1574464336
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

دروس في الحياة
بقلم / د. فلاح الجوفي - فرانكفورت
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الجمعة ( 22-11-2019 ) الساعة( 9:01:39 مساءً ) بتوقيت مكة المكرمة
المصريون والحبة الزرقاء .. 80 في المائة من حالات الطلاق سببها المشاكل الجنسية والفياغرا قد تكون الحل

اخبار السعيدة - القاهرة - تحقيق : نهلة فضالى         التاريخ : 07-03-2010

المصريون ينفقون 12.5 مليار جنيه سنويا لشراء الفياجرا80 في المائة من حالات الطلاق سببها المشاكل الجنسية والفياغرا قد تكون الحل  رغم وفياتها أحيانا وأخطارها وأعراضها الجانبية الكثيرة إلا أن 98 في المائة من متناوليها سعداء

 

رغم إنتاجها في مصر ما زال مسلسل تهريبها مستمرا  المصريون يفضلون الفياجرا السورية والفرنسية والهندية لرخصها  ما زالت الحبة الزرقاء او السحرية المعروفة طبياً باسم «الفياجرا» تلقى رواجا في السوق المصري اكبر الاسواق العربية اطلاقا السري والعلني، وتحقق أرقام مبيعات عالية حيث أكدت احدى الدراسات ان المصريين ينفقون 12.5 مليار جنيه أكثر من مليار دولار سنويا على الفياغرا رغم محاذير الأطباء من سوء المنتجة من شركة فايزر ما زالت تمثل عبئا كبيرا على المواطن المصري حيث يبلغ ثمن الحبة 27 جنيها، في حين ان الفياجرا المهربة سواء السورية او الأردنية او السعودية او الأميركية لا يتجاوز سعرها الـ7 جنيهات للحبة الواحدة، وهو ما يدفع بالمواطن بالبحث عنها في السوق السوداء التي تبيع الفياجرا المهربة، وما زالت اجهزة الأمن المصرية تحاول سد منافذ التهريب بكل السبل الا انها لا تستطيع احباط كل المحاولات. وكانت آخر محاولة للتهريب في أغسطس الماضي التي اسفرت عن ضبط 3 ملايين قرص فياجرا داخل ثلاث حاويات تم ادخالها لميناء العين السخنة بالسويس وقام بتهريبها أحد رجال الأعمال على انها حاويات ملابس جاهزة.

 

اما اشهر قضايا تهريب الفياغرا فهي القضية التي تم اطلاق اسم «حوت الفياجرا» عليها، وهي خاصة برجل أعمال يدعى (اسماعيل. أ) الذي تم ضبطه وبحوزته 4 حقائب تحتوي على 283 ألف قرص فياجرا حاول تهريبها من الامارات الى مصر بصحبة شقيقته وزوجته، وحاول أحد المسؤولين مساعدة رجل الاعمال عن طريق إدخاله قاعة كبار الزوار والهرب منها الا ان رجال الجمارك كشفت الحقائب وضبطت الفياجرا كما تم ضبط شحنة فياجرا في ميناء دمياط بلغت قيمتها 25 مليون جنيه وكانت الضرائب المستحقة عليها 50 مليون جنيه.

 

ويفرض قانون الجمارك على المهرب الذي يتم ضبطه متلبسا ان يدفع ضعف قيمة المواد المهربة للتصالح مع الضرائب وعادة ما يعجز المهربون عن الدفع، ولهذا سمح القانون للمهرب بدفع 25 في المائة من قيمتها وتصديرها مرة اخرى الى البلد المهربة منها، واذا رفض فيتم تحريك الدعوى الجنائية ضد المهرب واحالته الى النيابة.

 

وعلى الرغم من تحذيرات الأطباء بعدم استخدام الفياجرا دون استشارة طبية حتى ولو كان المريض يعاني من ضعف جنسي الا ان سوق الفياجرا في مصر لا يلتفت الى تلك التحذيرات.

