1569259920
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

2 ديسمبر .. يوم تحول تاريخي في المنطقة
كتب - علي الصباحي
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الجمعة ( 30-08-2019 ) الساعة( 12:45:36 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة
السل .. خطر مزّق رئات ملايين البشر

اخبار السعيدة - صنعاء - عبد الرحمن مطهر         التاريخ : 04-04-2010

يعتبر مرض السل والذي اكتشف في  الرابع والعشرين من مارس عام 1882، من أخطر الأمراض وأشدها فتكاً بالبشر حيث ذهب ضحيته الملايين من الناس لعل أشهرهم الشاعر العربي العراقي الشهير بدر شاكر السياب بعد تمزق رئته بسبب هذا المرض الفتاك.وسبب خطورته حسب ما يؤكده العديد من الأطباء هو أنه مرض معدٍ ينتشر في الهواء أثناء عطس المريض أو بصقه على الأرض .ويؤكد العديد من الأطباء المختصين أنه ما لم يعالج الشخص الذي يعاني من السل النشط فإنه يعدي ما بين 10-15 شخصا آخرين في السنة،وتقول تقارير منظمة الصحة العالمية أن ثلث سكان العالم حاملون لبكتيريا السل بما يعادل 2 بليون شخص؛ 5 بالمائة منهم سوف يمرضون بالسل النشط خلال حياتهم، كما يعد المرضى بفيروس نقص المناعة الإيدز أكثر البشر عرضة لخطر الإصابة بمرض السل النشط..

كما تذكر التقارير الصحية أن مرض السل قتل في إقليم شرق المتوسط حوالي 1.8 مليون شخص في العام 2008 فقط، حيث يقدر أن 4400 شخص يموتون بالسل يوميا، كما سجلت 9.4 مليون حالة سل جديدة في العام 2008 و 80 بالمائة منها في البلدان النامية،حيث يعرف بمرض الفقر، ويقدر حدوث 450 ألف حالة سل مقاومة للأدوية المتعددة كل عام.

التزام صارم بالتعليمات

 الدكتورة جميلة الراعبي وكيلة وزارة الصحة العامة لقطاع السكان قالت بأن مرض السل من الأمراض الخطيرة والمسببة للوفاة وأضافت بان بلادنا حققت نجاحات جيدة في مكافحة هذا المرض مشيرة بأن سبب خطورة أمراض السل هو عدم التقيد بالعلاجات حسب إرشادات الأطباء الأمر الذي يساعد الفيروس المسبب له من اكتساب مناعة لمقاومة الأدوية ،وفي هذا الصدد دعت الدكتورة الراعبي منظمات المجتمع المدني التي تقدم خدمات صحية إلى الالتزام بالسياسة العلاجية والوقائية التي توجه بها وزارة الصحة العامة والسكان ، لأن عدم  الالتزام بذلك قد يؤدي إلى ظهور سلالات جديدة من مرض السل تكون مقاومة للأدوية وبالتالي تؤدي إلى انتكاسة في جهود المكافحة لدحر هذا المرض.

وطنياً

وبالنسبة لليمن يقول مدير عام البرنامج الوطني لمكافحة السل الدكتور أمين العبسي ، أن نسبة الحدوث السنوي الكلي للسل، هي 60 حالة جديدة لكل مائة ألف نسمة، بينما معدل الحدوث السنوي لحالات السل الرئوي الإيجابي المعدي، 25 حالة جديدة لكل مائة ألف، في حين يقدر معدل الانتشار في أية لحظة زمنية يقدر بضعف الحدوث السنوي.

وفي ما يخص معدل الوفيات أكد العبسي على أن 9 حالات إصابة تموت في كل مائة ألف نسمة، وفقا للتقرير الدولي الصادر عن منظمة الصحة العالمية في ديسمبر 2009.

ويقول الدكتور العبسي بأن البرنامج الوطني لمكافحة هذا المرض حقق معدل اكتشاف حالات السل الرئوي الإيجابي الجديد بنسبة 61 بالمائة في العام 2009، أما معدل التغطية لحالات السل الرئوي الإيجابي الموضوعة تحت نظام الإشراف اليومي المباشر فقد بلغت 100 بالمائة خلال نفس العام، وأضاف بأن البرنامج حقق معدل نجاح المعالجة بنسبة 86 بالمائة، حيث انخفض معدل الوفيات من 33 حالة لكل مائة ألف نسمة في عام 1990، إلى 9 حالات وفاة لكل مائة ألف في العام 2009. فضلاً عن أن معدل التخلف عن المعالجة قد انخفض من 40 بالمائة خلال 1991 إلى 5 بالمائة في العام الماضي.

الخطورة الحقيقية

وحول ماتذكرة منظمة الصحة العالمية بأن هناك فصيلاً من المرض بدأ في الانتشار على مستوى العالم ويشكل خطورة حقيقية حيث لا يمكن أبداً معالجته يقول الدكتور العبسي أن ما تذكر ه منظمة الصحة العالمية هو زيادة حالات السل التي كانت عادية وتحولت إلى حالات مقاومة لدواء أو لدوائين أو لجميع أدوية الخط الأول  المتاحة لمكافحة هذا المرض ،وهذه الحالات المقاومة لأدوية الخط الأول المتعددة فعلا من الصعب علاجها لأن أدوية الخط الثاني أولا مكلفة مادياً ثانياً لأن نسبة نجاح المعالجة لا تتعدى 60ـ65 % فقط.ويقول الدكتور العبسي لهذا لو التزم المريض المصاب بالسل بتعاطي الدواء بشكل منتظم وبالجرعات المحددة ووفقا لوزن جسمه فإنه حتما لن يصل إلى تحول البكتريا المسببة للمرض لديه إلى مرض مقاوم للأدوية المتاحة ،أما الانقطاع المتعدد للدواء أو أخذ أدوية بجرعات لا تتوافق مع وزن جسمه فهذا يسبب تحول المرض لدية ،ويضيف قائلا أدوية الخط الأول هي خمسة أدوية على المريض أن يتناولها بالطرق الصحيحة وفقا للأدلة الإرشادية الموجودة في مختلف المستشفيات والمراكز الصحية؟.

