1555599041
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

2 ديسمبر .. يوم تحول تاريخي في المنطقة
كتب - علي الصباحي
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الخميس ( 18-04-2019 ) الساعة( 10:01:24 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة
المــــرأة اليمنيـــة الواقــــــع والآفـــــاق

اخبار السعيدة - بقلم - اشراق محمد الجديري         التاريخ : 08-04-2009

لقد أضحت قضايا المرأة اليمنية اليوم تمثل سؤالاً كبيراً يطرحه الواقع على الأنساق الثقافية والاجتماعية والسياسية، لأن هذه القضايا قد تعرضت وما تزال لبعض الهجمات والاتهامات. وإذا كانت قضايا المرأة اليمنية ومشاركتها العامة قد طُرحت في كتابات مختلفة بشكل جزئي يركز على هذا الجانب أو ذاك، وتعرضت أدوارها للابتسار تارةً والتشكيك والتشويه تارة أخرى فان بناء رؤية أمينة لهذه القضية يحتاج من الجميع الاقتراب من أدوار المرأة الحقيقية واستيعاب الظروف الذاتية والموضوعية التي تتحرك في مسارها وانها لمناسبة نعيد فيها طرح هذه القضايا من على منبر صحيفة »الوحدة« ما دمنا نحتفل وكل العالم هذه الأيام بذكرى يوم المرأة العالمي الثامن من مارس، فإذا نظرنا إلى دور المرأة اليمنية في المجتمع نجد أنها أشدُّ الفئات تعرُّضاً لصراع الأدوار، فهي ابنة وأم وزوجة، وموظفة ونقابية وناخبة، وأدوار أخرى عديدة.
 
 


فالبحث في إشكالية المرأة اليمنية وقضاياها، قد لاقت تاريخياً عدًّة اعتراضات وحجتنا رداً على هذه الاعتراضات - أن إشكالية المرأة اليمنية ومثلها المرأة العربية في الحياة العامة تتدرج وتتطوَّر ضمن تطورات المجتمع، وضمن الوسائل التي اختارها لتحرُّره، والحقائق الثابتة بينت لنا أن إشكالية المرأة اليمنية مرتبطة بالحالة العامة التي يعيشها المجتمع اليمني بشكل عام، ولا ننكر في الوقت ذاته أن آفة الأمية والجهل ما تزال سائدة في أوساط النساء أكثر منها في أوساط الرجال، وعلينا أن ندرك أن هذه الإشكالية لا تكمن في التناقض القائم بينها وبين الرجل بل إن تقدمها الكلي، رهين بتقدم المجتمع سياسياً وثقافياً واجتماعياً.
 

إن ثقافة الاعتراف بدور المرأة في المجتمع اليمني الحديث، ما تزال تواجه كثيراً من المتاعب والعقبات التي تحتاج إلى مزيد من التعليم العصري الإيجابي، وإلى الإعلام الهادف من منظور ورؤية جديدة تضع المرأة اليمنية في مكانها الصحيح داخل المجتمع وفي كل مستوياته.

 
إن مجتمعنا اليمني ما يزال يفكر في أحسن السبل لتحقيق التنمية، ويعمل على إزالة العقبات الماثلة أمام هذا الهدف وينسى الكثيرون أن التنمية لا تتحقق بمعزل عن المرأة أو ببعد عن مشاركتها بل تتحقق بدمج المرأة فيها وإفساح المجال أمامها للمشاركة الفاعلة.

 
وقد بات مفهوم حقوق المرأة من المفاهيم شائعة الاستعمال في أدبيات وبرامج الأحزاب السياسية لكننا لا نجد لهذا المفهوم ترجمة صادقة على أرض الواقع، فبقيت الأقوال في وادٍ وتطبيقها الفعلي في وادٍ آخر بعيد المنال.

 
وليست بهذا حريصة على إلقاء اتهامات أو تقديم إدانات لهذا الطرف أو ذاك ولكنه الحرص على إحداث التنمية المطلوبة وفق شروطها المنهجية والمنطقية، ولست أقصد قطعاً الانتقاص أو التقليل مما تحقق للمرأة اليمنية في غير مجال، لأن المرأة فعلاً قد قطعت طوال سنوات الوحدة الخالدة شوطاً كبيراً، ولكننا لم نبلغ غاية الطريق ولم نحقق كثيراً من الطموحات المتوازية مع ثقل المرأة العددي والنوعي فالهموم كثيرة والمشكلات معقدة وطريقُ الألف ميل ما يزال طويلاً أمامها.

 
ولعلنا في اليمن قد بدأنا خطوات هذا الطريق بتأصيل حقوق المرأة دستوراً وقانوناً، حيث كل القوانين تقريباً قد أنصفت المرأة وأعطتها حقوقاً مساوية لحقوق الرجل إلا أنًّ كثيراً منها لم يُطبق بعد كما أن هناك عدداً كبيراً من النساء لا يعرفن شيئاً عن هذه الحقوق، وإذا عرفنها فإنهن يجهلن كيفية الدفاع عنها أو انتزاعها.

 
ولعلًّ اليوم العالمي للمرأة يمثل مناسبة لدعوة كل الفعاليات السياسية والاجتماعية والنخب الثقافية في مجتمعنا اليمني للاضطلاع بدورها تجاه النهوض بأوضاع المرأة عموماً والسياسة على نحو أخص، كما ندعو كل منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام الجماهيري إلى توعية أفراد المجتمع وصناع القرار بأهمية إفساح المجال أمامها وتطوير قدراتها ومهاراتها الإبداعية، ودمجها في السياق الكلي للتنمية الشاملة فالوعي المجتمعي بحقوق المرأة وأهليتها في الإنجاز المبدع والمتميز يعد أبرز محددات المشاركة، حيث يزيد من فعالية المرأة، كما أن توعية النساء بحقوقهن القانونية قد أدى إلى رفع وعي كثير منهن، وزيادة درجة مشاركتهن، وهذا أثمر بروز العديد من النماذج النسوية في الحياة العامة، ومن هنا نؤكد على أن تنمية قدرات المرأة اليمنية التعليمية والسياسية والاقتصادية أضحى مطلباً هاماً بل ضرورة هامة وإن العائد من الاستثمار في تنمية المرأة وتعليم الإناث هو أعلى من العائد من أي استثمار آخر.

 
لقد آن الأوان أن ننظر إلى المرأة اليمنية بوصفها حلاً وليست مشكلة، وأنَّ حلًّّ إشكاليتها يكمن في تحملها أعباء المسؤوليات إلى جانب الرجل، وتثبيت شخصيتها، باعتبارها إنساناً وكائناً مجتمعياً قادراً على الإبداع والتميز.

 

* رئيسة دائرة منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان (رئاسة الوزراء)

 

المصدر : نقلا عن صحيفة الوحدة
إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 2080
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.0609