 اخبار السعيدة - تحقيق - سرمد فائز التاريخ : 05-07-2010
بعد مرور أكثر من نصف قرن على تأسيسها ، من نواة شركة انتاج الزيوت النباتية التي هي حاليا مصنع الرشيد التابع للشركة العامة لصناعة الزيوت النباتية ، مازالت هذه الشركة مستمرة بأنتاجها من الزيوت والصوابين ومساحيق الغسيل وفق المواصفات القياسية ، حيث شاركت في معارض صناعية مختلفة وحصدت العديد من شهادات التقدير ولكن للأسف الشديد تعرضت للإهمال المتعمد في وقت النظام السابق.
ان الشركة العامة لصناعة الزيوت النباتية تعتمد على المواصفات العالمية في مجال التعبئة والتغليف وان جميع منتوجاتها خاضعة لفحوص الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية على عكس المنتجات المستوردة التي غزت الأسواق العراقية وبدون رقيب من هذا وذلك.
8 مليارات غير كافية لشركة عملاقة أسست منذ نصف قرن
أن شركة الزيوت النباتية تعد ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني لسبب هو أنه لو حظيت بفرصة لتطويرها فإن مصانعها ستغنى العراق عن استيراد منتجاتها من الخارج ، هذا ما صرح به لنا السيد محمد جبار الدلفي مدير عام الشركة واضاف قائلا : هل من المنطق أن يستورد العراق معاجين الأسنان والحلاقة والصوابين ومساحيق الغسيل والمنظفات الاخرى هذه هي صناعات بسيطة تحتاج الى مبالغ بسيطة من أجل النهوض بها وزيادة الطاقة الإنتاجية لها ، نحن الآن ننتج أرقى وأحسن وأعلى نوعية من معاجين الأسنان في العراق ولكن تعبّـأ في علبة لا تجذب المستهلك العراقي ، التعبئة أمر ضروري في عالم الصناعة وهذه هي المشكلة الوحيدة التي نعاني منها حاليا
واكد الدلفي في حديثه ان واقع شركاتنا في الوقت الراهن يعمل بنظام التمويل الذاتي أي أن الشركة تمول نفسها بنفسها من خلال تسويق منتجاتها بالاضافة الى ان عوامل نجاح المشاريع الإنتاجية تكمن في وجود البنى التحتية الجيدة والحديثة القادرة على العمل بشكل صحيح وبجدوى اقتصادية كاملة والعامل الآخر (الكوادر) التي تمتلك الخبرة والمهارة الفنية العالية ، فضلا عن عدم توفر السيولة النقدية الكافية بسبب ظروف مالية قاسية مع اغراق السوق بمنتجات من مناشىء مختلفة
وزارة الكهرباء و الحمل الصناعي
واشار مدير عام الشركة الى مشكلة اخرى وهي الطاقة الكهربائية ، بعد أن أبدت وزارة الكهرباء تعاونا جادّا معنا من خلال استثنائنا من القطع المبرمج ، الا انها تراجعت في قرارها هذا في الاونة الاخيرة وهذا يسبب مشكلة اساسية في ضعف الانتاج لان مهما قمنا بتشغيل مولدات المصانع الخاصة بها لاتكفي لان كميات المحروقات المجهزة من وزارة النفط لا تكفي لسد حاجة الشركة. والمشكلة الاخرى التي تعاني منها الشركة هي رأس المال وقدم المكائن ، حيث أصبحت الآن متخلفة جدا تقنيا وإنتاجيا والمطلوب استبدالها بمكائن ومعدات ذات تقنيات حديثة تواكب العصر وما وصلت إليه صناعة الزيوت في العالم وهذا يتطلب تخصيصات مالية كبيرة ، لكن التخصيصات المالية ضمن الموازنة الاستثمارية للشركة كانت قليلة لوزارة الصناعة والمعادن عن النهوض الحقيقي بمستوى هذه الشركة
مشيرا ان الشركة تزخر بالخبرات الممتازة ، لكن نحتاج فقط الى تحديث المكائن ، هذه الصناعات كما هو معروف عالميا ، بأن أجهزتها ومعداتها ذات أسعار متدنية قياسا بالمعدات الأخرى وهي على هذا الوصف غير معقدة لكن الخبرة في مثل هكذا صناعات مطلوبة وضرورية ، ذات تخصص دقيق
وزارة الصناعة و الموازنة الاستثمارية
أعدنا النظر في كل الخطط الاستثمارية التي نعتقد بأنها ستكون مفتاح الحل للنهوض بالشركة مبتعدين عن المشاريع التي تسمى عملاقة والستراتيجيات الضخمة وفي هذا العام خصص لنا مبلغ (8 مليارات دينار) وإن كان لا يفي بالغرض وان في الوقت الراهن نغطي 15 %من احتياجات البطاقة التموينية من خزين الزيوت والدهون والمنظفات والصوابين ، و قبل عام 2003 كنا نغطي بحدود 25% من احتياجات البطاقة التموينية في أفضل الحالات والسبب يكمن أيضا في قدم المكائن والأجهزة وتردّيهما كلما تقدم بهما الزمن ناهيك عن الاندثارات التشغيلية التي تلحق بها جرّاء حركتها ودورانها المستمر وبهذا فإنها تظل مستمرة في تراجعها ما لم يتم تحديثها وتطويرها على الدوام.
