احدث الاخبار

ثورة تتجدد بفكر أحدث

ثورة تتجدد بفكر أحدث
اخبار السعيدة - كتب - رياض صريم *         التاريخ : 03-05-2011

التغيير الذي تسعى إليه كافة الشعوب العربية من أجل السير بالعملية الحياتية نحو الأفضل هو ما بات يسمى بالثورة ، فهناك اختلاف وفرق شاسع بين المصطلحين من حيث الشكل والمضمون في مسيرات الأحداث العربية الراهنة :

فالتغيير هو ما بدأت الشعوب بالبحث عنه من حيث العمل على تغيير الوضع نحو الأفضل والبحث عن خطط تنموية تغير به السياسة البائسة التي تُحكم بها هذه الشعوب .. ولكن لمجرد التحول البسيط في المعنى والمطالب والتحرك نحو استبدال النظام بنظام آخر لكونه فشل في تحقيق ذلك التغيير فهي الثورة بذاتها .. لأن الشعوب أصبحت في وعي أكبر ونضج أكبر ويبحثون عن نظام بإمكانه احتوائهم بثقافتهم الجديدة ورقيهم وعلمهم باحثين عن التجديد والخروج بالأوطان العربية من دائرة الابتذال والتحقير من قبل الغرب إلى دائرة القوة والتمركز في حياة كريمة وأفضل مما نحن عليه .

يقول الكثيرين بأن هذه الثورات والحراك التغييري في البلدان العربية ليس مكتملاً أو ناضجاً أو أنه مجرد تقليد شعب لآخر .. أو بأنه تدخل خارجي وسياسية خارجية تعبث بالبلدان العربية .. وهذا ما كنت اعتقده أيضاً ..

ومن خلال المجريات والأحداث التي تسيّر نفسها في البلدان العربية هذه الأيام إنما هي بداية عصر جديد وقوة جديدة وفكر عربي شبابي جديد وموحد يسير بالعرب نحو زاوية مملوءة بالضوء العربي الأصيل متسعة للجميع ..

لقد سئمت الشعوب العربية من الواقع البائس الذي تعيشه وسمح بحدوثها أنظمتها الفاسدة خلال عقود طويلة مكتفية بالوعود والكذب والشجب والتنديد والمزايدة على الإسلام .. لقد باتت الشعوب العربية ممتهنة أثر من ذي قبل ، وباتت أشبه ما يكون بالتابعين للأنظمة الطاغية في الغرب وكأننا لا نساوي شيء بالنسبة لهم إلا مصدر لتقدمهم وعاملين من أجل استقرارهم وتطورهم ، متناسين بأننا أصحاب الحضارة والعلم وأصحاب القدم الذي وصلوا إليه وقد حان الوقت كي نعيد لأنفسنا كرامتها وذلك المجد الذي لم نعرف عنه سوى قراءته وحفظه في المناهج الدراسية لا لشيء وإنما للحصول على درجات تمنحنا النجاح في المدارس والجامعات.

الثورة اليمنية هي الأسمى والأرقى حتى الآن بهذه العقلية الجديدة والثقافة العالية التي أظهرها أبناءها ، بل أثبتوا للعالم أجمع بأننا بلد الحرية والسلمية والرقي ولسنا بذلك التخلف والجهل والعنصرية والقبلية التي رسمها لهم هذا النظام البائس وحاول أن يجعل منها مستقبل لنا من بعده ، لكن الوضع بات مختلفاً تماماً وحان الوقت الفعلي والعد التنازلي لتكوين قوة عربية تمكنها من العودة إلى درجة الأقوى والأفضل وسيعمل على ذلك شباب بلدانها الأجلاء ..

الثورات العربية ستكتمل يوماً ما وستسير نحو الاكتمال الأفضل والأميز .. إنها عروبة اليوم تتجدد تحت لواء الحق والحرية والكرامة والإسلام أولاً وأخيراً ..

هكذا باتت الدول العربية تعي مالها وما عليها وما هو الواجب القيام به من أجل تحقيق طموحات شبابها وتغيير واقعها الرديء الذي تعيشه إلى واقع أفضل يضمن لها ظهور صوتها الذي يمثل الإسلام وسماحته وروعة المسلمين كأبناء بلد ودين واحد .. هي الثورة إذاً أتت متجددة بفكر حديث راقي يعكس صورة إسلامية بحته للقيم والمبادئ التي تعلمناها من ديننا الحنيف ورسمت أروع الصور لنا أمام العالم .. ثورة تتجدد بفكر أحدث في ظل وعي شبابي وطني قومي عربي يبحث عن التحرر من كافة البراثن والعادات والعمليات التي شوهت بصورة الدين وخلطت الحابل بالنابل ..

ما زلت أواصل رسم صورة رائعة جداً لثورة اليمن ومسيرتها الشبابية التي ستدحر الظلم وكافة المحاولات التي تحاول أن تلتهمها .. لن نقبل الواقع ونسكت كما سكتنا عقود طويلة ، إنها ثورتنا وحريتنا وكرامتنا التي بحثنا عنها طويلاً وحان الوقت لاسترجاعها لنعيش بشكل أفضل ..

* صحفي وناشط حقوقي

رئيس مؤسسة الأجيال للتنمية البشرية – ذمار

عدد القراءات : 3202
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات
مصميص
كلام في الصميم والثورة اليمنية شي يًفتخر فيه