1561440811
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

2 ديسمبر .. يوم تحول تاريخي في المنطقة
كتب - علي الصباحي
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الجمعة ( 14-06-2019 ) الساعة( 11:21:06 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة
عمل المرأة من نعمة إلى نقمة

اخبار السعيدة - عدن - ابتهال الصالحي         التاريخ : 09-03-2010

أقصى ما يصل إليه حلم المرأة،هو الاستقرار، والمرأة العاملة، هي أحوج النساء لحياة الاستقرار، تكابد صباحاً لكسب لقمة العيش وتوفير حياة أفضل مساهمه منها في إعانة الزوج مادياً أو لتحقيق حياة بمستوى أفضل لها ولا بناءها من خلال تحسين الدخل في تحمل إعالة الأسرة بسبب عجز الزوج أو موته

 

* البعض يؤييد عمل المرأة ضرورة في ظل الحياة الاقتصادية الصعبة

* دراسات اجتماعية  : المرأة العاملة أفضل لأنها تكون واعية أكثر وعلي قدر من المسئولية والثقة بالنفس

* عمل المرأة ضرورة لا رفاهية شريطة ألا يؤثر سلبا على القيام بدورها الرئيسي كمسئولة رقم واحد عن رعاية الأسرة

* الإختصاصيون النفسيون : العمل يجعل المرأة أكثر قوة وأكثر قيمة في مختلف النواحي الواقعية والمعنوية

 

 

 ثمّ تكابد مساءً في بيتها، تنتظرها واجبات البيت والأسرة الكثيرة، ولكن كثيراً ما تجد المرأة العاملة نفسها في حالة دفاع مستمر بين مؤيد لعملها ومشجع لها وبين رافض لعملها ومحبط لإبداعها وإمكانياتها أو حتى تقدير للمجهود الذي تبذله في العمل والبيت معاَ  لتبدأ مشوار مساومات وابتزاز شريك حياتها، أو رؤساء العمل، فيصبح النجاح المهني عذاباً ومعاناة...!

بين مؤيد ومعارض تختلف الآراء حول عمل المرأة وطبيعته ، فهناك من يري أن عمل المرأة جريمة في حق المجتمع لأنها تستولي على مقاعد الرجال في الهيئات والأعمال المختلفة، وآخرون يؤكدون أن عمل المرأة ضرورة في ظل الحياة الاقتصادية الصعبة.

ومن ناحية أخري أكدت بعض الدراسات الاجتماعية أن أبناء المرأة العاملة أفضل لأنها تكون واعية أكثر وعلي قدر المسئولية واثقة من نفسها وتحاول جاهدة أن تعوض أسرتها عن الوقت الذي تقضيه في العمل وبحكمة أكثر بينما الأم المتفرغة تنحصر حياتها داخل دور واحد هو رعاية أسرتها وهي تعتمد علي الزوج تماماً في الدخل والأنفاق علي أسرتها وقد تشعر بالإحباط والانعزال عن العالم الذي يعيش فيه الزوج والأبناء كما أن خبرتها في التعامل مع الناس وفي مواجهة المشاكل والأزمات لا تقارن مع المرأة العاملة.

 

بين مؤيد ومعارض

 سألنا متى تؤيد عمل المرأة ومتى تعارضه؟ فاختلفت الآراء باختلاف المفاهيم.

 

يغير طبيعة المرأة

 

(خالد محمد ) أرفض عمل المرأة بشدة لأنها مخلوق رقيق خلقه الله من أجل أن تكون مسئولة من الرجل سواء بالإنفاق أو بالرعاية والاهتمام ، ولكن لا أقبل أن تكون زوجتي امرأة عاملة تنزل إلى الشارع يومياً وتواجه ضغوط الحياة وتناطح الرجال لأن لها مهمة أخرى أسمى وأعلى وهى تربية أجيال وهذه المهمة أصعب لا تقدر عليها سوى المرأة الصالحة ،  رافضاً وبشكل مطلق خروج المرأة للعمل.

ومن وجهة نظره يري أن العمل يغير من طبيعة المرأة الرقيقة الناعمة إلى أخري شديدة وقاسية ، تتخذ القرارات دون الرجوع إلى زوجها ويمنحها خشونة لا ترضي أي زوج لدية كرامة، وفي الوقت نفسه يؤكد أن عمل المرأة الأساسي هو رعاية الزوج والأبناء فقط ليسى إلا ، وعلى الزوج رعايتها وتوفير كل متطلباتها.

