1575970890
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

دروس في الحياة
بقلم / د. فلاح الجوفي - فرانكفورت
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الاثنين ( 02-12-2019 ) الساعة( 11:47:03 مساءً ) بتوقيت مكة المكرمة
مهزلة مؤتمرات الجاليه الفلسطينيه والاعيب المنتفعين - البرازيل مثلا

اخبار السعيدة - البرازيل - بقلم / جاد الله صفا         التاريخ : 08-06-2009

تسعة مؤتمرات عقدتها الجالية الفلسطينية بالبرازيل، غلب عليها الطابع الفئوي والرغبة الشخصية والمصلحة الذاتية، فقد كانت الدعوة للمؤتمرات تاتي تلبية لرغبات فئوية او ذاتية، لتمرير سياسة محددة ضمن التوجه الفلسطيني بتلك المرحلة، فقد كان الواقع الفلسطيني والعلاقات الداخلية الفلسطينية لها انعكاساتها على كافة التجمعات الفلسطينية، ومنها الجالية الفلسطينية بالبرازيل.

لم تجدد عقد مؤتمرات المؤسسات والجالية الفلسطينية بالبرازيل الا بعد 13 عاما، اي بعد انطلاقة انتفاضة الاقصى، لتشهد البرازيل عقد مؤتمرين خلال السنوات الخمسة الماضية فكان:

المؤتمرالثامن للمؤسسات الفلسطينية بالبرازيل الذي عقد بتاريخ 19-21/03/2004

ليسبق هذا المؤتمر جولة حوارات صاخبة ومعقدة تستمر عامين كاملين، تدور بين طرفين احدهما يطمع بعضوية المجلس الوطني، واخر يطمح بالعودة الى مناصب سياسية ووظيفية عالية ومهمة بالسلطة او المنظمة او التنظيم، حوار لم يكن بالاساس فصائليا، وانما كانت تغلب عليه المصالح الفردية والشخصية،  كل طرف يمارس تكتيكه على الاخر، من سيكسب هذه المعركة؟  اربعة افراد محسوبين على اليسار يحاورون سفير فلسطين السابق بالبرازيل فريد صوان، الذي عزله الرئيس الفلسطيني الراحل ابو عمار من مهامه، تمكن من اقناع محاوريه بانه من جماعة فاروق القدومي، وكان هذا كافيا لان يكسب عطف محاوريه الذين  يعارضون اوسلو، ويقنعوا بتوجهاته الديمقراطية ورغبته ببناء مؤسسة فلسطينية على اسس ديمقراطية، وان لديه النية بعقد مؤتمرأ للجالية الفلسطينية، واتفقت المجموعه بعد عامين من الحوار على عقد المؤتمر على اساس الاتفاق التالي:

1-    ان يكون المؤتمر هو مؤتمرا للكونفدرالية الفلسطينية التي ستشكل فيدرالياتها لاحقا.

2-    يكون عدد اعضاء الهيئة الادارية خمسة افراد الرئيس فريد صوان، والاخرين من المحسوبين على اليسار.

3-    ان يكون نائب فريد صوان بالهيئة الادارية احد محاوريه من المحسوبين على اليسار، ليتسنى له استلام رئاسة الكونفدرالية  بعد استقالة فريد من منصبه وانتقاله الى منصبه الجديد الذي سيعين به، حيث الشائعات والاقاويل كانت تتردد ان المركز الجديد كوزير بالسلطة الفلسطينية مع طموح لعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح.

4-    يقوم المؤتمر بانتخاب اربعة اعضاء مجلس وطني ممثلين للبرازيل، الاول والثالث فتح والثاني والرابع جبهة شعبية، حيث قيادة المجلس الوطني هي التي تحدد حصة البرازيل.

5-    ليس بالضرورة ان يتم اجراء انتخابات لاختيار مندوبين  الجالية الى المؤتمر، فليتم دعوة من يرغب بالمشاركة، وليحضر اكبر عدد ممكن من ابناء الجالية بالبرازيل، المهم ان يعقد المؤتمر بمن حضر.

لم تاتي نتائج المؤتمر بناء على ما تم الاتفاق عليه بين الاطراف، واكتشف الطرف المحاور مع فريد انه غدر فيه لخيانة احد افراده ولطبيعة فريد المعادية للعمل الديمقراطي ولكل من يقول عن نفسه انه من اليسار،  حيث كانت الخدعة هي الغالبة على المؤتمر، فانصار حركة فتح قاطعت انتخابات اختيار الهيئة القيادية للكونفدرالية، وكانت اصوات المحسوبين على اليسار هي التي ادت الى فوز فريد صوان لرئاسة الكونفدرالية الفلسطينية، 43 صوتا مقابل صوتين معارضين من مجموع 74 عضوا بالمؤتمر، حيث كان هناك 33 صوتا محسوبه على اليسار، فانسحاب فتح من التصويت عائدة الى خلافات الحركة معه والتي تعود مرحلة خلافاته مع الرئيس الفلسطيني ابو عمار خلال عقد الثمانينات، مما ادى بتلك الفترة الى عزله على مستوى البرازيل، ليعود الى الصدارة بعد تحالفه مع افراد محسوبة على اليسار راهنت ان خلافاته مع نهج اوسلو قد نقلته الى المواقع الديمقراطية، وان هذه الخلافات قد تساعد على دمقرطة المؤسسات، ليكتشف هذا النهج ذات المصالح الضيقة ان فريد قد تمكن من خداعهم، ولكنه بحنكته وذكائه تمكن من اقناع هذه المجموعة بان باب الحوار ما زال مفتوحا، واصلاح المؤسسة ما زال قائما، وذلك عندما تمكن من اقناع اعضاء المجلس الوطني بالبرازيل من تقديم استقالتهم بالمؤتمر.

المؤتمر التاسع للمؤسسات الفلسطينية بالبرازيل الذي عقد بنهاية شهر كانون الثاني 2007

مزيدا من جولات الحوار تضاف الى السنوات السابقة لتصل الى اربع سنوات جحاف، فماذا يطمح المتحاورين؟ والى اين يريدون ان يصلوا؟ وهل القضية الى هذه الدرجة من التعقيد دون اي نتيجة او تقدم لمصلحة الجالية؟ على ماذا كانوا يتحاورون؟ هل حقيقة انهم كانوا يبحثون عن برنامج نضالي لتفعيل الجمعيات والجالية؟ هل كانوا يبحثون عن مؤسسات ديمقراطية فلسطينية قائمة على اسس وطنية؟ اسئلة كثيرة تدور وتحوم فوق الرؤوس، بحثا عن اجوبة مقنعة، لتاتي الاشهر والسنوات اللاحقة لتزيل الغبار عن كل هذه الحوارات وتؤكد على المصالح الذاتية والانانية،  كلها طمعا بعضوية مجلس وطني وسفارة فلسطينية، وكانت الضحية بكل ذلك الجالية الفلسطينية والمؤسسات الفلسطينية، وتمكن فريد من انهاء الشوط الاول بتسجيل هدف جميل.