 

ويقول الدكتور محمد سعد عبد اللطيف أستاذ الكيمياء الحيوية بجامعة الفاهرة انه من الخطأ علاج مرضى الضعف الجنسي لأنفسهم بالفياجرا قبل خضوعهم لفحص شامل حتى يتم السماح لهم باستخدام هذا الدواء لأن الفياجرا ممنوعة على بعض مرضى القلب والكلى والكبد والحساسية والضغط وسائر المرضى الذين يتناولون أدوية تحتوي على النترات، وهناك خطورة شديدة من استخدام الفياجرا دون الحاجة الفعلية لها، فالشخص الذي لا يحتاج الى الفياغرا ويستخدم الآن ربع قرص منها سيحتاج العام القادم الى نصف قرص، للحفاظ على مستوى ربع القرص، وفي العام الثالث سيحتاج الى قرص كامل وهكذا ستتزايد حاجته من الفياجرا لأنه اعتاد عليها وهو أمر قد يؤدي لحدوث كارثة لهؤلاء الذين يستخدمون الفياجرا دون استشارة طبية.

من ناحية اخرى يؤكد الدكتور عادل صادق أستاذ الأمراض النفسية والعصبية بجامعة عين شمس ان الضعف الجنسي لدى 50 في المائة من اجمالي المصابين بالعجز الجنسي والذين يقدر عددهم في مصر بـ9 ملايين مواطن تكون اسبابه نفسية، بسبب تزايد حالات الاكتئاب والبطالة وصعوبة المعيشة، فالانكسار في ساعات النهار يولد انكساراً مماثلا في الليل.

 

ضحايا الفياجرا وحتى الآن لا يوجد حصر دقيق لضحايا الفياجرا في مصر، ولكن هناك حالات كان منها سعد الدين محمد، 68 عاما، والذي كان أول ضحية تسجلها وزارة الصحة لأقراص الفياغرا، فقد اصيب الرجل الذي كان يعيش في محافظة سوهاج بصعيد مصر بهبوط حاد في الدورة الدموية في 28 أبريل عام 2000 عقب تناوله أحد اقراص الفياجرا.

 

وفي شهر أبريل من نفس العام توفي عريس كان يقضي شهر العسل واسمه مصطفى أبو العلا، 27 عاما، من محافظة الجيزة بعد تناوله قرص فياجرا لأنه كان من مرضى الضغط المرتفع وتناول الفياغرا بناء على نصيحة أصدقائه فمات بعد نقله الى المستشفى بدقائق. مهندس آخر قضى نحبه ليلة زفافه بعد 6 ساعات من تناوله قرص فياجرا 100 مم، متأثرا باصابته بهبوط حاد في الدورة الدموية.

 

وقد اصبحت مصر الدولة رقم 119 بين دول العالم استخداما للفياجرا منذ تداولها في الاسواق المصرية حيث ذكر أحد التقارير التي رصدت عدد متعاطي الفياجرا ان مستخدمها يتناول اربعة اقراص شهريا. ويؤكد دكتور سعد ان الفياجرا تؤدي الى تنشيط الدورة الدموية في الجهاز التناسلي للرجل كما تستخدم احيانا لعلاج الضعف الجنسي الناتج عن الجهل بالثقافة الجنسية بمعنى ان الرجل قد لا يكون مصابا بأي ضعف، ولكن القلق والتوتر اللذين يصيبان بعض الرجال في ليلة الزفاف يؤثران على كفاءته، وتزداد المشكلة اذا كانت الفياجرا مغشوشة رخيصة الثمن لأنها تودي بحياة من يتعطاها. كما يؤكد الدكتور سعد ان وسائل علاج العجز الجنسي حققت تقدما ملموسا وهو ما أشعر البعض بزيادة نسبة العجز الجنسي في المجتمع، والحقيقة هي ان الرجال باتوا يفصحون عن مشاكلهم ولا يخفونها بحثا عن العلاج الذي اصبح متوافرا.