المشكلة في عدم استشارة الطبيب:

ويحذر الدكتور أمين العبسي قائلاً: نحن دائما ما نواجه مشكلة وهي عندما يبدأ المريض بتناول أدوية الخط الأول عادة ما يشعر بتحسن بدلاً ما كان هزيلاً وفاقداً للشهية ،لذا يبدأ بالانتعاش ويستعيد صحته وعافيته تدريجياً وبعد حوالي شهر أو شهرين ينقطع عن مواصلة العلاج وتناول الأدوية دون استشارة الطبيب المعالج والمتابع لحالته الصحية ,وفعلاً قد تستمر حالته الصحية مستقرة لحوالي سنة أو سنة ونصف بعدها تنتكس حالته الصحية ويعود الينا مرة ثانية وثالثة وهنا يكتسب المكروب المسبب للمرض مناعة شديدة لمقاومة الأدوية وهذا هو الفصيل الذي تحذر منه منظمة الصحة العالمية.

اللاجئون الصومال:وبالنسبة لما يتردد بأن اللاجئين الصومال هم من جلب هذا المرض إلى بلادنا يقول الدكتور أمين العبسي حقيقة هناك العديد من اللاجئين الصومال الذين يأتون إلى بلادنا حاملين معم هذا المرض مما يزيد الطين بله، لكن المرض موجود في اليمن منذ عشرات السنين ،ومع ذلك نحن في المركز الوطني لمكافحة مرض السل نبذل جهوداً كبيرة لاحتواء ذلك خاصة في مخيم اللاجئين بمخيم خرز في مدينة عدن لدينا هناك وحدة صحية متكاملة تم تدريبها بشكل جيد ونقوم يمعاينة وصرف الأدوية للمرضى المصابين مجانا مثل المواطن اليمني لأنهم في المقام الأول بشر أيضاً حتى لا ينتشر المرض في أوساط المواطنين.

النظرة الاجتماعية

المشاكل التي يواجهها مريض السل هي النظرة الدونية التي يلاقيها من قبل المجتمع ،بل حتى من أقرب الناس إليه وذلك بسبب الخوف من العدوى ,لذلك قد يتم وضعة في غرفة ويتم الإغلاق عليه ،وفي كثير من الأحيان قد يتم معالجة المريض بمسكنات ومهدئات الأمر الذي قد يفاقم الحالة الصحية لدى المريض .وبعيدا عن الإحصاءات الرسمية والتصريحات المسؤولية، يجب الالتفات إلى جانب التوعية الصحية من  منظور لماهية المرض وكيفية العلاج والوقاية منه، فالسل – بحسب منظمة الصحة العالمية- هو مر ض معد ينتشر عن طريق الهواء. حيث يكفي أن يستنشق الإنسان قليلاً من عصياته ليُصاب بالعدوى. غير أن أعراض المرض لا تظهر بالضرورة لدى كل من يُصاب بها. فالنظام المناعي “يقاوم” تلك العصيات التي يمكن أن تظل كامنة لمدة أعوام. ويؤدي إخفاق النظام المناعي في مقاومة عدوى السل إلى تنشيط المرض، وذلك عندما تتكاثر العصيات وتلحق أضراراً داخل الجسم.

ويعد الرذاذ المتناثر من أفواه وأنوف المصابين هو المصدر الأساسي للعدوى، حيث يمكنها أن تظل معلقة لعدة ساعات، ولذلك يكون احتمال العدوى مرتفعاً عندما يتعرض الشخص عن قرب ولمدة طويلة في مكان مغلق لمريض بسل رئوي يكون البلغم لديه إيجابيا لعصيات السل، أما إذا كان البلغم سلبياً للعصيات فاحتمال العدوى ضئيل، ويكاد يكون منعدماً لمريض السل خارج الرئة.

العوامل المساعدة للعدوى

 تتمثل في: سوء التغذية، ومناطق الزحام، أو الأماكن عديمة التهوية كالمساكن غير الصحية، إلى جانب ضعف الجهاز المناعي عند المصابين بالأمراض المزمنة.

ولا يعرف العلماء يقينا لماذا يمرض بعض المصابين بينما لا يمرض آخرون، غير انه من المعلوم أن ذوي الأجهزة المناعية الواهنة كالمصابين بسوء التغذية أو الإيدز يكونون أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالسل، ومن الأعراض الهامة للإصابة، نقصان الوزن وفقدان الشهية –ارتفاع درجة حرارة الجسم والتعرق الليلي – النحول والضعف العام وعسر الهضم المستمر – التعب لأقل مجهود يبذل مع آلام متفرقة بالجسم، بالإضافة إلى الأعراض العامة يكون هناك السعال الذي يبدأ جافا وما يلبث أن يصير مصحوبا ببلغم مخاطي ثم صديدي ثم مدم، وهناك أيضا آلام الصدر وصعوبة التنفس واللهاث عند القيام بأقل مجهود مع الإصابات المتكررة بالنزلات البردية والتهابات الرئة.

إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 2502
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.0632