اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

المسرح والدعوة إلى التجديد (3)
بقلم - عزيز العرباوي
مواد اعلانية

اعلان عن وظيفة شاغرة في شبكة النماء اليمنية للمنظمات الاهلية‎
اعلانات

آخر تحديث السبت ( 04-02-2012 ) الساعة( 12:33:14 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة
المفاوضات غير المباشرة، مباشرة

اخبار السعيدة - بقلم - د. فايز أبو شمالة         التاريخ : 10-03-2010

اللغة التي يستعملها المسؤولون الفلسطينيون في تصريحاتهم تجاه المفاوضات غير المباشرة تكشف عن أشياء مريبة لمن يدقق في مضمونها، فجميعها تعكس الاستخفاف بنتائج المفاوضات غير المباشرة، وتشير إلى الفشل المسبق حتى قبل أن تبدأ، وقد أظهر جميع المسؤولين الفلسطينيين روحا ًتشاؤمية، وهنا نتساءل: ما جدوى هذه المفاوضات؟ ولماذا وافقتم عليها ما دمتم غير متفائلين بنتائجها؟ أم لعل تصريحات السلطة المتشائمة بالنتائج هي محاولة لطمأنة الرأي العام، والحد من الانتقادات، والإيحاء بأن الفترة الزمنية أربعة أشهر لا تمثل شيئاً في عمر الزمن، وأن الموافقة على المفاوضات غير المباشرة جاء تجاوباً مع الضغوط الأمريكية، ولا يعد تراجعاً عن الشروط التي وضعها السيد عباس؟

 

إن صح ذلك، وجاءت المفاوضات غير المباشرة استجابة للضغوط الأمريكية، فمعنى ذلك أن لا مقدسات وطنية، وأن الضغوط الأمريكية ستصيب نخاع العظم الفلسطيني بالجنون، وأن الموافقة الفلسطينية تعني بداية تراجعات جديدة مؤلمة، وهنا الطامة الكبرى، والذي يؤكدها هو بقاء الأمر الفلسطيني على ما هو عليه، دون تغيير، أو إعادة التفكير لما بعد مرحلة الفشل، إذ لا إشارة لأي تحرك فلسطيني جدي لما بعد فشل الشهور الأربعة من المفاوضات، بما في ذلك إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وبما في ذلك الإعداد لبرنامج مقاومة بشقية المدني والعسكري لطرد المحتلين في حالة فشلت المفاوضات غير المباشرة؟

 

إن بقاء الحال الفلسطيني على ما هو عليه ليوحي بأشياء كثيرة، ولاسيما أن نهاية زمن المفاوضات غير المباشرة ينتهي مع الفترة الزمنية التي حددها نتانياهو للتجميد المؤقت للبناء في المستوطنات. وقد يشير ذلك إلى أن الخطوة القادمة المشتركة ستعتمد على تجديد القرار الإسرائيلي بمواصلة تجميد البناء المؤقت في المستوطنات لعدة أشهر أضافية، وفي مقابل ذلك تواصل السلطة الفلسطينية مفاوضاتها المباشرة، وقد تنتقل إلى قاعدة "بولينج" العسكرية قرب واشنطن، كما تشير بعض المصادر الإسرائيلية.

 

إن عدم اتخاذ خطوات عملية في اتجاه المصالحة الوطنية، وعدم ترتيب البيت الفلسطيني، وعدم الاستعداد للمرحلة التي تلي فشل المفاوضات، لتثير الريبة، والتشكك فيما يكمن من مكائد خلف المفاوضات غير المباشرة، وكلها تشير إلى أن هنالك خطة لمفاوضات أخرى سرية لا يعلم عنها أحد شيئاً، تهدف إلى التوصل إلى أي اتفاق يحفظ ماء وجه الأنظمة العربية، والسلطة الفلسطينية، ولاسيما أن تصريحات بعض المسئولين الفلسطينيين عن ردة الفعل في حال فشل المفاوضات جاءت لتعبر عن العجز، فقد تباهى السيد صائب عريقات: بأن الإدارة الأمريكية ستعلن عن الطرف المعطل للمفاوضات في حالة الفشل، وهدد مستشار الرئيس نمر حماد لصحيفة قطرية: بأن السلطة ستعلن عن قيام الدولة الفلسطينية من طرف واحد في حال فشل المفاوضات! فماذا يفيد كل ذلك؟ وهل يعيد هذا الطنين وطناً؟ وكم مرة سيعلن الفلسطينيون عن هذه الدولة التي بات يضحك عليهم القاصي والداني، وهم يهددون بإعلانها كلما حك كوز التصلب الإسرائيلي بجرة التراجع الفلسطيني.

 

fshamala@yahoo.com

إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 156
شارك
Share |

تعليقك على الخبر
ننبه الى ان التعليقات لا تعبر الا عن كاتبها والموقع لا يتبناها ابدا لكننا نشير الى ان التعليقات الجارحة او المسيئة سوف يتم استثنائها ..وشكرا
الاسم :
الايميل :
الحد المسموح به للتعليق من الحروف هو 200 حرف    حرف متبقى
التعليق :
التعليقات

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين