اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

المسرح والدعوة إلى التجديد (3)
بقلم - عزيز العرباوي
مواد اعلانية

اعلان عن وظيفة شاغرة في شبكة النماء اليمنية للمنظمات الاهلية‎
اعلانات

آخر تحديث السبت ( 04-02-2012 ) الساعة( 12:33:14 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة
مضى مُذيعُ العُلا .. مرثية الفقيد يحيى علاو

اخبار السعيدة - صنعاء (اليمن)- لقاء - غالب حسين النهاري         التاريخ : 18-08-2010

هذه القصيدة كتبها الاديب جبران بن سلمان بن جابر سحّاري والقاها في منتدى وحي الثافي بالعاصمة اليمنية صنعاء وتحدث لشبكة " أخبار السعيدة" قائلا : ببالغ الحزن والأسى أرثي فيها الفقيد الإعلامي اليمني الكبير، والمثقف القدير، فارس الميدان، وحافظ القرآن/ يحيى علي علاّو ـ رحمه الله ـ  وذلك بعد نبأ وفاته مساء الاثنين 2/7/1431هـ .

 

وهو صاحب برنامج (فرسان الميدان) الناجح الذي يذاع في رمضان من كل سنة، وغيره من البرامج العلمية التوثيقية النافعة .

 

وإني إذ أرثيه في هذه القصيدة أعارض فيها أيضاً الشاعر/ محمد الزبيري في رثاء القاضي/ يحيى الأرياني، والتي يقول في مطلعها:

 

شمسٌ طواها بليل العمر مقدورُ *** فالنورُ مفتقدٌ ، والصبحُ مقبورُ

ربي لك الحمدُ هذا الخطبُ مأثورُ *** نعيُ ابنِ علاوٍ العاليْ لمقدورُ

إذ سار يحيى ليلقى ربه ولَكَم *** أصابنا من أسىً والجرحُ موتورُ

في يوم الاثنين، في الثاني، ومن رجبٍ *** مضى مُذيعُ العُلا يحيى، مضى النورُ

مضى مُذيعُ العُلا يحيى تشيعهُ الـ *** ـدنيا بأدمعها؛ إذ غاب نِحريرُ

مضيتَ (يحيى علي علاوُ) إن لنا *** لعبرةً فيكمُ، والقلبُ مكسورُ

مضيتَ يا (فارسَ الميدان) مرتحلاً *** لله، والدمع في الأجفان محسورُ

قد كنتَ جوابَ آفاقٍ وأنديةٍ *** وسائلاً مرحاً، والعلمُ موفورُ

إذ كنتَ تسألنا عن كلِّ أُحْجيةٍ *** ما للحريريِّ عنها قطُّ قطميرُ

فوجئتُ والله لما كفنوا لغةً *** ثقافةً فيك، أخلاقاً هي الخِيرُ

***

مضيتَ يا (حافظ القرآن) في قممٍ *** من العطاءِ، مضى رأيٌ وتدبيرُ

مضيتَ يا (عالمَ البلدانِ) منتقلاً *** عن دارنا، ومضى علمٌ وتفكيرُ

إن متّ (يحيى) ستحيى في القلوبِ ولن *** تموتَ عنها، وتنعاك الأساريرُ

مضيتَ (يحيى) فكم من حاضرٍ لكمُ *** مشيِّعٍ قائلٍ: ذا النورُ مقبورُ؟!

مضيتَ يا فارسَ الحرفِ الجميلِ ويا *** ذا القدرِ والمجدِ، حقاًّ زُحزحَ الطورُ

شهرُ الصيامِ حزينٌ؛ غاب فارسُهُ *** في كلِّ قُطرٍ، وهذا الجيلُ مذعورُ

قد كان في (رمضان) الجودِ يُتحفنا *** بكلِّ علمٍ، أحبتْه الجماهيرُ

أحييتَ في شهر قرآنٍ لنا حلقاً *** وساحُها بجميل الذكر معمورُ

يا حاملاً همَّ هذا الدين في لغةِ (الـ *** إعلامِ) طبتم لكم في القلبِ توقيرُ

***

مضى مذيعُ العُلا يحيى ولا أحدٌ *** يسد ثغرته، والعجزُ منشورُ

مضى المذيعُ أخو الإبداع في يمن الـ *** إيمان، والقبرُ للإعلامِ محفورُ

مضى البليغُ فلا يرقى مكانته *** مخبِّرٌ، لا ولا القومُ المشاهيرُ

مضى الذي كافأ الأجيال محتسباً *** ثوابَه عند ربي، فهو مأجورُ

مضى كما جاء لم يجمعْ لثروتِه *** فما الدراهمُ تجدي والدنانيرُ

مضى حظياًّ بصيتٍ في الورى عطِرٍ *** قد رددته على الدنيا الأعاصيرُ

مضى فخلّف نقصاً في براعتنا *** بفقدِهِ فرحت فينا الدياجيرُ

مضى بزهدٍ وأخلاقٍ وتربيةٍ *** مذ غاب، والحزنُ في الساحاتِ مشهورُ

 

***

أبكيك؟ ما لي دموعٌ؛ جفّ منبعُها *** من شدّةِ الحزن؛ حتى ماتَ تعبيرُ

مضيتَ إذ (نشرة الأخبارِ) باكيةٌ *** والجمرُ في (شاشة التلفاز) منثورُ

مضيتَ يحيى وفي صنعاءَ ملحمةٌ *** من الدموع، وفي الأكبادِ تفطيرُ

ماذا أقول عساني؟! إذ برامجُكم *** مآثرٌ ما لها عدٌّ وتقديرُ

مضى الذي كان (جمعاً سالماً) ولقد *** نعاه جمعٌ بمرأى فيه (تكسيرُ)

يحيى خسرنا من الإعلامِ قدوتَه *** يا من تفانيه في الإعلامِ مذكورُ

مضيتَ (جُدّةُ) تبكيكم وجامعةٌ *** شرفتموها، أيبقى بعدُ مسرورُ؟!

فأسال الله ربّ العرش أن تلجوا *** رياضَ جناتِ عدنٍ، ملؤها الحورُ

لو قمتُ أشرحُ ما أملاه من دررٍ *** لقلتمُ: (قف !) وما هذي الأساطيرُ؟!

والله شاهدتُها يا قومِ عن كثبٍ *** يا ويحَ من هو بالتكذيبِ مثبورُ !

(نقابة الصحفِ) ارتجّتْ لموتتِهِ *** وفي محبّيهِ بالآلامِ تشطيرُ

وفي (زبيدَ) من الأحزان غايتُها *** إذ مات أولها، فالسَّعدُ مأسورُ

دفنتموه دفنتم للحديثِ وللـ *** ـتاريخ، بل دُفنت معْه التفاسيرُ

عليه رحمة رحمنٍ ومغفرةٌ *** إذ قلَّ أشباهه الطهرُ المغاويرُ

***

------------------------------------

شعر - جبران بن سلمان بن جابر سحّاري*

*مؤسس مدرسة الميزان للنقد الأدبي

إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 342
شارك
Share |

تعليقك على الخبر
ننبه الى ان التعليقات لا تعبر الا عن كاتبها والموقع لا يتبناها ابدا لكننا نشير الى ان التعليقات الجارحة او المسيئة سوف يتم استثنائها ..وشكرا
الاسم :
الايميل :
الحد المسموح به للتعليق من الحروف هو 200 حرف    حرف متبقى
التعليق :
التعليقات

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين