1576227072
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

دروس في الحياة
بقلم / د. فلاح الجوفي - فرانكفورت
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الاثنين ( 02-12-2019 ) الساعة( 11:47:03 مساءً ) بتوقيت مكة المكرمة
علمه كيف يصنع السنارة؟

اخبار السعيدة - بقلم - حمزة العبدالله الشلال         التاريخ : 02-06-2009

في عالمنا العربي تتركز عملية التنمية المجتمعية البسيطة والموجهة ضد الفئات الأكثر فقراً والتي يشار لها بمصطلح مؤدب بأنها "الأقل حظاً" من خلال منطلق "أعطه كل يوم سمكة" لذ نجدها تعتمد على المساعدات والمعونات الخيرية والصدقات والزكوات، والتي تتسم بشكل عام بغزارتها في مواسم معينة وشحتها بما تبقى من الأيام، وفي أحسن الأحوال نجد أن هناك جمعيات وتعاونيات ترصد مجموعة من الأسر الفقيرة وتعمل على مداومة العطاء لها طيلة أيام العام، وهذا لا يعد حلاً للمشكلة، مثله مثل مريض به من الأوجاع والآلام ما يمنعه من النوم أو الراحة فذهب إلى طبيب ليعالج وجعه، ولكن الطبيب عجز عن معالجة الوجع واستمر الألم فأعطاه مهدئاً فزال الألم بشكل مؤقت ولكنه ما إن يزول تأثير ذلك المهديء حتى يعود الألم وقد يعود اشد مما سبق.
ومؤخراً تطور مفهوم التنمية وسمعنا بما يسمى بالمشاريع الصغيرة والقروض الميسرة، لتنتقل التنمية المجتمعية المبسطة إلى مرحلة "علمه كيف يصطاد.." فبدأت الجمعيات بتمكين الأسر الفقيرة من خلال توفير مواد أولية وتعليم الأسر وتدريبها على مشاريع معينة وحرف يدوية تعود عليها بالمال وتدر عليها بالربح ولو كان بسيطاً...
واليوم لا نزال نعمل من خلال هذين المنطلقين، وهو ما لا يزال يحمل المجتمع عبأً وببطيء من عملية التنمية المجتمعية لأنه بالرغم على فعاليته الجزئية غلا أنه لم يقضي بشكل ملحوظ على معدلات الفقر والبطالة المنشرة بطريقة مخيفة في مجتمعاتنا، والأمر يحتاج منا إلى حل بسيط وليس ذلك الحل المعقد، ولو أنا مشينا بالترتيب مع المثل الصيني الذي يقول "إذا أعطيت الإنسان سمكة فإنك تطعمه ليوم واحد أما إذا أعطيته سنارة فإنك تطعمه طوال حياته , وعندما تعلم الإنسان كيف يصنع السنارة فإنك تمنحه حياة جديدة وليس مجرد طعام" لوجدنا الحل، إننا عندما نمكن الإنسان من مهنة أو حرفة ونمكنه من أدواتها فإنه سينطلق بمشروعه من نقطة البداية وسينمو ولن يتوقف عند نقطة معينة وسنمنحه بذلك حياة جديدة ونوفر على المجتمع عبأً ثقيلا وسنقضي على الفقر في مجتمعاتنا، وكذلك نقلل من فرص الجريمة والحقد والكراهية والطبقية، وسنفتح مجالات واسعة في العلم والقضاء على الجهل والأمية والمرض.
حان الوقت بأن ننتقل من مرحلة إعطاء السمكة والسنارة إلى تعليم الفئات الفقيرة في مجتمعاتنا كيفية صنع السنارة، ويكفي ما يضيع من الثروات والأموال الطائلة التي ينفقها المجتمع كمعونات وصدقات للفقراء لمساعدتهم، وإن أرقى أنواع المعونة الإنسانية هي أن تساعد فقيراً أو مسكيناً في الامتناع عن السؤال والحاجة.

*مدرب في التنمية البشرية والتوعية بأضرار المخدرات والإدمان.
Hamssa8888@yahoo.com

إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 7058
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات

لا يوجد كيفية عمل سنارة للصيد
عبدالله عمر بن سلم
شكراً حمزه على الموضوع والله انه شي يدعي للسرور لقد بدات اكتب تحت عنوان مشاريع الشباب كتابات وتناولت فيها تعليم الشباب صنع السناره لكن لم انشرها
احمد عبد الجليل السيد
شكرا لك ايها الشاب المجتهد
ماهر حريش
مسمح ان تاتي مع سنارة الى كفر سميع تعطيني سنارة جيدة اسم اهتف 0502698077

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.0732