1555893258
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

2 ديسمبر .. يوم تحول تاريخي في المنطقة
كتب - علي الصباحي
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الاحد ( 21-04-2019 ) الساعة( 9:17:49 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة
الهاتف البيولوجي

اخبار السعيدة - بقلم - هايل علي المذابي         التاريخ : 06-06-2009

 ما هُو في مُتناول أيدينا ليس في شيءٍ مقارنة بما هو كامنٌ في أعماقنا، ألسنا أكثر إبداعاً من مُحاولة التجرُّد من إنسانيتنا؟ إنَّ للمرء مِنَّا قُوىً رُوحيةً هائلةً لا تحدّها حُدودٌ ولا تُقيِّدها قُيود، قُوىً نائمةً في أعماقنا كماردٍ في زُجاجةٍ ينتظر مَنْ يُوقظه ويُخرجه منها.

إنَّ التكنولوجيا مهما بلغت من أسباب التطوُّر، تظلّ قاصرةً عاجزةً أمام إمكانيات الرُّوح البشرية وقُدراتها وتقنياتها، رُبَّما حُبّ الراحة - وأعني بها الذهنية - أعمى بصيرتنا عن حقيقة أنَّ «إنسانيتنا أقوى من التكنولوجيا»، حقيقةٌ تجاهلناها، حقيقةٌ تناسيناها.
إنَّ الساعة الإلكترونية - رغم ما وصلت إليه من دقَّةٍ ونظامٍ - ليست في شيءٍ أمام الساعة البيولوجية، دقَّةً ونظاماً وعملاً، ومهما تطوَّرت ستظلّ عاجزةً وقاصرةً أمامها.
ومثل الساعة البيولوجية، هُناك «الهاتف البيولوجي»، قد يكون المصطلح مُستفزَّاً ومُستثيراً ومُستنكراً لأوَّل وهلة، إلاَّ أنَّه حقيقةٌ لا محض خيال، ولنُعرِّف به، نطرق باباً يعرفه السواد الأعظم، وهو «التخاطر»، فـ «التخاطر» ظاهرةٌ تتولَّد لدى الإنسان على شكل قُوَّةٍ رُوحيةٍ هائلةٍ يستطيع من خلالها - إذا تهيَّأت له ظُروفٌ خاصَّةٌ تُحرِّره من القُيود البدنية - إدراك واستشعار أحداثٍ تقع في أماكن بعيدة، ويستطيع الشخص الذي يمتلكها أن يتبادل المشاعر والخواطر مع أرواح أشخاصٍ آخرين، يكفي أن يكون بينه وبينهم موضوعٌ ما أو علاقة تعاملٍ ما، وذلك هُو الهاتف البيولوجي.
ولكي نُؤمن بحقيقة «الهاتف البيولوجي» - «التخاطر» - يكفي أن نأتي بتعريفٍ لظاهرةٍ نُؤمن بها جميعاً، هي ظاهرة الحسد، «فالحسد قُوَّةٌ رُوحيةٌ هائلةٌ يستطيع صاحبها - إذا ما تهيَّأت له الظُّروف - أن ينتقم أو يحقد/يحسد، بأن يصدر موجاتٍ لم يتمّ التعرُّف على نوعيتها إلى حدِّ الآن، تُؤدِّي إلى إحداث انقلابٍ في حياة الشخص الذي يقع عليه الانتقام، مادِّيَّاً أو جسدياً أو نفسياً»، أعاذنا اللَّه وإيَّاكم من ذلك.
إنَّ مثل الساعة البيولوجية والهاتف البيولوجي، مثل الكثير من القُدرات والإمكانيات والتقنيات التي تنتظر مِنَّا الاتِّصال بها والتفتيش عنها في أعماقنا، فلماذا نُمجِّد أولئك الذين اُستشهدوا في ساحة المعركة؟ فالإنسان يُبدي شجاعةً مُماثلةً وهُو يغوص في أعماق ذاته.


HAYYL83 @yahoo.com

إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 1571
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات
بهاء الدين الوصابي
دائما نطالع المواضيع الشيقة والعلمية والتحليلات منك عزيزي هائل المذابي سواء هنا أو عبر المنتديات والمواقع الأخرى ولا غبار عليها ماشاء الله أتمنى أن تشرك الجانب الروحاني الإيماني فبه الكثير والكثير

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.0423