 اخبار السعيدة - أحمد عبد الرحمن الشرعبي التاريخ : 05-06-2010
ذاكرة وطن..وموسوعة أمة .. من حيث التوقف يكون الانطلاق..ومن هذا اللقاء سنتجه صوب حوارات لا تنتهي بالتقادم..من المفكر/عبد الباري طاهر..مفتتح التوهج..وألق الحوار..على مربعات "الجنـــون" الممتد حتى آخر التساؤل..تأتي البداية...
في البدء كان "طاهر"...
أنجبت المراوعة على مدى فترات زمنية متباعدة علماء،وأدباء،وفقهاء،تفيض بهم ذاكرة التاريخ..أحد هؤلاء المفكر اليساري/الإسلامي/العربي عبد الباري طاهر..
الاقتراب منه يعني الاقتراب من ذاكرة وطن..وموسوعة أمة..مذهل في حديثه،وتسلسله التاريخي/التفكيكي...يختزل كل التيارات الفكرية الماركسية..والقومية..والإسلامية..الخ
ظل حتى اللحظة يحلم بصباحاتٍ ..لا تشبه صباحاتنا هذه..و مازال يناضل بالكلمة لقشع سحابة الشؤم المخيمة على سماء هذا الوطن..
وبأفقٍ واسعٍ يتأمل في تقاطيع حياة مليئة بالمفارقات المضحكة/المبكية في آن..كما يقول..
من"الذين يمشون على الأرض هوناً..وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما"..قالها أحد الأصدقاء بعد أن ظل إلى جوار الرجل لأكثر من ثلاث سنوات..وهاأنذا أجدني إلى جواره أغترف من ذلك الكثير..وأتلبس به!.
صاحب حضورٍ مكثف في حياتنا الأدبية..الصحفية..والسياسية..تشرب من كلماته..وفكره أهم الكتاب..والصحفيين..
تجربة رجل..ذات أبعاد واسعة..لم يقف عند حد..ولم يتوانى للحظة أن يقول كلمته الموجعة..والمصيبة في مقتل!..إنه أفق مترامي من الحرية..
ونتيجةً لذلك كانت المطاردة..والإختفاء..والسجن مصيره في فترات سابقة..والتجاهل..والإقصاء في فترة لا زالت تتمدد حتى اللحظة..
لا يختلف عنه اثنان..وحين يجمع الفرقاء على شخصٍ..فلتدرك بأنه"عبد الباري طاهر" لا سواه..ولذا سنجده أول نقيب للصحفيين اليمنيين..وقبلاً يشغل منصب نائب رئيس منظمة الصحفيين العالمية..
قاد كثير من المعارك الأدبية/السياسية..في فترات سابقة..وكتب عن أدباء وشعراء منتقداً كثير من طروحاتهم،أبرزهم "الشاعر الكبير/عبد الله البردّوني"،وصدر ذلك في كتابه" اليمن الإرث وأفق الحرية" ، أختلف..واتفق بروح إنسان ديمقراطي..يتقبل الآخر ويشيد به..له ثلاثة إصدارات "اليمن في عيون ناقدة،فضاءات القول،والكتاب سابق الذكر" اليمن الإرث وأفق الحرية"..وجميعها صادر عن "مؤسسة العفيف الثقافية"،والتي يرأس مكتبها التنفيذي منذ سنوات..
أبدو قزماً وأنا أقدم لرجل بحجم الأرض..اتسع لوطن لم يتسع له..يقف حيث الكلمة لا تعني سوى أن تكون أو لا تكون..ذلك هو المفكر الذي جادت به قريحة المراوعة في العام 1941م..
قيل عنه..الرجل الذي ولج السياسة من باب الثقافة..بمعنى أنه مثقف قبل أن يكون سياسي..وهذه لا تحسب عليه كما قد يظن البعض..لأن المعادلة القائلة بأن كل سياسي مثقف..وليس كل مثقف سياسي..صحيحة على الأقل حين نتحدث عن "طاهر"..
هنا سنتحدث عنه "بجنـــوننا"..وبطريقتنا في التساؤل..والطرح..
عن الحوار..
بطبعه لا يرد أحداً..وحين طرحت عليه فكرة لقاء لأروقة "جنـــون" أبدا موافقته كالعادة..
وفي انتظار طرح أعضاء الأروقة الأعزاء..وتساؤلاتهم الموجهة لأستاذنا القدير /عبد الباري طاهـــر. ..
سيـرة مفكــر عظيم..سيرة مقتضبة
الأستاذ/ عبد البـاري محمد طاهـر
- من مواليد 10 صَفر الموافق 8 مـارس 1941م _ المراوعة محافظة الحديدة
- درس في الكتاتيب القديمة ومكة 58-61
- عمل مدرساً وموجهاً تربوياً 63-67
- خريج آداب لغة عربية 85 – جامعة صنعـاء
- عضو مؤسس في نقابة الصحفيين ونقيب لأكثر من دورة 76-98
- عضو مؤسس في إتحاد الأدباء والكتاب، عضو مجلس تنفيذي
- رئيس تحرير مجلة الحكمة الناطقة بلسان إتحاد الأدباء والكتاب 73-2006م
- رئيس سابق لصحيفة الثورة 75-77
- رئيس سابق لصحيفة الثوري – صحيفة الحزب الإشتراكي 1990-1996م
- من مؤسسي الحزب الإشتراكي، عضو لجنة مركزية.
- عضو أمانة عامة لإتحاد الصحفيين العرب
- نائب رئيس منظمة الصحفيين العالمية 79-1998م
- باحث مركز الدراسات اليمني
- رئيس المكتب التنفيذي لمؤسسة العفيف الثقافية
صـدر لـه:
- اليمن الإرث وأفق الحرية.
- اليمن في عيون ناقدة.
- فضاءات القول.لقاءات أدبية..
--------------------
المصدر - أروقة جنون الثقافية |