وزارة التجارة ومفردات البطاقة التموينية
وعن مفردات البطاقة التموينية بين لنا محمد جبار نواجه مشاكل في مادة الزيت السائل والدهن الصلب الذي يستورد من خارج العراق ، لكن المشاكل الاساسية التي ترافق الشركة هي توزيع الدهون بكثرة من قبل وزارة التجارة الذي وصل سعر المادة الى ما يقارب ثلث سعر المادة الخام فكيف تنتج الشركة وتربح وعن هذا الموضوع تحديدا في عام 2008 وجه مجلس النواب مجلس الوزراء وزارتي الصناعة والتجارة على التعاقد سنويا من اجل سد احتياجات المواطن العراقي اذ ان منتوجاتنا تتمتع بالمواصفات العالمية .
بعدها التقينا السيد حسين صاحب مهدي مدير مصنع المأمون الذي بين لنا ان هذا المصنع يمتاز بتنوع المنتجات من الزاهي وغسول الشعر ومساحيق التنظيف ومعاجين الأسنان والحلاقة والصابون ، حيث ان المشكلة الرئيسية التي نعاني منها حاليا عدم توفر المواد الأولية لعجز المجهزين عن إيصال هذه المواد و ضعف الموارد المالية للشركة ، والمشكلة الاخيرة التي تفاقمت في الفترة الأخيرة بعدم تجهيزنا بالطاقة الكهربائية والقطع المبرمج الذي شمل الشركة كان قاسيا جدا فمن بين عشر ساعات قطع ، نجهز بساعة واحدة .
قسم المنظفات
اما السيدة مديرة قسم المنظفات ندى أحمد عبد الحسين قالت : ان قسمنا متخصص في إنتاج الزاهي والشامبو و منظف الزاهي ونلقى إقبالا متزايدا في السوق العراقية للجودة التي يتصف بها وكذلك فإن قوته في التنظيف عالية جدا من خلال المحافظة على المواصفات العراقية ، وجهدنا ينصب على الحفاظ عليها وتطويرها مهما تطلب الأمر.

وختم مدير عام الشركة حديثه قائلا : انه لا يمكننا القول بأننا رابحين بسبب حجم كادر الشركة الكبير وهذا لا يعني ان الشركة غير رابحة لكن الإرباح مشتتة بسبب الجزء الكبير يذهب الى رواتب العاملين والجزء الآخر للوقود وجزء لمستلزمات تشغيل يفرضها واقع الشركة ، الا اننا وبرغم كل المشاكل والصعوبات فأن شركتنا ماضيه في انتاجها وتسعى دائما لتطوير منتجاتها من خلال تحديث المكائن والاهتمام بالتعبئة والتغليف لمنتجاتها واننا نفخر بأن تكون الأولى والوحيدة التي عملت وأنتجت عقب عام 2003 مباشرة ولم نتأخر يوما واحدا كما نفخر بأننا استطعنا تحريك عجلة الإنتاج الأولى في العراق.
منتجات الشركة و مصانعها تأريخاً
تمتلك الشركة مصانع عملاقة ذات مساحات واسعة تعود مكائنها إلى عقود السبعينات والثمانينيات ومنها
1. مصنع الرشيد الذي يقوم بإنتاج (الدهون الصلبه والزيوت السائلة وصوابين التواليت وصوابين الغسيل والمنظفات الصلبه وهو امتداد لشركة استخراج الزيوت النباتية في بغداد.
2. مصنع المأمون الذي ينتج (الزيوت الصلبه والمنظفات الصلبه والسائلة وصوابين التواليت ومستحضرات التجميل وهذا المصنع امتداد لشركة بذور القطن في بغداد.
3. مصنع الامين يقوم هذا المصنع بأنتاج صابون الغار وصابون الغسيل والقاصر ومنظف السيارات ومزيل التكلسات حيث يقع هذا المصنع في منطقة الزعفرانية.
4. مصنع الفارابي هذا المصنع متخصص بطبع العلامات الورقية والكارتونية وطبع العلب والصفيح بالاضافة الى خط بوبست لطبع العلب.

5. مصنع المعتصم ينتج هذا المصنع الدهون الصلبه والصوابين والمنظفات السائلة الذي يقع ضمن محافظة ميسان.
6. مصنع المنصور يمتلك أربعة خطوط إنتاجية الأول والثاني خاص بأستخلاص (بذور الزيت) وخط ثالث لإنتاج القطن والخط الرابع لإنتاج بذور زهرة الشمس. المصدر : خاص |