1575842816
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

دروس في الحياة
بقلم / د. فلاح الجوفي - فرانكفورت
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الاثنين ( 02-12-2019 ) الساعة( 11:47:03 مساءً ) بتوقيت مكة المكرمة
الراعي الكذّاب

اخبار السعيدة - كتب - أسامة عبدالاله سلام الأصبحي*         التاريخ : 18-04-2011

يُحكى أن إحدى القرى اليمنية ، كانت قد استأجرت راعياً يرعى الغنم لأبنائها ، وفي مساء أحد الأيام سمع أهل القرية صوت الراعي وهو يستغيث بهم لينقذوا أغنامهم من ذئب هجم عليها ، فخرج أهل القرية عن بكرة أبيهم لنجدة الراعي والغنم ، ولكنهم فوجئوا بالغنم ترعى ، والراعي يضحك عليهم ، قائلاً : أردت أن أختبركم وأمزح معكم ، فوبّخوه ، وأخذوا منه عهداً أن لا يكرر ذلك مرّة أخرى ....!!!

ومضت الأيام ... وفي مساء أحد الأيام سمع أهل القرية نفس الاستغاثة من الراعي ، فظن قسم من الناس أنه يكذب كما في المرّة السابقة ، ولكن البعض الآخر خاف على غنمه ، وقال : لعلّه يكون صادقاً هذه المرة ، فخرج نصف أهل القرية لنجدة الراعي ، فوجدوه يضحك كما في المرّة السابقة ، فوبّخوه ، وضربوه ، وأخذوا عليه العهود والمواثيق أن لا يكرر ذلك أبداً وإلا عزلوه وعيّنوا آخر بدلاً عنه ...

وفي المرّة الثالثة أغار ت الذئاب المفترسة على الراعي فعلاً ، فنادى الراعي على أهل القرية حتى بحّ صوته لينقذوه ، ولكن أحداً لم يصدّق دعواه في هذه المرّة ، وكانت النتيجة أن مزّقته الذئاب وافترست أغنامه ...!!!

تذكّرت هذه القصّة وأنا أسمع لوعود رأس النظام السنحاني الكذاب ، ابتداءً من توليه السلطة، وعبر ثلاثة وثلاثين سنة من الكذب المتواصل ، مروراً بخطابه في عام 2006م عندما وعد بالطاقة النووية وبعدها بالقضاء على البطالة ، وانتهاءً بآخر خطاب أمام منافقيه وحاشيته في ميدان السبعين عندما قذف أعراض بناته وأمهاته وأخواته ، فقلت في نفسي : من يصدّق هؤلاء الدجّالين الكذّابين ...!!!؟

لقد ثقبوا آذاننا عبر ما يقارب ثلث قرن من حكمهم الظالم بالوعود الكاذبة ، حتى صار الكذب منهجاً لهم ، وجزءاً لا يتجزأ من سلوكهم ... فمن يصدّق اليوم وعودهم .!؟

إن شعبنا اليمني وصل إلى درجة القرف والاشمئزاز والتقيؤ عندما بات يسمع لهم ولإعلامهم الصفيق البائس ، ولا خيار أمام هذا الشعب الثائر بعد اليوم غير إسقاط هذه العصابة الظالمة ، واقتلاعها من جذورها ، وفتح صفحة بيضاء جديدة ناصعة في تاريخ اليمن السعيد الحديث ، يكون عنوانها : الحريّة والعزّة والكرامة ، في ظل دولة مدنية ديمقراطية ، تكون ملكاً لكل أبنائها الكرام بلا استثناء أو إقصاء ... وإنها لثورة شبابية سلمية حضارية مستمرة حتى تحقيق هذه الأهداف الناجزة ..

والله أحكم الحاكمين...

*محامي وناشط حقوقي يمني

رئيس مؤسسة العدالة للمحاماة والاستشارات والتدريب

إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 3503
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات
وائل
شكــــــــرا لجهودكم العظيمة نخبة تعـــــز .. واثراء الثورة بافكاركم الرائعة..
ابو اسعد
يحكى ايضا بين ابناء احد القرى ان امهاتهم كانت تحذرهم من اللعب والسير رقفة عيال عبد الله صالح
د.عبد الجبار السامعي
نعم لقد كذب حتي اصبح الكذب جزء من حياته اليوميه عجبا يكذب ويصدق ليس هو فقط وانما اعلامه وزبانيته فهو ينعق خلال 33 سنه بانه يرقص علي روؤس الثعابين ولم يكن يدرك بانها نائمه او مخدره(ونهاية المحنش للحنش)
ابن التواهي
صدقت والله الا لعنة الله على المنافقين والكذابين لنظام علي طالح ومن معه فباذن الله سياتي يوم ستشرق فيه الشمس من جديد باليمن لتعلن عن سقوط السفاح الكبير وحاشيته ونظامه الفاسد باذن الله وشكر للكاتب
hadiagubran2003@hotmail.com
اي بني آدم محب للسطله يبدأ راعي وعندما يثقوا فيه يصير كزاب ,, اخ اسامه الكزب بكل العالم. ومع ذلك تمنياتي لكم بالتوفيق من اجل التغيير
yahya
موضوع ممتاز جدا ملي بالعبره والعضه لمن اراد ان يتعض شكرا جزيلا يا استاذ اسامه على هذا الموضوع الهادف

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.4075