 

مهمة صعبة

 

يقول  (محمد على ): أنا لا أعارض عمل المرأة بل قد يكون مستحباً في بعض الحالات إذا تخصصت مثلا في التدريس أو الطب وأمراض النساء ، وفي هذه الحالة تكون أفضل ومطلوبة أكثر من الرجل ،و أحياناً عمل المرأة يكون مريح بالنسبة للزوج لأن المرأة العاملة غالبا ما تشعر بالمعاناة التي يجدها الزوج في العمل فتقدر ظروفه وتعذره ، بخلاف ربة المنزل التي تنتظر زوجها طوال اليوم وتبدأ في حديث مطول قد ينتهى بعد ساعات ، في حين يسمع الزوج هذا الحديث وهو مضطر آسفا ودون مقاطعة.

لا أري في عمل المرأة أي مشكلة من ناحية المبدأ خاصة إذا لم يتعارض مع مصلحة الأسرة، أما إذا أثر العمل على كون المرأة زوجة وأم ، فلا يستحب وجوده لأن أضراره ستفوق على منافعه.

 

موروثات مرفوضة

 

(عادل أحمد) يرى أن عمل المرأة هو بالأساس ضرورة لا رفاهية ،شريطة ألا يؤثر سلبا على القيام بدورها الرئيسي كمسئولة رقم واحد عن رعاية الأسرة بمشاركة الزوج والأبناء   ارى ذلك من واقع تجربتي الشخصية فأمي امرأة عاملة ولم اشعر بيوم بتقصيرها وعدم رعايتها لي أو لأبي وعندما سأتزوج أفضل أن تكون موظفة  ، ولكن الإشكالية إننا كمجتمع شرقي نضيف أعباءً كبيرة على كاهل المرأة فهي بحق عماد المجتمع وفي نفس الوقت لا نعطيها حقها في المقابل حيث تبادر أصابع الاتهام للإشارة إليها عند حدوث أي مشكلة  أو تقصير بينما تبرر لرجل. 

 

 

 من نعمة إلى نقمة

 

ابتسام موظفة في بنك تقول يستكثر علينا المجتمع أن نعمل بمقابل مادي هو في الأساس يعين الرجل أكثر من المرأة العاملة نفسها فعندما تعمل المرأة الغير متزوجة فهي تتحمل أعباها المادية وتعين أيضا أباها وإخوتها وعندما تتزوج تتحمل جزء من المسؤولية المادية لزوج والأبناء إضافة إلى مسؤولياتها كزوجة وأم فلماذا بعد هذا كله ننضر إلى مسالة عمل المرأة انه تنازل وهبة يعطيها الرجل للمرأة ويجب ان تمتن المرأة علية وتشكر المجتمع والرجل ألف مرة عليه  ولماذا لا أحد يسمع وجه نضرها في الموضوع فلو استطاع الزوج توفير الجانب المادي والمستوى المطلوب الذي تعمل من اجله فلماذا ستحمل نفسها فوق طاقتها فالمراءاة العاملة تتحمل الكثير من نزولها من بيتها إلى العمل متحملة كل المضايقات في الشارع والعمل ومن بعض زملاء العمل وأوامر المدير لتعود إلى البيت تنظرها الكثير من الأعمال من طبخ وتنظيف وتربية أطفال وتحمل جميع مسؤولياتهم ومتابعتهم في مدارسهم واستذكار دروسهم وبعد ذلك يجب أن لا تنسى أنها امرأة وزوجة ويا ليت بعد هذا كله تسمع كلمه تقدير بل على العكس دائما هي المقصرة والملامة إلا ما رحم ربي ولماذا يغفل دائما أن المرأة إنسان شانه شان الرجل لديه عقل وإمكانيات تعادله او تزيد  تؤهلها للعمل وإفادة المجتمع الذي هي جزء منه وماذا إذاً تستفيد من سنوات تعلمها في المدارس والجامعات

 

العمل حاجة واستعداد

 

يحدثنا الأخصائي الاجتماعي /وضاح طاهر/ انه من المؤكد أن العمل يشكل محوراً رئيسياً في حياة الإنسان البالغ رجلاً كان أم امرأة .وللعمل أشكال متنوعة فهناك العمل العضلي والعمل الفكري والعمل المنزلي والعمل خارج المنزل  والعمل في الأرض ويمكننا أن نقول أن " العمل حاجة واستعداد " في داخل الإنسان وأنه يرتبط بجوهر الحياة نفسها فالحياة لا تستقيم بدون العمل بالنسبة للفرد والمجتمع على حد سواء .

