1574177136
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

دروس في الحياة
بقلم / د. فلاح الجوفي - فرانكفورت
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث السبت ( 16-11-2019 ) الساعة( 6:15:15 مساءً ) بتوقيت مكة المكرمة
500 سعودي يقطعون 250كلم ليقولوا ليمنيين: سامحونا

اخبار السعيدة - نجران- صعده / الوطن         التاريخ : 06-04-2009

 250 كليو متراً قطعتها قبيلة سعودية الأربعاء الماضي لتقديم اعتذارها الواضح والصريح لقبيلة يمنية، طالبة العفو والصفح عما بدر من أفرادها تجاه 3 من أبناء القبيلة الأخرى. وتعود تفاصيل القضية إلى يوم الأربعاء الموافق 27/11/1429 عندما قام عدد من أفراد آل بقصة من قبيلة آل عباس بالاعتداء بالضرب على الشيخ محمد بن محمد ناجي النمري الملقب بـ(محمد زباع) وشقيقه أحمد محمد ناجي النمري وابن عمه المدعو أحمد عبدالله ناجي النمري من آل النمر من قبيلة آل مقبل وايله وذلك بعد أدائهم لواجب العزاء في وفاة أحد أقارب آل حمرور من آل عباس في حي الحضن بمنطقة نجران، حيث تولت الأجهزة الأمنية في حينها القبض على المعتدين وبتحويلهم إلى القضاء صدر بحقهم حكم شرعي بالسجن والجلد.


بعد ذلك اجتمعت قبائل آل عباس للتشاور في تقديم الاعتذار لآل النمر من قبيلة آل مقبل وبعدها قررت قبيلة آل عباس تقديم اعتذار صريح بالسفر إلى الجمهورية اليمنية في ركب يضم 500 رجل لطلب العفو والصفح من آل النمر.


وجاء ذلك بعد التدخل المباشر من كل من الشيخ صالح بن مانع آل حيدر والشيخ عبدالله بن علي الكعبي وحمد بن علي الحمرور وعلي بن عباجة.


صباح يوم الأربعاء قررت قبيلة آل عباس أحد أبرز قبائل وايله السفر مبكرا في 500 رجل من المملكة إلى الجمهورية اليمنية وتحديدا إلى محافظة صعدة شمال العاصمة اليمنية صنعاء وبدأ التحرك إلى مديرية نشور على بعد 14 كم من محافظة صعدة حيث وقف أكثر من 500 رجل سعودي صفا واحدا لبدء مفاوضات تقديم الاعتذار في صلح قبلي مشهور عند قبائل الحدود السعودية اليمنية بـ(المنصد) وبرفقتهم عدد من مشايخ وأعيان وأفراد قبائل يام ووايلة وسحار الطلح وجماعة يتقدمهم مشايخ وأعيان القبيلة مسعود بن ناصر آل حيدر وحمد بن عبدالله بن مانع آل حيدر وحسين بن مهدي آل حيدروعلي عبدالله آل عباجة ورئيس الغرفة التجارية الصناعية بمنطقة نجران علي بن حمد حمرور آل عباس ومحمد بن علي آل عقيل وراشد بن ناصر آل عقيل وهادي بن محسن آل عباس وصالح بن مانع آل حيدر وحمد بن علي بن دلعبة ومن أعيان وايلة آل حسين ناصر بن طالب حفشان ونجم النسخة الثانية من برنامج شاعر المليون مهدي بن حسين آل حيدر والشاعر مطلق الوايلي.


وكان في استقبالهم عند الساعة الثامنة صباحا أكثر من 1500 من آل النمر من قبيلة آل مقبل وايلة في ساحة آل النمر وعدد من قبائل وأعيان وأفراد قبائل وايلة يتقدمهم الشيخ علي بن منصر الكعبي شيخ شمل قبائل آل مقبل وآل حسين وايلة ومحمد بن علي الكعبي وصاحب الحق الشيخ محمد بن محمد بن ناجي النمري وإخوانه ورجال القبيلة.


بدأ مفاوضات قبول الاعتذار مسعود بن ناصر آل حيدر طالبا العذر والسموحة من قبيلة آل النمر عما بدر من المعتدين بالضرب على عدد منهم مؤكدا النزول تحت حكم قبيلة آل النمر وآل مقبل واعترافهم بالخطأ واضعين 40 بندقا فيما يسمى قبليا (بالربخة) التي كانت عبارة عن كتابة ورقة تحكيم موقعة من الشهود الشيخ عبدالله علي الكعبي وعلى مانع آل ذيبان وحسين بن عباجة وعدد من أعيان قبائل وايله ويام وسحار، ولم يتم رفع البنادق إلا بعد التحكيم المطلق لقبيلة آل النمر وقبيلة آل مقبل.


ترحيب وضيافة


بعدها رد الشيخ علي الكعبي بالترحيب بقبائل آل عباس ومن حضر معهم من القبائل السعودية واليمنية طالبا من قبيلة آل عباس رفع البنادق ومن ثم النزول عند ضيافة آل النمر وآل مقبل عند ضيافتهم في ثلاثة سرادق أعدت خصيصا لهذه المناسبة.


بعد ذلك اصطفت قبائل آل النمر وآل مقبل ومن معهم من أعيان قبائل وايلة ويام وأقبلوا بترديد أبيات من اللون الشعبي المعروف بالزامل تحدثوا فيه عن قضية الاعتداء والإشادة بحضور قبيلة آل عباس من المملكة إلى اليمن وتكبدهم عناء السفر لرأب الصدع وطلبا في الصلح والصفح ثم عادت قبائل النمروآل مقبل ومن معهم من قبائل وايلة ومختلف القبائل بزامل يرحبون فيه بجميع من حضر إلى موقع المنصد.


ثم نزلت جميع القبائل تحت ضيافة قبيلة آل النمر وآل مقبل مضيفين معها الذبائح التي جلبتها قبيلة آل عباس ورحبت قبائل آل عباس بذلك وجمعت ضيافة آل النمر وآل مقبل مع ما أحضره قبيلة آل عباس في المنصد لتكون وجبة غداء واحدة.


وبعد وجبة الغداء أطلق أحد أفراد قبائل آل نمر ثلاث طلقات من سلاح رشاش متعارف عليه بين قبائل الحدود السعودية اليمنية عند طلب الاجتماع للمشورة في نفس الموقف وذلك لإصدار الحكم على المعتدين من قبيلة آل عباس وتقدم أحمد بن مهدي المقشي لقراءة الحكم الذي تلخص فيما يلي: الحكم على المعتدين من آل بقصة من قبيلة آل عباس بمايلي: بالنسبة لما وقع للشيخ محمد النمري (زباع) من كسر في اليد عمدا بنصف الدية الشرعية مبلغا وقدره 600 ألف ريال سعودي وبقية الجروح من كسور في الرأس وسائر الجسم 300 ألف ريال وتحميل آل عباس حق العيب 900 ألف ريال أما بالنسبة لما وقع بحق أحمد محمد ناجي النمري من كسر في اليد اليمنى عمدا وقصدا بنصف الدية الشرعية 600 ألف ريال سعودي وما وقع في رأسه من كسور وباقي سائر جسده 300 ألف ريال وحق العيب 900 ألف ريال وفيما وقع في أحمد عبدالله ناجي النمري من جروح متعددة في جسمه حق العمد 400 ألف ريال سعودي كما شمل حق العيب الحكم السيارة التي كان يقودها المجني عليهم بعد أن لحق بها أضرار جسيمة وما لحق بها من عيب في تعويض المجني عليهم بسيارة مماثلة لها بنفس اللون ونفس الموديل وحق العيب سيارة أخرى مماثلة، حيث كان السبب في إصدار هذا الحكم هو الإصرار والترصد وعدوان لا يقارن بغيره من الأخطاء وتكبر وانتهاك عرض وشرف من قبل الجناة ولولا حماية الله ثم عناية حكومة خادم الحرمين الشريفين أيده الله التي خففت جروح المصابين وقامت بواجبها بكل كفاءة واقتدار وتوفير العلاج اللازم والعمل على راحتهم لحدث ما لا يحمد عقباه. بعدها حملت على الفور قبيلة آل عباس بما حكمه عليهم أصحاب الشأن. وعندها جسدت قبائل آل النمر وآل مقبل النموذج العربي الأصيل في الصفح الجميل وأقبلوا مرددين زاملاً شعبياً جاء فيه:
مرحبا وأهلا بكم والحق واضح
ما على البيضاء غبار
وطلي الدم متناز وسامح
في كبيرة والصغار
قدر ومعزة لكم ياكل غالي
والمخوة خير مكسب ومرابح عندنا وأكبر ضمار
وبزيارتكم صلح الشان ناجح
وعلى الشر انتشار
واندفن ما عاد نفتح له مجالي


وهنا أعلن صاحب الحق الشيخ محمد زباع عن تنازله عن مبلغ وقدره أربعة ملايين ريال وسيارتين لوجه الله تعالى ثم لوجه رئيس الجمهورية الرئيس علي عبدالله صالح الذي تابع القضية أولا بأول وابتهاجا بخروج ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز من المستشفى بعد شفائه من العملية التي أجريت له ثم لوجه من حضر من قبائل وايلة ويام وسحار الطلح وجماعة لتطلق بعدها قبائل آل عباس النيران بكثافة وترفع الرايات البيضاء وتجوب شوارع محافظة صعدة اليمنية ابتهاجا بقبول الاعتذار والعودة سالمين غانمين إلى المملكة بعد مفاوضات استمرت ست ساعات. الوطن التقت بمشايخ آل عباس الذين حمدوا الله تعالى على ما آلت إليه هذه القضية التي انتهت بكرم وعفو الشيخ محمد زباع وقبوله اعتذارهم وتقديره لتكبدهم عناء السفر من المملكة إلى اليمن طمعا في عفوه شاكرين كل من سعى في هذا الصلح الكبير من رجال القبائل الأصيلة في المملكة واليمن.


من جهته قال صاحب الحق الشيخ محمد زباع إن التدخل المباشر من محافظ صعدة الشيخ حسن محمد مناع وتسهيل عملية دخول القبائل السعودية التي حضرت من نجران وحثه على رأب الصدع وإنهاء الخلاف ثم للعشرة الطويلة التي مازالت بيني وبين قبائل آل عباس مستمرة منذ أكثر من 45 عاما وجاه القبائل التي حضرت ساهم في قبول اعتذار آل بقصة من آل عباس ونحن ما زالنا نعتبر أنفسنا من أبناء المملكة العربية السعودية المخلصين ولم نختلف طوال المدة مع أي قبيلة أو فرد.

* الصورة لجانب من الصلح القبلي الذي تم بين القبيلتين لسعودية واليمنية 

المصدر : الوطن السعودية
إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 5776
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات
بندر الحارث
بيض الله وجيه ال حيدر الشيخ صالح بن مانع والشيخ حمد بن عبدالله وال عباجه وال حمرور رعيه وش قدهم يشاركون المشايخ؟؟
توفيق النمر
الحضور واجب والاعتذار واجب والحق العام لا زم يخذه بشرع وشكرن

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.1303