1561050892
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

2 ديسمبر .. يوم تحول تاريخي في المنطقة
كتب - علي الصباحي
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الجمعة ( 14-06-2019 ) الساعة( 11:21:06 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة
التفحم العضلى يهدد الثروة الحيوانية بمصر

اخبار السعيدة - مصر - عبد الرحمن ابوزكير         التاريخ : 01-03-2009

تعرض اهالى قرى مدينة الزينية بالاقصر بجمهورية مصر العربية إلى خسائر فادحة تقدر بمئات الآلاف وقد حدثت هذه الخسائر الفادحة للأهالي في القرى والنجوع التابعة لمدينة الزينية نتيجة لانتشار مرض خطير وغريب يقضى على حيوانات ومواشي الاهالى هناك فى أقل من أربعة وعشرون ساعة0 صرخ الاهالى ولطمت النساء الخدود يطالبون العون والإنقاذ السريع من كل المسئولين ولكن لا احد يسمع ولا أحد يريد أن يتحرك فحتى المسئولين على المستوى المحلى منهم من لا يعلم عن تلك المصيبة شيئا والبعض منهم يلقى بالمسئولية على غيره0 المهم أن هناك بين المسئولين فى الطب البيطري بالأقصر اتهامات متبادلة كل منهم يتهم الأخر بالتقصير والبعض يتذرع بأنه مسلوب الإرادة وليس لديه ما يفعله فقد علمنا أن القرى والنجوع فى الصعيد والبعيدة عن عيون المسئولين أصبحت (( بؤرة متوطنة )) للإهمال الذي بلغ العنان.     

       فقد انتشرت بقرى الزينية أمراض حيوانية متعددة مثل الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع وحمى التفحم العضلي إلى آخر قائمة الأمراض التي تصيب الحيوانات وقد تنتقل للإنسان وذلك لكون المسئولين فشلوا فى مقاومة هذه الأمراض وعرضوا ثروة الناس الغلابة إلى الدمار والفناء وخراب البيوت حتى التطعيمات إن وجدت فهي منتهية الصلاحية ولا تغنى ولا تشفى من الأمراض وان الذي يتعرض له الفلاحون الغلابة في قرى العشى والصعايدة والزينية بحري كارثة كبيرة بكل المقاييس لا تحتمل الانتظار أو السكوت عليها0 فالأهالي هناك بعدما تعرضوا إليه وذكروا أن المرض الخطير لا زال ينتشر بسرعة جنونية من مكان إلى آخر فمتى يتحرك المسئولين بوزارة الزراعة لعمل اللازم أو صرف التعويضات للمضارين.     

    ومن أجل الوقوف على أبعاد ما يحدث فقد اتجهت ( أخبار السعيدة) إلى مواطن الشكوى والإصابة من أجل نقل صورة صادقة للسادة المسئولين وفى مقدمتهم الدكتور سمير فرج رئيس المجلس الأعلى لمدينة الأقصر وقد انتقلنا إلى قرية الزينية بحري كأحد القرى المنكوبة والتقينا بعصام سيد احمد عضو مجلس محلى ومقدم البيان العاجل الذي قال فيه أن خسائر الاهالى فى قرية الزينية بحري وحدها لا تقل عن نصف مليون جنيه على سبيل المثال وقدم قائمة شملت أسماء بعض المتضررين ومنهم المواطن النوبي أبوزيد وأبوالسعود إبراهيم سالم ، خليل ابوالمجد محمد ، شفيق إسماعيل ابوزيد ، بدوى حرازة حسين ، عبدالفتاح الجندي جاد الكريم ، حسنين يوسف حسن ، اشرف عامر محمود ، عويس محمد محمود ، احمد محمود ، على النادي ، القائمة طويلة والخسائر لا تقدر المهم حسب كلام العضو أن الاهالى أقاموا مقابر جماعية لحيواناتهم وجلسوا لتلقى العزاء

     كما تدخل يونس ذكى عضو مجلس المحلى ورئيس لجنة الصحة بالمجلس بالقول انه يدعو أعضاء المجلس الشعبي إلى حالة انعقاد دائم للمجلس حتى يتحرك المسئولين ويأتوا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه حفاظا على الثروة الحيوانية التي تدر دخلا لا بأس به للمواطنين وقد تكون هي مصدر الزق الوحيد الذي يعتمد عليه في إعانة الأسر وسط ما يعانونه من غلاء فاحش لحق بكافة الخدمات الاستهلاكية والمواد الغذائية.

 ويؤكد النوبي على زيدان _مزارع_ وأحد المضارين من قرية الزينية بحري قائلا أنه  منذ فترة قصيرة أدى عدم وجود تحصين دائم للحيوانات من الوحدات البيطرية إلى نفوق (بقرتين) دفعة واحدة مصابتين بمرض التضخم العضلي ويضيف أنه لاحظ أن هذا المرض بدأ ينتشر بالقرية وبدأ خطورته يستشعرها كل مربى للماشية خاصة بعدما داهمه الحظ السيئ بنفوق ( عجل ) آخر بعد أن أصيب في إحدى أرجله فذهب به إلى الوحدة البيطرية بالقرية التي لم تستطع أن تقدم له اى شئ بعد كان المرض قد تملك العجل وادخله في مرحلته الأخيرة التي انتهت عند النفوق.  

 ديون بنك التنمية      

    وأضاف خليل ابوالمجد:أنه فقد بقرة حلوب وعجل وهذه البقرة (كانت في مراحل الحمل الأخيرة ) ويقدر ثمنهما معا بحوالي 15 ألف جنيه مؤكدا على أن الأموال الذي كان قد اشترى بها هذه الحيوانات كانت عبارة عن سلف زراعية من بنك التنمية والائتمان الزراعي وبعد نفوق هذه الحيوانات لأصبحت مهددا بخراب بيتي بسبب تراكم الأقساط والفوائد لدى البنك الذي لا يعرف طريق الرحمة ولذا أناشد المسئولين بالتدخل لمساعدتنا لإنقاذ ما تبقى من الثروة الحيوانية وكذلك مساعدتي في تعويضي عن الضرر الذي لحق بى حتى لا أجد نفسي في مواجهة لا مفر منها مع السجن الذي لم أقم بسداد الأقساط.   مكاسب الأطباء رغم خسائر المواطنين      

      ويتجاذب أطراف الحديث شفيق إسماعيل: قائلا لقد أصيب ( العجل)  في رجله اليسرى ثم ذهبت به لطبيب الوحدة البيطرية لقرية الزينية بحري ، وحضر معي إلى الحوش وقام بحقن العجل فى الفخذ ولكن العجل لم يظل حيا إلا ساعات معدودة ورغم أن الطبيب كان يعلم أن العجل سينتهي إلا انه يصر على خسارتي من كل جانب فتجده يأخذ مقابل كشف قيمته خمسون جنيهًا وكانت البقرة تسير على ثلاثة أقدام وأعطاها حقنة في الوريد وتم استدعاء الطبيب فى نفس اليوم ورفض إعطاءها العلاج واخبرنا بان هناك مرض خطير اسمه التفحم العضلي منتشر بالقرية هذه الأيام دون أن يقدموا أي شئ للحفاظ على ثروتنا الحيوانية.

   غش وخداع   

     ويضيف شفيق قائلا أن الطبيب عرض عليه بيع هذه البقرة للجزارين لكي يقوم بذبحها وبيعها على الاهالى وقطع الساق المصابة ولكنه رفض هذه الفكرة خوفا من انتقال المرض للأهالي وإصابتهم بالأمراض الخطيرة مضيفًا انه قام بشراء هذه البقرة بثلاثة آلاف جنيه منذ فترة قصيرة0    

   وأضاف ابوالسعود إبراهيم سالم قائلا أنه قام بإحضار الطبيب لتوقيع الكشف الطبي واخذ منه خمسون جنيهًا ولكن العجل كان في مرحلة التسمين ويقدر بنحو خمسة آلاف جنيه وعرف أن هذا المرض ليست له أمصال وقاية أو حتى تحصين ضد الإصابة بالمرض الأمر الذي أصبح كارثة تهدد المجتمع الاقصرى في ثروته الحيوانية وينذر بحدوث ما لا يحمد عقباه.      

     ويؤكد حسين يوسف حسن أن بقرته الوحيدة أصيبت بهذا المرض اللعين وتقدر بنحو ستة آلاف جنيه وتم إخطار طبيب الوحدة للقيام بعمل اللازم فلم يكن منه سوى أن قام بوضع يده على جسم البقرة وأكد انه مرض التفحم العضلي. وكذلك فان هذا المرض قد أدى لخسارة عبدالفتاح الجندي لعجلين أحدهما في مرحلة التسمين مستوفى يقدر بنحو سبعة آلاف جنيه.

أما اشرف عامر محمود- فقد زرفت الدموع من عينيه عندما تحدث معنا عن هذه المأساة قائلا دخلت الحوش بالحيوانات فى منزلي وسمعت العجل والجاموس تصرخ بصوت مرتفع وكأنها تتأثر من الأمراض أو من شدة المرض وتم استدعاء الطبيب بالوحدة وماتت الحيوانات دون اخذ العلاج المقرر لها0

(الطبيب ينصح بعدم شراء الأدوية إلا بعد مرور يوم على الكشف)

     ويؤكد عويس محمود عضو مجلس محلى قرية الزينية قائلا أن طبيب الوحدة قام بحقن المواشي بحقنة واحدة وطالب المواطنين بعدم إحضار اى نوع من العلاج إلا بعد قضاء يوم كامل على أخذ الجرعة نظرا لخطورة المرض الذي يقضى على اى حيوان يدخل إلى جسمه.وهذا ما حدث معه ومع آخرين من أهل القرية مثل فخري أحمد حسين الذي خسر جاموستين ، وكذلك جمال فهمي سليم ومحمد لبيب إسماعيل وعبدالحميد أبوسعيد الذين فقد العديد من حيواناتهم. وسيكون هناك العديد من الضحايا الذين ستواجه بيوتهم الخراب جراء هذا النفوق الجماعي إذا لم يتدخل السادة المسئولين لاتخاذ اللازم وكذلك سنجد كل أهل الزينية يملأون السجون بعد أن يقاضيهم بنك التنمية على الديون التي ستتراكم عليهم.

المصدر : خاص
إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 6188
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات
نوبي سيد حسن
سعدت الأقصر بمحافظ مثل الدكتور سمير فرج لكن للاسف الموظفين والمرؤسن غير ناظرين الي الامور بصدق ولو ان المسؤلين كان مثل الدكتور سمير والله مكناش شفنا مشكلة زي مشكلة التفحم العضلي ه لكن هم مش فاضيين لنا

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.1867