 

المجتمع لا يرفض الفياجرا واذا كان المجتمع المصري بدأ تعامله مع الفياجرا بنوع من الاستحياء الا انه وصل الى مرحلة الآن يتعامل فيها مع تلك الحبة الزرقاء كنوع من العلاج الضروري لحماية الاسرة وهذا ما تؤكده المحامية نهاد أبو القمصان رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة، مشيرة الى ان 80 في المائة من قضايا الطلاق والخلع التي تتعامل معها امام المحاكم المصرية تتعلق في الاساس بمشاكل جنسية والتي تزداد معدلاتها في السنة الأولى من الزواج ولهذا فالفياجرا علاج له بعد اجتماعي لأنها قد تسهم في اعادة التوازن المفقود لدى بعض الأسر المصرية.

 

وتتحفظ دكتورة سامية خضر أستاذ الاجتماع بجامعة عين شمس على انتشار استخدام الفياجرا وتقول انه اذا كان 80 في المائة من حالات الطلاق تتم بسبب المشاكل الجنسية فهذا يعني ان المصريين لا يفكرون الا في الجنس وانه يسيطر على عقولهم على الرغم من ان غالبية الشعب المصري لا يملك القدرة المادية لشراء الفياجرا. فالفياجرا التي تنتج في مصر وتنتجها شركة فايزر تباع على هيئة قرص واحد داخل علبة بسعر 28 جنيها ولا يستطيع المواطن العادي البسيط شراء تلك الحبة بذلك السعر.

 

في حين يؤكد الدكتور احمد سلامة طبيب صيدلي انه لم يعد هناك خجل من طلب الفياجرا والسؤال عنها في منافذ البيع. احياناً يأتي الرجل بنفسه واحيانا يرسل زوجته والنتيجة واحدة، ولهذا تحقق اقراص الفياجرا رواجا بين كل الأعمار والمستويات وبخاصة الفياجرا المهربة من سورية وفرنسا والهند لأنها تحتوي على نفس المادة الفعالة للفياجرا ولكنها ارخص في السعر. الى جانب الاقراص تباع حقن اسمها «كوريت» بسعر 140 جنيها للحقنة الواحدة وتعطى لحالات الضعف الجنسي الشديدة جدا. ويضيف الدكتور سعد ان هذه الحقنة تزداد مبيعاتها في فصل الصيف حيث يقبل عليها العرب القادمون الى مصر للسياحة.

 

وعلى الرغم من معجزات «سترات السيلد نافيل»، الاسم العلمي للفياجرا، الا ان 7 في المائة من مستخدميها يصابون بأعراضها الجانبية والتي تتنوع من شخص لآخر. فقد يحدث انتفاخات بالوجه او حساسية للضوء او صدمة وضيق تنفس او ضعف عام او ألم ورعشة او سقوط مفاجئ او آلام بالصدر او اعراض ذبحة صدرية او سرعة في ضربات القلب أو خفقان أو انخفاض بالضغط وتوقف بالقلب او قيء والتهابات باللثة واللسان والمعدة والامعاء والقولون والمفاصل وآلام بالعظام والام في البلع وتغير في وظائف الكبد ونزيف شرجي وفقر دم ونقص كرات الدم البيضاء وعطش او استسقاء او سكر غير مستقر او ورم بالاطراف وارتفاع حامض البوليك وزيادة في العرق وقرح في الجلد وسقوط في الشعر ورغم هذه الاعراض التي قد تصيب بعضها 7 في المائة من مستخدمي الفياغرا الا انه يوجد 93 في المائة منهم ترضيهم نتائج استخدامهم لها.

 

الفياجرا الشعبية وعلى الرغم من قيام شركة فايزر بانتاج الفيارا منذ عام مضى التي بلغت قيمة مبيعاتها في الاسبوع الاول من طرحها في الاسواق 3 ملايين جنيه هي حصيلة بيع 150 ألف قرص فياجرا وزعت على 4000 صيدلية، الا ان هناك سوقا اخرى للفياغرا في مصر تبدأ بالاقراص المهربة التي يتراوح فيها سعر الحبة من 7 الى 10 جنيهات على رأسها عقار «فيجا» و«سوبر فيجا» من انتاج سورية و«لي فياجرا» من انتاج تركيا.

