1574465177
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

دروس في الحياة
بقلم / د. فلاح الجوفي - فرانكفورت
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الجمعة ( 22-11-2019 ) الساعة( 9:01:39 مساءً ) بتوقيت مكة المكرمة
يتحايلون على الضريبة ويكرهون النظافة ..!! ,, التجار يحرضون الفساد على التفشي في مؤسسات الدولة ..!!

اخبار السعيدة - كتب - هايل علي المذابي         التاريخ : 24-10-2010

·  ثمة قصة قديمة عن أصل الضرائب وجذورها وهي أنه كان هناك ملك وكان قد افتقر إلى المال بسبب ترفه الزائد ولهوه وكان عليه أن يجد طريقة لتوفير المال وملئ خزينته من أجل شؤون الحكم والالتزامات التي عليه ،وكان عليه حيال ذلك أن يجتمع بوزرائه ومستشاريه وبعد مداولات اهتدى احدهم إلى فكرة واقترح أن يساهم تجار البلاد في تقديم المساعدة لخزينة الملك فوافق الملك على المقترح ، ولم يصدق الملك حجم ما تم جمعه من مال فقد غطى كل التكاليف اللازمة وعندما بدد ذلك المال وأنفقه دعى بالوزير وقال له أريدك أن تجمع لي المال من التجار ولم يمانع الوزير ولم يعترض ولم يعترض التجار أيضا فقد حال حولاً كاملاً على هذا التصرف ولا ضير في العطاء ولأن ذلك حل مشاكل كثيرة وخفف العبء على خزينة الملك اعتمد الأمر وصار تقليداً سنوياً ثم أنشئ جهة من أجل ذلك ثم تعمم الأمر على جميع الملاك والتجار وأصحاب الأموال وأطلق على ذلك الضرائب وتعممت الفكرة ونفذت من ثمّ في جميع البلاد المجاورة وتوارث الأجيال الفكرة وصارت الضرائب شيئاً أساسياً في اقتصاد الدول وصارت لها قواعد وأساسيات ثابتة وفرع من فروع العلوم التجارية تدرس في الجامعات ، والمعاهد ، وصارت كابوساً يؤرق أصحاب المال والأعمال والملاك وأطلقت الكثير من الأمثال والعبارات والأمثال لتأكيد ذلك وتعبر عنه ، يقال : " ثلاثة أشياء لا يمكن الإفلات منها : الموت ، والضرائب ، والذباب.." وصار دفع الضرائب من علامات الاستقامة في المجتمعات الغربية ..

-  وتشكل الضرائب أحد الروافد الهامة لخزينة الدولة، بيد أن التجار والملاك وأصحاب رؤوس الأموال صارت لهم طرقاً خاصة في التحايل على الضريبة وحجمها من خلال التملص على الجمرك والتحايل على الضريبة الجمركية بالفواتير الوهمية والمزيفة التي يتم تقديمها لمصلحة الجمرك ، وكذلك صارت لهم طرقهم الخاصة في تزييف الأجور الخاصة بالعمال والإيجارات بالنسبة لملاك العقارات من أجل دفع أقل نسبة ممكنة من ضريبة الأجور، وكذلك ضريبة الدخل التي يكذبون فيها ويتم تزوير الحسابات والفواتير وصار هناك محاسبين متخصصين في ذلك يستعين بهم التجار أما ضريبة المبيعات فهي الثغرة الوحيدة التي لم يستطع ولن يستطيع أيٌّ من أصحاب رؤوس الأموال في تزويرها حتى ولو نجح في الأمر مرة ومرتين إلا أن مصيره يقع لأن الآخرين الذين ابتاعوا منه سيقدمون فواتيرهم الأصلية وبهذا ينكشف الغش والتنبه لذلك يقتضي محصلين بارعين يقضين ومقارنات بين الفواتير التي قدمها التاجر الأصلي لمبيعاته وبين فواتير من اشتروا منه فإن كان مزوراً لها فإنه لا يستطيع تزوير الأصل لدى المشترين منه ...

والحاصل أن مصلحة الضرائب في اليمن تقدم تسهيلات كبيرة للتجار وأصحاب الأموال من خلال محاولة توعيتهم وإرشادهم ولكن الفوبيا التي يعاني منها التجار من مجرد ذكر كلمة ضرائب ليس لها من سبب سوى أولئك المحصلين الذين شوهوا بسمعة الضرائب تماماً من خلال ابتزازهم لأصحاب الأموال وأرباب التجارة بغرض غض الطرف عن التزوير الذي يتم في أوراق ملفاتهم وبياناتهم في ضرائب الدخل والأجور والمبيعات ولكن ما يغفل عنه التاجر أنه بفعله ذاك يقع في المحظور لأنه يقدم الرشوة ويزور ولو أنه وعى بالأمر لما فعله أصلاً حيث أن الضريبة والأرقام السليمة التي يقدمها هي معيار نجاحه ونزاهته وشرف تجارته كما أنه يساهم أيضا بهذا في الرقي وفي عملية التنمية والإصلاح الإداري والمالي ،  وأما التزوير والرشوة فهي تساعد على تفشي الفساد في البلاد وتساعد المفسدين وتحثهم على الاستمرار في الفساد والتجار وأرباب الأموال هم صانعي الفساد وليس للقائمين على مصلحة الضرائب أي دخل أو مساعدة في ذلك لأنهم يؤدون عملهم كما ينبغي ويقدمون التسهيلات لأرباب الأموال في سبيل تفعيل الأمانة والصدق في التفاعل ، صحيح أن هناك بعض التجاوزات من قبل المحصلين والعاملين في الضرائب إلا أن ذلك لا يعني البتة عدم وجود قوانين تحكم ذلك ولا يتم اختراقه إلا من قبل أرباب الأموال وبمساعدتهم ورغبتهم في أن يكون هناك فساد واختراقات وتجاوزات للقوانين وغش وتلاعب بالأوراق وتقديم رشوات وكل هذا سبب إجهاضا كبيراً في الاقتصاد اليمني تحديداً، والدولة تساهم أيضاً في ذلك بتجاوزاتها وغضها للطرف عن ما يقوم به التجار وأرباب الأموال من رفع الأسعار والاحتكار للسلع ، كذلك غياب التوعية الاقتصادية لهم بعقد الدورات الخاصة وتوفير المدربين حتى ولو كان هناك اعتراضات وعدم تجاوب من قبل التجار ربما لإيمانهم المحض بلغة السلطة للمال وتكبرهم أيضاً على الوعي ، وعدم الثقة والإيمان بجدوى الوعي والرغبة في الاستمرار في أوحال القذارة والفكرة السيئة التي تسكنهم عن الدولة ومؤسساتها والتي رسمت بفضل بعض الفاسدين الذين يشوهون بسمعة المؤسسة الحكومية بقبول الرشوات والتحايل على القانون ، رغم ذلك قد يتم الوعي بفرضه عليهم من قبل الغرف التجارية التي ينتمون إليها وتسهل لهم تجارتهم ومشاريعهم واستثماراتهم بطريقة سليمة ومشروعة تنهض بالاقتصاد الوطني وتساهم في عملية التنمية المستدامة وتحرض الأمانة على الفساد وتضمن للجميع خبزاً حلالاً وحياة كريمة ومستقبل مشرق ..!

Strings-7@hotmail.com

إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 1448
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.0682