1561434880
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

2 ديسمبر .. يوم تحول تاريخي في المنطقة
كتب - علي الصباحي
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الجمعة ( 14-06-2019 ) الساعة( 11:21:06 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة
لنمنح أقلامنا إجازة

اخبار السعيدة - بقلم - صادق ناشر         التاريخ : 14-05-2009

لم نتعظ بعد مما حدث أثناء الأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد بعد الوحدة العام 1990، فقد ظللنا ننفخ في كير الخلافات بين السياسيين إلى أن كبرت هذه الخلافات وتحولت إلى أزمة مستعصية، وصار كبار القوم في السلطة يتجنبون الحوار، مع أنه كان الخيار الأسهل، واستبدلوه بالمدافع والطائرات، مع أنه كان الخيار الأصعب، وخضنا لستين يوماً وأكثر حرباً أكلت الأخضر واليابس.
واليوم نكرر لعب ذات الدور، فصرنا ننفخ في كير الخلافات القائمة بين السياسيين وفي توصيف الأزمات التي تعصف بالبلد لدرجة التسطيح أحياناً أو المبالغة فيما يحدث أحياناً أخرى، وبدأنا -شئنا أم أبينا- نحضر لأزمة جديدة قد تقودنا إلى حرب لا تبقي ولا تذر.
يا أهل القلم تعالوا إلى كلمة سواء، ولنبتعد عن التمترس لصالح هذا الطرف السياسي أو ذاك، ولننظر إلى دور أهم وأكبر مما نقوم به اليوم، لا يجب على أقلامنا أن تلعب الدور الذي لعبته في أزمة العام 1993 وحرب العام 1994، ولا يجب على هذه الأقلام أن تغطي الواقع بحروب إعلامية الكثير منا ليس مقتنعاً بها.
اليوم نحن في وضع استثنائي وخطير، هذا أمر لا يختلف عليها اثنان، وعلينا أن نعد أقلامنا لما يخدم هذا الوطن، الذي تتنازعه مواقف عدة هنا وهناك، وعلى حملة الأقلام أن يقدموا النصيحة التي تساعد ولا تضر، لا أن يشعلوا نيران الفتن بين أبناء الشعب الواحد.
هناك كتابات للأسف تجرد الناس من وطنيتها، وهناك كتابات تسطح الأحداث وتعتبر أن البلد ليس فيها أزمة حقيقية، وأن الأزمة هي في رؤوس البعض، وهناك من يخلط بين الوطن والأشخاص، وهناك من يكابر في الإعتراف بما يدور في البلد، مع أن الكثير من المسؤولين يعترفون بهذه الأزمة، بل ويطالبون بالحوار للوصول إلى حلول تمنع البلد من الإنزلاق إلى ما هو أسوأ.
من يحب أن يرى هذا الوطن عليه أن يقرأ الواقع قراءة صحيحة، وأن يقدم النصيحة التي تساعد الحاكم وتبصره في أمور إدارته للبلد التي تمر في أسوأ أزماتها لا أن يحجب عنه الحقيقة، من يحب هذا الوطن عليه أن لا يسيل حبر قلمه في تحريض الناس ضد بعضها البعض ويزيد من منسوب الإحتقان الموجود أصلاً.
من يحب هذا البلد وأمنه واستقراره ووحدته عليه أن يبحث في الوسائل التي تجعل من هذا الوطن أمة واحدة غير مجزأة، لكن بروح المواطنة المتساوية والعدل والحياة الكريمة لكل فرد من أفراد هذه الأزمة من جنوبها إلى شمالها ومن شرقها إلى غربها.
من ليس له قدرة على ذلك فليمنح لقلمه إجازة وليترك النفخ في كير الخلافات التي تزيد من انقسام البلد وتعمل على شرذمتها، لأن البلد ليست بحاجة إلى مثل هذه الأقلام، هي في الأصل ليست بحاجة إلى حرب جديدة لا تبقي ولا تذر ، كما أنها ليست بحاجة إلى مطبلين، كأولئك الذين أشعلوا أزمة 93 وحرب 94 والتي لا زلنا نجني حتى اليوم ثمارها المرة

المصدر : نقلا عن السياسية نت
إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 1548
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.0846