 

والى جانب اقراص الفياجرا توجد سوق أخرى تبدأ ببيع الوهم على الارصفة في أكياس وعلب بلاستيكية مجهولة الاسم والمنشأ وعندما تقترب منها تجدها ذات اسماء غريبة مثل «هورس الرهيب» و«لا تؤجل عمل اليوم الى الغد» يتراوح سعرها بين جنيهين وخمسة جنيهات.

 

هناك ايضا العطارون الذين يتركز اغلبهم في الحسين والأزهر وباب الخلق الذين يروجون لفكرة ان الرجل يستطيع استعادة فحولته بوصفات الاجداد، لأن الطب الحديث كما يقولون هو السبب في افساد فحولة الرجل.

وينقسم العطارون الى قسمين، عطارون يمتلكون محلات صغيرة لبيع الاعشاب ويستخدمون وصفات عادة ما تكون خليطا يجمع بين حبوب اللقاح وعسل النحل المطبوخ والقرفة والجنزبيل والفلفل الأبيض وشرش الزلوع ويطلقون عليه اسم فياجرا 2000.

 

والى جانب هؤلاء توجد في سوق العطارة في مصر اسماء كبيرة مثل «حراز» و«خضر العطار» الذين يتحدثون بلغة الأطباء في ما يخص علاج الضعف الجنسي حيث يقومون بتقسيم اسباب الاصابة بالضعف الجنسي ووضع علاج لكل سبب منها، فهناك حالات يستخدم في علاجها الكرافس وورق الجوز، وحالات اخرى لا يصلح معها الا القرع العسلي واليقطين وعنب الدب، وبذور الكتان وحب الرشاد، اما اذا كان الضعف ناتجا عن الاجهاد النفسي والذهني فالحل يكمن في المنشطات والمقويات التي تمنح الجسم الحيوية مثل عقر القرع ونبات الدميانة وعروق الجناح. ونترك سوق الفياجرا الشعبية ونحن نتساءل هل يصلح العطار ما أفسدته الحياة؟ ويجيب عن هذا التساؤل الدكتور محمد سعد الذي يقول: في البداية اقول ان رواج المنشطات الجنسية في مصر سواء الفياجرا او الاعشاب لا يعكس حالة الضعف الجنسي في مصر بدقة، فيجب ان نضع في اعتبارنا ان هناك نقصا في الثقافة الجنسية ووعيا غائبا لدى الكثيرين، وهما السبب في اظهار الأمر بصورة عشوائية، واذا تحدثنا عن تجارة الاعشاب واستخدامها في علاج الضعف الجنسي نجد أن العطارين يعتمدون في المقام الأول على استخدام وصفات تدخل بها عادة مادة جوزة الطيب وهي مادة مخدرة تعمل على تخدير الجهاز العصبي مما يؤدي الى اطالة العملية الجنسية، كما يضيفون لوصفاتهم بعض المواد الحريفة كالبهار والشطة، وعلميا تسبب هذه المواد حالة من التهيج والحرقان في الجهاز الهضمي تنتقل منه الى منطقة الحوض والشرج فيحدث تهيج وهمي في الأغشية المخاطية بالقرب من البروستاتا وهو ما يوهم الرجل بالمزيد من القوة الجنسية. فالفياجرا المباعة لدى العطارين باستخدام الأعشاب لا تعالج الضعف الجنسي ولكنها تعطي الرجل الاحساس الخاطئ بقوته الجنسية وقد تلاحظ أن الزوجة المصرية وبعد فترة قصيرة زهقت من الرجل الصناعى وقرفت من هذا الوضع لذا يجب أن تكون الفياجرا لفترة محدودة يعالج خلالها الزوج غذائيا ونفسيا وعصبيا .

 

استخدامها وآثارها الجانبية على بعض مستعمليها، كما لا تزال الحبة الزرقاء تلهب خيال المهربين بالمكاسب الكبيرة التي يحققونها من وراء تهريبها الى داخل البلاد عبر المنافذ الجوية والبحرية والبرية، على الرغم من التصريح المصري بانتاج وبيع حبوب الفياجرا، الا ان مسلسل التهريب ما زال مستمرا لعدة اسباب أهمها العامل الاقتصادي، فالفياجرا

 

حوار حول الفياجرا مع د. محمد سعد

إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 20306
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.0886