ثلاثة مرات خدعت المجموعة من قبل فريد صوان اولها عدم تنفيذ ما اتفق عليه للمؤتمر الثامن، والثانية عندما جمعهم مع ممثلي الجالية اليهودية او الصهيونية كما يحلو للبعض تسميتهم، والتنازل عن ذكر حق العودة بالبيان الختامي لمؤتمر المساواة العرقية، والثالثة عندما كلف نائبه برئاسة الكونفدرالية والدعوة الى عقد المؤتمر التاسع، نجح فريد في اغلاق ابواب الجالية والجمعيات امام هذه المجموعة، التي توفرت لها مساحة واسعة للعمل لأعادة ترتيب للبيت الفلسطيني بمرحلة كان يعاني بها فريد صوان من هبوط بشعبيته وعزلة تامة، بعد اقالته وعزله من مهامه كسفير لمنظمة التحرير الفلسطينية، خلال عقد الثمانينات، فكيف انصار حركة فتح قاطعوه ولم يمنحوه اصواتهم وانصار اليسار الفلسطيني منحوه صوت الثقة؟ بكل ثقة وصراحة اقول ان غباء اليسار فاق كل التوقعات، فبدل مراجعة المواقف وتانيب الذات حاول احد الافراد الانتقام من فريد صوان، عندما توجه الى المحاكم البرازيلية للطعن بشرعية انتخابات جمعيته التي لا علاقة لفريد بها من قريب او بعيد، فكانت الخطوة التي قام بها المدعو عبد الرحمن عطالله وترحيب البعض بها او السكوت عليها تؤكد بلا ادنى شك الى حالة الافلاس التي وصلوا اليها، او الرغبة والشهوة للانتقام، فما ذنب الجمعيات والجالية بخداعات وغدر فريد صوان لمجموعة تحاور معها اربعة سنوات؟ ولماذا الاصرار على جعل المسافات طويلة بينها وبين الجمعيات والجالية بالعمل الجماهيري؟

اما كيف عقد المؤتمر، وكيف تم اختيار المندوبين؟ فكانت الخطوة الاولى العمل على  استبعاد المجموعة ومن يؤيدها، ووضع حواجز بينهم وبين الجالية والمؤسسات، وبكل سهولة وقعت المجموعة من جديد بفخ فريد، فقد تم تشكيل اللجان التحضيرية والقانونية والاستشارية والتي تقع على عاتقها  مهمة انجاز التحضيرات لعقد المؤتمر، حيث اتخذت القرارات التالية:

1.     الهيئة الادارية والمجلس الكونفدرالي واللجنة القانونية للكونفدرالية الفلسطينية هم اعضاء رسميين للمؤتمر لهم حق الترشيح والانتخاب.

2.     كل رئيس جمعية هو عضو رسمي بالمؤتمر وله حق الترشيح والانتخاب.

3.     اعضاء المجلس الوطني المقيمين بالبرازيل هم اعضاء رسميين ولهم حق الترشيح والانتخاب.

4.      من كان سفيرا لفلسطين ويقيم بالبرازيل هم عضو مؤتمر وله حق الترشيح والانتخاب.

5.     اعضاء الهيئة الادارية للكونفدرالية الفلسطينية بامريكا اللاتينية والكاريبي والمقيمين بالبرازيل هم اعضاء رسميين ولهم حق الترشيح والانتخاب.

6.     اي تجمع فلسطيني من 15 فردا كحد ادنى وليس لديه جمعية له حق المشاركة بالمؤتمر واختيار مندوبين عنه.

7.     كل فلسطيني يزيد عمره عن 16 عاما له حق الترشيح والانتخاب.

8.     على كل جمعية وتجمع فلسطيني ان يرفعوا قائمة باسماء الجالية الفلسطينية وعددها بمدينتهم  ومنطقتهم.

9.     كل 15 فردا بالجالية لهم الحق بمندوب واحد ولا يجوز ان يزيد اعضاء المندوبين عن 10 اعضاء لكل تجمع.

10.        النصاب القانوني لعقد مؤتمرات الجالية لاختيار مندوبيهم 20% ، اي يكون النصاب القانوني لمؤتمر الجالية من ثلاثة افراد عن كل 15 فردا.

11.         لا يجوز عقد اي مؤتمر لاي تجمع للجالية الا باشراف اللجنة التحضيرية للمؤتمر.

12.         الهيئة الادارية للجمعية الفلسطينية ببرازيليا ليست شرعية رغم حصولها على 113 صوتا من اصل 114، ولا يحق لها المشاركة.

