون ورغم أن اللحوح سهل صناعته في البيوت إلا أنه مطلبا  الكثير من العاملين والطلاب والاسر ذات الدخل المحدود  فانهم  يلجأون لبائعات اللحوح لأخذ حاجاتهم بما يتـناسب مع مائدة إفطارهم .

الأرصفة في تعز

اختلف حال الشوارع في تعز عن الأعوام السابقة التي كانت تشهد اكتظاظا بهؤلاء الباعة والمفرشين حيث كانت الأرصفة  تغدو أسواق مفتوحة الامر الذي  ينتج عنه الازدحام والكثير من  الاختناقات المرورية ولكن رغم ذلك يلاحظ القلي منهم  موجودون على  أرصفة الشوارع في وخاصة بائعو الحبحب والشمام والطماطم ،

لكن الحال يتغير في  الشوارع الفرعية تحولت إلى مقايل يعمد للجلوس فيها الكثير من الناس في شكل تجمعات ليلية فيتسامرون معا وذلك مرده إلى الانقطاع المتواصل للكهرباء وكذلك ارتفاع الحرارة في أحايين كثيرة من ليالي رمضان أو لأن الأرصفة غير صالحة للمقيل في النهار في أيام الفطر مما يجعل ليل رمضان فرصة للتكيف والسمر على تلك الأرصفة .

 اتاريك و مواطير

هذا العام أضحت ظاهرة انتشار المولدات الكهربائية الصغير و اتاريك الغاز هي السائدة فيتعز  كون انقطاع الكهرباء شبه المتواصل امر لا فكاك منه لذا يلاحظ تناثر المولدات أمام المحلات التجارية استعدادا لاي عملية اطفاء بل هناك من يعتبره صديقا حميما رغم الإزعاج الذي ينتج عن هذه المولدات  الان انه يشاهد في تعز  تواجد المولدات في البلكونات وعلى أسطح السقوف ،

لا يزاحمه في ذلك الا  اتاريك الغاز الذي يتم تأجيرها بسعر 200 ريال للاتريك الواحد  حينما يندر الغاز ويقل المعروض وهو بحد ذاته حكاية فالفائز هذه الأيام باسطوانة غاز كأنه حصل على جائزة  يانصيب ويعد اختفائه ابرز عوامل القلق لدى ساكني تعز

التحرش بالنساء ملازم لرمضان

رغم أن رمضان شهر فضيل، التقرب فيه إلى الله هو ما يجب أن يكون إلا أن العديد من المراهقين في تعز يستلذون بالتجول في الشوارع الضيقة والمكتظة بالنساء بغية التحرش بهن ويعد شارع 26 سبتمبر وعقبة شارع جمال والمغتربين وحوض الأشراف مرتعا للمراهقين الذين يسيرون عادة في شكل تجمعات فمنهم من يسير بسلام وأكثرهم لا يتركون للنساء حالهن خاصة أن الازدحام والكثافة النسائية تبلغ ذروتها في الفترة الليلية وقد تصل في أكثر الأوقات إلى أن تكون أغلب الشوارع مليئة بالنساء أكثر من الرجال والتي تشكو أغلبهن من عمليات التحرش التي تواجههن في الشوارع أو بعض المحلات التجارية أو في الأزقة المؤدية إلى تلك الشوارع،

حيث يعمد البعض إلى التفوه عليهن أو تعمد مضايقتهن وملاحقتهن حتى إلى مراكز الاتصالات بينما يرى بعض الشباب أن بعضا من الفتيات يخرجن متسلحات بوسائل إغراء كثيرة وأنهن يقمن بحركات شيطانية حسب قولهم مما يسهل للمراهقين ملاحقتهن، ورغم انتشار الشرطة الراجلة إلا أنها تقف مكتوفة الأيدي أمام العصابات والتجمعات الكثيرة ويكون جزاء من يقبض عليه متحرشا بفتاة أن يحلق شعر رأسه كاملا إلا أن ذلك لم يحد من عملية التحرش التي تبلغ ذروتها كثيرا في رمضان، والأعجب أن يحدث الكثير من العراكات في الشوارع بين الشباب وإطلاق الأعيرة النارية والتي عادة ما تكون وراءها امرأة.

موئد الافطار الجماعية

هناك في تعز من يتندر بالقول إن الغافلين عن الله يفيقون في رمضان ويكثرون من عمل الموائد الجماعية بغية المغفرة ويعود بعضهم للفساد في الأشهر الأخرى، فقد تنامت في العديد من حارات المدينة هذه الظاهرة المتمثلة بإقامة الموائد الجماعية والمفتوحة في أغلبها للمقربين ومن سواهم ولأن رمضان شهر رحمة ويسعى المسلمون فيه لاقتفاء

 الأجر خلال أيامه، لذلك فإن انتشار هذه الموائد مرده البحث عن الأجر كما يتبين من ظاهر الفعل بينما النية وحلال المال المنفق في إعداد هذه الموائد يعلمه الله، ورغم ذلك فإنها ظاهرة طيبة تؤكد أن التضامن الاجتماعي والتراحم لايزال موجوداً في قلوب الناس حتى وإن بدا فقط في رمضان .

 ماراثون المتسولين

من المواقف الطريفة التي نراها في تعز هي ملاحقة المتسولين والمتسولات لاي صاحب سيارة فخمة  لذا من الطرافة ان يرى المرء الكثير من المطاردات التي تحدث بين المتسولين ومالكي السيارات الحديثة ، كون شهر رمضان  فرصة للمتسولين والمتسولات الذين تكثر أعدادهم بصورة مهولة في تعز الأمر الذي أصبح مفزعا . حتى أصحاب المحلات التجارية بدلاً من البحث عن الزبائن يقضون أوقاتهم في دحر المتسولين الذين يشكلون عائقاً أمامهم، كما يدعي أصحاب المحلات، وتتنوع أساليب الشحاذة في رمضان وأكثرها تبدو مبتدعة مما يجعل المرء في حيرة من أمره كي يفرق بين من يستحق ومن لا يستحق، بل أن هناك منهم من يقوم بالسب والشتم واللعن إذا رفض أحد إعطاءه عشرة ريالات، وكأن الأمر أصبح إجباريا وهنا يتوجب على محلي تعز رصد تلك الأفواج من المتسولين ودراسة حالاتهم وإدراج من يستحق ضمن حالات الضمان الاجتماعي .

في الأخير

رغم  ما سلف ذكره فان انطفاء  الكهرباء بشكل مزعج ،  واختفاء مادة الغاز المنزلي هي ابرز الهموم التي بعانيها المواطن في تعز والذي لم يعد يهمه ارتفاع الأسعار والغلاء لكثير من المواد الضرورية فتلك اوجد  لها حلا عبر التقشف والاكتفاء بما  كان بالمقدور إيجاده ولاعجب ان ساد الضمور الكثير من الموائد .

اذا ذلك هو  حال تعز وساكنيها في رمضان لكنهم رغم ذلك لاتزال الابتسامة محتفظة بمكانها في محياهم وصوما مقبولا

 

المصدر : مدونة النويهي
إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 3351
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.1848