1539826670
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

كل يتألم على قدر هشاشة قلبه وضعف نفسه فخامة وجع
بقلم - نادية الحطامي
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الاربعاء ( 17-10-2018 ) الساعة( 7:16:56 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة
متطلبات الحد من تدهور الريال اليمني

اخبار السعيدة - كتب/ رمزي الجعفري         التاريخ : 30-07-2018

باتت عملية إيقاف تدهور العملة الوطنية "الريال" مسألة ضرورية للحد من الكارثة الإنسانية التي تهدد 90% من اليمنيين.

إن تثبيت سعر صرف الدولار أمام الريال مسألة مهمة كونها ستقطع الطريق أمام المضاربة في سوق الصرف والتي باتت السوق السوداء هي المُسير لسعر الصرف، مما يؤدي إلى مزيدٍ من تدهور العملة الوطنية، خاصة في ظل زيادة الطلب على الدولار لتغطية الواردات بما فيها المواد الغذائية الأساسية.

تغيب مصادر النقد الأجنبي عن اليمن بسبب تراجع الصادرات بشكل كبير جداً يقابله توقف إنتاج النفط والغاز الذي يشكل النسبة الأكبر في توليد العملة الصعبة، إلى جانب مغادرة السفارات والشركات الأجنبية للبلاد، فضلاً عن عدم قدرة البلد على الحصول على المنح والمساعدات وتعهدات المانحين في ظل الحرب، الأمر الذي يجعلنا أمام مهمة البحث عن مصادر للنقد الأجنبي لتلبية احتياجات بلد مستوردٍ بامتياز، لذا يتوجب إعادة إنتاج وتصدير النفط والغاز  والبحث عن منح ومساعدات وودائع لدعم البنك المركزي اليمني بالعملات الصعبة، إلى جانب توحيد السياسة النقدية للبلد، وبدلاً من أن يكون البنك المركزي في عدن وصنعاء يتم تحييد الاقتصاد عن الصراع وتوجيه كافة الإيرادات إلى البنك المركزي بعدن، سواء من المحافظات المحررة أو الخاضعة لسيطرة الحوثي، والعمل على حل إشكالية عجز إدارة البنك المركزي وفروعه للسياسة النقدية، وتوفير الايرادات وتوجيهها إلى مصبها الرئيسي المتمثل بالبنك المركزي بعدن.

إن معالجة تدهور الريال أمام العملات الأجنبية يتطلب جهوداً مشتركة بين الحكومة اليمنية وشركائها الدوليين، حيث باتت المرحلة تتطلب زيادة عرض النقد الأجنبي عبر زيادة الصادرات، الأمر الذي يتطلب دعم الاحتياطيات الخارجية من أجل ضمان الاستقرار لسعر الصرف عند القيمة المحددة وبما يوقف التدهور في قيمة العملة الوطنية، كما أن البلد تحتاج إلى تحسين فرص التمويل المستدام لواردات السلع الغذائية الأساسية بسعر الصرف الرسمي، وتهدئة موجات التضخم.

ويجب هنا أن ندعو الحكومة وشركائها الدوليين إلى العمل على ضخ 200 مليون دولار كدفعة أولى على الأقل لتهدئة السوق وبما يحقق لها التوازن.


وعند الحديث عن الوديعة السعودية فهي لم توجه إلى الآن نحو الطريق السليم، ومن المفترض أن يتم دعم البنوك لتزويد السوق بالعملة الصعبة.

ثمة إشكاليات كبيرة يجب النظر إليها قبل البدء بأية معالجات للحد من تدهور العملة الوطنية أمام العملات الأخرى، وهنا يجب إعادة تأهيل مصافي النفط المحلية للحد من استيراد اليمن للنفط والغاز الذي ازدادت حدته مؤخراً ويكلفها المليارات من الدولارات، وهذا يزيد الطلب على العملة الصعبة مما يقود إلى مزيد من إنهيار العملة الوطنية، كما أن انعدام ثقة المواطنين بالبنوك التجارية والحكومية يجعل الكثير من العمليات المالية والمصرفية تتم خارج النظام المصرفي مما يشكل خللاً في السياسة النقدية وينعكس على واقع العملة المحلية، ومن ذلك فقد أصبح من يتحكم بالعملة الصعبة هم التُجار وليست البنوك، خاصة أن هذه الإشكاليات ولدت حالة عدم ثقة أصحاب رؤوس الأموال بالعملة الوطنية ويسعون إلى تحويلها إلى الدولار الذي يثقون بأن أسعاره في إزدياد ويمكن تداوله في أي زمن وفي أي مكان.

من الإشكاليات التي يجب التركيز عليها عند بدء وضع المعالجات، التنبه للآثار المترتبة على قرار الحوثيين في صنعاء بمنع تداول الطبعة الجديدة فئة 500 و1000 ريال، حيث تسبب ذلك في زيادة الطلب على الدولار، خاصة أن البعض في المحافظات الجنوبية يقوموا بتحويل العملة المحلية إلى الدولار،  من خلال شراء الدولار  بالعملات ذات الطبعة القديمة في المحافظات الشمالية التي تمنع تداول العملة المحلية ذات الطبعة الجديدة، وهذا يزيد الطلب على الدولار ويزيد من تدهور الريال اليمني.

ولذا فإن المسؤولية الوطنية والقانونية تفرض على الحكومة إيجاد فريق  اقتصادي يعمل بجانبها  لمعالجة الإشكاليات  الراهنة، وإدارة الوديعة السعودية والموارد  وضبط الواردات من الخارج، ومعالجة القصور في متابعة المتعلقات المالية من ضرائب وجمارك، ويجب ضبط المنافذ الحدودية للحد من التهريب ومعالجة الإختلالات الجمركية والضريبية، وضبط الإيرادات كما تتطلب المرحلة الراهنة من الحكومة وشركائها الدوليين إشراك القطاع الخاص اليمني في وضع الحلول والمعالجات لأزمة سعر الصرف كون القطاع الخاص شريكاً تنموياً يتوجب عليه الوقوف بجانب الدولة وأن يكون مساهماً فاعلاً في وضع الخطط والمعالجات، كما أن إدراج القطاع الخاص في هذه البرامج والخطط والمعالجات سيمكن الحكومة من الاستفادة من خبرات رجال الأعمال.

إن التركيز على هذه الإشكاليات سيساعد على وضع حلول لأزمة سعر الصرف، وسيكون لذلك آثاراً إيجابية ستحد من الكارثة الإنسانية التي تهدد حياة شعب بأكمله.

إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 1074
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.014