والإيجابيات الأساسية بالنسبة للمرأة ( وأيضاً للرجل ) أن الإنسان يحقق ذاته وشخصيته ووجوده من خلال العمل  وهو يحس بالإنتاج والإنجاز والأهمية . كما أن العمل يعطي صاحبه الاستقلال المادي ، ويساهم في تنمية قدرات الشخصية من النواحي العملية والفكرية والاجتماعية .

والقيام بالعمل يشعر المرأة بالرضا والسرور والنجاح وفي ذلك مكافأة هامة وتدعيم لقيمتها وثقتها بنفسها من النواحي النفسية .

ومما لا شك فيه أن العمل يجعل المرأة أكثر قوة وأكثر قيمة في مختلف النواحي الواقعية والمعنوية . والمرأة لا تبقى ذلك الكائن الضعيف ذا القدرات المحدودة والذي لا حول له ولا قوة .

والحقيقة أن الإنسان بلا عمل يصيبه الخمول والكسل والضياع والقلق كما أنه لا ينمو ولا يعيش الحياة بشكل كامل  وكأنه يعيش الحياة أقل من غيره ومن المعروف في العلوم الطبية أن العضو الذي لا يعمل يصاب بالضمور والضعف وهكذا الإنسان الذي لا يعمل ..

وإذا تحدثنا عن السلبيات المرتبطة بعمل المرأة من الناحية النفسية نجد أن ذلك يرتبط بمدى مناسبة العمل لشخصية المرأة وقدراتها ومهاراتها ، وأيضاً بنوعية شروط أداء العمل وظروفه كما أن العمل الروتيني الممل أو العمل القاسي الصعب يساهم بشكل سلبي في صحة المرأة النفسية .ومن العوامل الهامة والمؤثرة أيضاً الشعور بالظلم وعدم الحصول على الحقوق إضافة إلى نقص المكافآت والتشجيع .وفي بلادنا لا تزال القيم الاجتماعية المرتبطة بعمل المرأة غير ايجابية عموماً وفي ذلك تناقض كبير مع الواقع المعاش ..حيث أن المرأة قد انخرطت فعلياً في ميادين العمل المتنوعة والضرورية ، ولكن القيم الغالبة لا تزال تثمن عمل المرأة داخل البيت فقط . ويمكن لهذه الضغوط الاجتماعية أن تلعب دوراً سلبياً في الصحة النفسية للمرأة العاملة .

 

ختاماً

 

فتش عن المرأة، وافحص واقعها إذا أردت أن تحكم على مدى رقي أي مجتمع وتطوره. فالمجتمع الذي يمنح مواطنيه عموماً، وخصوصاً المرأة حقوقها كاملة غير منقوصة، ويرفا بها عن براثن الظلم والاضطهاد والتسلط، مجتمع راق ومتمدن ومتطور. في حين ان الواقع يشير إلى أن هناك عوائق اجتماعية وتنظيمية كثيرة تحول دون حصول المرأة على حقوقها، حتى أصبح هناك ما يشبه الرضا بهذا الواقع، بل وتبريره، والعذر دائماً: المرأة لا تريد، والمجتمع لا يريد، والمرأة سعيدة بواقعها، والعادات والتقاليد تمنع، وغير ذلك من المبررات التي تشكك في قدرتنا على رؤية المرأة مواطناً وشريكاً في عمارة هذه البلاد.

إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 3569
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات
ام نور
كل كا جاء بالموضوع لامس حقيقة للاسف مرة فالمراءة دائماً تتحمل فوق طاقتها ومهما قدمت لاتزال مقصرة في عين المجتمع فمتى ستنال حقها وتعطا حقها ..
ابو نور
ليس أحتقارا للمراءة وجودها في المنزل,بل هو عمل كبير وخصوصا تربية الاولاد والاهتمام بالضغار الذين يكونون في المستقل أباء وأمهات صالحيين,المشكلة الاساسية اعمال بدوام طويل يؤثر على الاعمال المنزلية.

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.0924