13.         يحق للجنة التحضيرية اختيار وتسمية افراد من الجالية كمندوبين للمؤتمر او دعوتهم كمراقبين.

تكلل المؤتمر بالنجاح حسب المقاييس السابقة التي وضعتها اللجنة التحضيرية، مؤتمرا غلب الرغبات الذاتية على المصلحة الوطنية ومصلحة الجالية، رغم غياب تسعة جمعيات عن المؤتمر،  فقد تم انتخاب هيئة ادارية جديدة شملت عضو مراقب كنائب رئيس اول، حيث مشاركته بالمؤتمر جاءت بعد منع الجمعية العربية الفلسطينية بمدينة برازيليا من المشاركة بقرار من اللجنة التحضيرية، حيث التوجيهات للجنة التحضيرية باقصاء كل من يعارض او يخالف فريد من المشاركة بالمؤتمر، عقد المؤتمر بمشاركة 84 مندوبا، على اعتبار انهم يمثلون 40 الف فلسطيني بالبرازيل حسب ما يردد باوساط الجالية، وبحضور سفيرين فلسطينيين، لاعطاء شرعية للمؤتمر والمصادقه على قراراته، السفيرة الفلسطينية السابقة بالبرازيل ميادة بامية، والسفير الفلسطيني بالارجنتين فريد صوان.

 كيف ستتم الدعوة الى المؤتمر القادم للجالية الفلسطينية؟ بداية لا توجد اي بوادر حسن نية من قبل المسؤولين بالاتحاد والتي تعود مرجعيتهم الى السفارة الفلسطينية بالارجنتين، كذلك فقدان اي دور للسفارة الفلسطينية وسفيرها بالبرازيل من فتح ابواب الحوار بين ابناء الجالية الفلسطينية، حيث اكد السفير بانه قبل نهاية العام 2008 ستكون هناك جولات حوار، لاعادة الامور الى مكانها الطبيعي، وكل المؤشرات تؤكد ان لا نفوذ له يذكر بالاتحاد او وسط الجالية الفلسطينية، لانه تسلم مهامه بمرحلة تغلب عليها نشوة الانتقام على نشوة الحوار، وتغليب الانانية والغرور وحب الذات على المصلحة العامة ومصلحة الجالية والوطن، ولتؤكد ايضا الى غياب دور السفارة الفلسطينية الايجابي والتي تعود اسباب هذا الغياب الى الخلافات القائمة مع السفير الفلسطيني بالارجنتين حول مرجعية الفيدرالية الفلسطينية بالبرازيل.

قد اكون على قناعة تامة بأن تجربة مؤتمر فيينا الفاشل، تعتبر اكثر نجاحا من اي مؤتمر قادم للجالية الفلسطينية بالبرازيل، باعتبار ان الحواجز كبيرة والعقبات تفوق التصورات، والمخرج لاسقاط هذا النهج ومحاربة هذه السلبيات وثقافة الاستبداد والتعالي والاقصاء، لا تتم الا من خلال التوجه الى الجالية وجمعاياتها، ونشر ثقافة ديمقراطية جديدة تختلف عن كل سابقاتها باحترام الجماهير والجالية، واحترام المواقف والاراء، وحرية الانسان بالاختيار والتعبير، وفتح الابواب امام الجميع للعطاء ضمن الخط الوطني العام، والابتعاد عن التحريض واللامبالاة، ومعالجة كافة السلبيات التي تنهش بجسم الجالية الفلسطينية على مدار ثلاثة عقود من الزمن.

 

إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 2286
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات
منير مزيد
اخي الكريم جاد الله صفا تحية وبعد هذه هي مأساة الشعب الفلسطيني - مجموعة من المرتزقة وعصابات تتولى ادارة النضال الفلسطيني حضرت اجتماع الجالية الفلسطينية في رومانيا ، حدث ولا حرج لهذا قررت الابتعاد عنهم حتى لا يطالنا هذا التلوث

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين