1566543476
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

2 ديسمبر .. يوم تحول تاريخي في المنطقة
كتب - علي الصباحي
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الاربعاء ( 10-07-2019 ) الساعة( 1:25:22 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة
الانقسام الفلسطيني ودور الفكر والقلم

اخبار السعيدة - بقلم - أ . تحسين يحيى أبو عاصي *         التاريخ : 18-09-2010

قال أحد المفكرين العرب ( لا أذكر اسمه ) : ان ‏كتابات المكافحين الأحرار لا تذهب كلها سدى ؛ لأنها توقظ النائمين ، وتثير الهامدين , وتؤلف ‏تيارا شعبيا يتجه إلى وجهة معينة وإن لم تكن بعد متبلورة , ولكن شيئا ما سيتم تحت تأثير تلك الأقلام بشرط أن يموتوا هم لتعيش أفكارهم ، إن أفكارنا وكلماتنا تظل جثثا هامدة ، حتى إذا متنا في سبيلها أو غذيناها بالدماء ، انتفضت ‏حية ، وعاشت بين الإحياء .

ولمَّا كانت الكلمة رسالة وأمانة ، كان لا بد لها أن تكون أداة بناء لا معول هدم وتخريب ، فليس من الأمانة أن يتحول قلم الكاتب إلى ثخن للجراح ، وتوسيع هوة الخلاف ، وتأجيج نار الخصومة ، وزيادة الشقاق والانشقاق بين أشقاء الوطن والمصير المشترك .

ولأنني كنت ولا زلت أدعو دائما الأشقاء الكرام في حركتي فتح وحماس إلى الاتفاق حول برنامج مرجعي وطني واحد ، وتحقيق المصالحة والوحدة من موقع استقلاليتي المحسومة منذ زمن طويل ، ومن موقع نشاطي الهادف والذي يتجلى بوضوح من خلال مشاركاتي في كثير من الندوات والفعاليات وورشات العمل الداعية إلى تحقيق المصالحة والوحدة بين أكبر تنظيمين فلسطينيين على الساحة ، حدثني بعض السياسيين والكُتاب قائلا : يجب أن تحسم أمرك ، فإما أن تكون مع أو ضد ، ويجب أن تبتعد عن كلمة الانقسام ....

 

حاولت أن أقنعهم بأنني كمستقل فلسطيني أمسك العصا من الوسط ، وأقف على مسافة واحدة من الجميع ، بهدف جسر الهوة والتئام الجرح وجمع الشمل ، وأن حماس وفتح هم أهلنا وأبنائنا ، وهم شركاء النضال والمعاناة والزنازين السجون ، وأن كل كاتب أو مفكر يسخر قلمه لينال من هذا التنظيم أو ذاك ، فإنه بذلك سيزيد من حالة الانقسام القائمة ، ويعمقها أفقيا ورأسيا ، وأن المستفيد الوحيد من ذلك هو العدو الذي يتربص بنا جميعا ، ولا يفرق بين ابن فتح ولا ابن حماس ، وأنه من الخطأ الذهاب بعيدا وإطلاق النعوت على هذا الفريق أو ذاك ، مَهما كانت قدرة أحدنا الفكرية والتحليلية عميقة وغزيرة ... فهل مثل هذا السلوك من الكُتاب يخدم قضيتنا التي سالت من أجلها دماء الشرفاء ؟ وهل هذا العمل ينقذ شعبنا الذي يئن من شدة المعاناة ؟ .

انظروا ماذا يقول الكاتب والمستشرق الإسرائيلي الشهير (( جي باخور )) حول الانقسام وهو قول لا يمكن أن نعتبره قولا عابرا باعتباره من أهم العقول الصهيونية التي تحدد سياسة دولة الاحتلال :

يجب أن نأتي الآن إلى أبو مازن ونوضح له : هذه هي فرصتك وفرصة حكمك الأخيرة ، وإذا لم نتوصل إلى تسوية سريعة ، تعترف فيها بمطالب إسرائيل ، فان إسرائيل ستخلي من طرف واحد معظم المناطق ، وتضم لنفسها الكتل الاستيطانية ومنطقة البلدة القديمة في القدس ، وتتركك انت ونظامك لرحمة حماس والأردن .

وقال : إذا فهم أبو مازن ذلك في الوقت المناسب ، فان خطته ستبقى وإذا لم يفهم وواصل مناورات التملص ، فان سلطته ستختفي إلى الأبد ، ومعها أيضا ما تبقى من الوطنية الفلسطينية المهزومة أمام الإسلام السياسي .

وأضاف : هذا وضع جيد لإسرائيل ، فصحيح أن حماس ستحاول إطلاق النار على إسرائيل ولكنها ستفهم ، مثلما فهمت في حملة رصاص مصبوب قبل سنة ونصف ، بان هذا غير مجد لها .

وأكد إذا كان هذا ما سيحصل مستقبلا فسيكون واضحا للجميع من هم الأخيار (إسرائيل ) ومن هم الأشرار (حماس ) ، وليس مثل اليوم ، حين تختبئ السلطة الفلسطينية في زي شريك السلام .

وتابع : إذا حدث ذلك فان الضغط الدولي على إسرائيل سيخف بل وسيختفي وذلك لأن أحدا غير معني بإعطاء دولة للإرهاب ، وبالأساس العبء الأمني الجاري ستضطر إلى معالجته المملكة الأردنية متسائلا ما الضرر في ذلك ؟ انتهى .

ينبغي على جميع أصحاب الأقلام التي توسع الهوة ، وتزيد من الخلافات ، وتؤجج نيران الانقسام من خلال كتاباتهم ، أن يعيدوا حساباتهم من جديد ، وأن يراعوا المصالح العليا لشعبنا ، فالوطنية ليست حكرا على احد ، ويجب ألا يفسد الخلاف للود قضية ، وألا نكون مثل ذلك الرجل الذي احتل بيته اللصوص ، ووضعوه في غرفة واحدة ، فأخذ يطالب ببقية بيته من اللصوص ، ثم وضع اللصوص في غرفته بقرة وحمارا ، فترك المطالبة بباقي بيته واكتفى بمطالبته أن يرفع اللصوص من غرفته البقرة والحمار...

ندرك تماما طبيعة التوجه السياسي لكلا الطرفين ، لكن هذا لا يمنع من الالتقاء إذا توفرت لدينا الأرضية الصالحة كباقي شعوب وحركات العالم ، وبدلا من أن يكون ومن خلال أقلامنا العدو المركزي للشعب الفلسطيني هو الاحتلال ، فقد سكبنا الوقود على النار فازدادت لهيبا ، وصار أخ الأمس عدو اليوم ، وحوّلنا الخلاف إلى عداء ، والتناقض الثانوي إلى أساسي والأساسي إلى ثانوي حتى لم يعد في القوس منزع ، أليست هذه هي ثقافة كثير من الأقلاميين والكُتاب ؟ .

--------------------------------

– كاتب فلسطيني مستقل}

tahsen-aboase@hotmail.com

جوال رقم : من داخل فلسطين 9421664

من خارج فلسطين 00970599421664

www.tahsseen.jeeran.com مدونتي : واحة الكتاب والمبدعين المغمورين

إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 1403
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.0408