1555872226
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

2 ديسمبر .. يوم تحول تاريخي في المنطقة
كتب - علي الصباحي
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الجمعة ( 19-04-2019 ) الساعة( 9:44:51 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة
في بيانه الختامي حزب رأي : الحوار الجدي المطلوب ينبغي أن لاينشغل فقط بظواهر الأزمة .. ويدين ما تعرض له مبنى صحيفة الأ يام في عدن

اخبار السعيدة - صنعاء         التاريخ : 07-01-2010

رئيس الحزب الذي ألقى في مستهل أعمالها كلمة ضافية تناول خلالها مختلف تفاصيل الحالة الحرجة والدقيقة التي يعيشها وطننا في ظل ظروف بالغة الحساسية والتعقيد التي يمر بها اليوم، بما يكتنفها من مخاطر جدية، سبق لحزبنا أن أخبر بها وحذر منها، وقدم الرؤى والطروحات والمبادرات العملية الناضجة التي تكفل الخروج الآمن بالبلاد من مهاويها، والتي تؤسس لانطلاقة وطنية في رحاب الاستقرار والنماء والنهوض والوئام.
وخلال الجلسة الأولى لأعمال الدورة وقف أعضاء الهيئة المركزية أمام التقرير العام الذي قدمه الأستاذ محسن محمد أبو بكر بن فريد الأمين العام للحزب والمتضمن حصيلة نشاط اللجنة التنفيذية ومختلف دوائر الحزب وتكويناته، خلال الفترة بين الدورتين، فضلا عن مجمل التطورات والتفاعلات السياسية والأمنية التي شهدتها الساحة الوطنية خلال الفترة ذاتها.
وبعد مناقشات معمقة وجادة أقرت الهيئة المركزية التقرير مثمنة النجاحات المحققة في سياق تنفيذ قرارات دورتها السابقة وفي مضامير الارتقاء المستمر بأداء دوائر الحزب وفروعه وتكويناته، واتخذت عدداً من القرارات الهادفة تعزيز الفاعلية الرابطية على مختلف الأصعدة السياسية والإعلامية والتنظيمية والجماهيرية، بما يعزز من التفعيل المتعاظم لرؤى الحزب ومواقفه وتوجهاته ومبادراته.
ووقفت الهيئة المركزية خلال جلسات دورتها وعلى نحو اتسم بالمسؤولية والعمق والموضوعية أمام تطورات الأوضاع الوطنية الراهنة وما بلغته اليوم من مستويات عالية المخاطر شديدة الدقة والحرج، في ظل انسداد الآفاق أمام أي تحرك جدي ملموس يجتث كل جذور الأزمات والتوترات والتصدعات والضغائن ودورات العنف، حيث أكدت الهيئة المركزية على أن تحقيق المواطنة السوية بمرتكزاتها الثلاثة المتمثلة في العدالة في السلطة والثروة، والديمقراطية المجسدة للشراكة الفعلية وللتوازن في المصالح السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين مناطق الوطن وفئاته، والتنمية الشاملة المستدامة والتوجه الفاعل صوب إعادة الهيكلة السياسية من خلال تطبيق نظام الدولة المركبة (الفيدرالية) هو المخرج من كل الأزمات والمشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تعاني بلادنا، وليس فقط المشكلة الآنية التي يتعرض لها وطننا اليوم.
وشددت الهيئة المركزية على أن الحاجة تستدعي من الجميع إدراك أنه في سبيل إخراج بلادنا من هذا المآزق المتعددة والمتشابكة أطرافه، يتعين الوعي بحقيقة أن مفهوم المواطنة السوية هو النقطة التي لايختلف عليها القاصي والداني من الأطراف الفاعلة إقليمياً ودولياً، وأهابت الهيئة المركزية لحزب رابطة أبناء اليمن (رأي) بالمنظومة الحاكمة وكافة الفعاليات السياسية والمجتمعية للإسراع في تحقيق اتفاق على مخرجات تنقذ الوطن من مآل لانرتضيه له، من خلال حوار وطني شامل وجاد وصادق ومثمر، حفاظاً على اليمن من التشظي، وعلى دماء أبناء شعبنا من دوامات العنف، وعلى أمن المنطقة واستقرارها، وعلى تعريض المصالح الوطنية والإقليمية والدولية للخطر.
وبالاتساق مع ذلك كله ناقشت الهيئة المركزية دعوة فخامة الأخ رئيس الجمهورية ومجلس الدفاع للحوار الوطني وبعد وقفات نقاشية متمعنة وعميقة، رأت الهيئة المركزية أن الحوار بصفته قيمة حضارية هو الوسيلة الأسلم والأنجع لإدارة الخلافات ولمعالجة الأزمات، وهو من القيم الأصيلة التي آمن بها حزب رابطة أبناء اليمن (رأي) على مدار تأريخه، وكان أول مؤتمر وطني للحوار هو الذي دعا إليه حزبنا عقد في عدن عام 1956م، وظل حزبنا يدعو لتفعيل هذه القيمة  لتجنيب الوطن كل ما محق الوطن وما يحدق به من ويلات وأخطار، ومن هذا المنطلق أقرت الهيئة المركزية ضرورة حضور الحزب ومشاركته في الحوار الوطني بصرف النظر عن تأجيله أو انطلاقه في موعده المحدد، معتبرة هذا الموقف يتسق وعلى نحو كامل مع مواقف الحزب وتوجهاته، فضلاً عن أنه يعكس حرص الحزب على اغتنام أي فرص يمكن أن تهيئ للانعطاف بالوطن من مهاوي الفتن والانكسارات والمحن، إلى حيث تتجسد مفاعيل الإصلاحات الجذرية الحقيقية العميقة، وهي غايات قدم الحزب تراكماً من الرؤى والبدائل والمبادرات الناضجة المجسدة لها في شتى المجالات.
وشددت الهيئة المركزية على أن الحوار الجدي المطلوب ينبغي أن لاينشغل فقط بظواهر الأزمة ومظاهرها ونتائجها من قبيل الإرهاب والتطرف والفقر والبطالة، والانتخابات ولجنتها العليا، بحيث لاتستهلك هذه الظواهر والنتائج والآليات والأدوات والقضايا كل الجهد والوقت على حساب القضايا الرئيسية المنتجة لها وفي مقدمتها إعادة هيكلة الدولة ومن ثم منظومة الحكم وهي قضايا أساسية ومحورية يتأتى من خلال معالجتها معالجة القضايا العاكسة لظواهر الأزمة، مؤكدة أن المنظومة السياسية في بلادنا أهدرت الكثير من الوقت وعلى مدى سنوات بالانشغال بآلية العملية الانتخابية وأدواتها، وكأنها قضية الوطن المصيرية ومفتاح الحلول وأساس الديمقراطية، وهي رغم أهميتها فإنها ليست إلا آليات للعملية الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة. وشددت الهيئة المركزية على أن مابلغته الحالة الوطنية اليوم من تأزمات مفزعة لاتسمح بأي قدر من إهدار الوقت والجهد بالانشغال بالظواهر والجزئيات. وأكدت أننا مازلنا نأمل في أن يتم وضع العوامل التي طرحناها لإنجاح الحوار موضع التنفيذ بغرض تكثيف فرص وعوامل إنجاح الحوار والوصول به إلى المستهدفات الوطنية المأمولة.
وفي الاتجاه ذاته عبرت الهيئة المركزية عن ألمها البالغ لاستمرار معارك الحرب السادسة في محافظة صعدة، وما ينجم عن ذلك من سفك للدماء وتدمير وترويع وإحن ومآسي إنسانية، مجددة موقف الحزب الرافض للعنف والداعية للحوار.
ورحبت الهيئة المركزية بإعلان الأشقاء في المملكة العربية السعودية إيقاف العمليات العسكرية وإعلان الحوثيين عن انسحابهم من الأراضي السعودية.
وخلال مناقشتها للتوترات المتفاقمة في المحافظات الجنوبية استهجنت الهيئة المركزية ما جرى ويجري من ممارسات قامعة وباطشة تجاه الفعاليات السلمية المكفولة دستورياً وقانونياً، واستهجنت بالقدر ذاته كل مايمارس من تأجيج للضغائن والأحقاد والفتن.
ودانت الهيئة المركزية بشدة ماتعرض له مبنى صحيفة الأيام بمدينة عدن يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين من حصار وترويع للآمنين خلال إقدام الأجهزة الأمنية على الزج بقواتها لمنع اعتصام سلمي تضامني كان مقرراً تنظيمه عصر ذلك اليوم أمام مبنى الصحيفة، وما تخلل ذلك من ممارسات وإطلاق نار أودى بحياة جندي وأحد حراسة مقر الصحيفة، وجرح آخرين، ودعت الهيئة المركزية إلى وضع الحلول العادلة لقضية صحيفة الأيام وإطلاق سراح زعامات الأحزاب والشخصيات التي تم اعتقالها من مقر الصحيفة، والإيقاف الفوري لكل صنوف القمع والتنكيل، وإطلاق سراح كافة المعتقلين على ذمة الفعاليات السلمية، ورفع الحظر والمنع والملاحقة والتضييق على الصحف والمواقع الإخبارية الإليكترونية والحريات الديمقراطية.
ورحبت الهيئة المركزية بدعوة رئيس وزراء المملكة المتحدة لعقد اجتماع في لندن أواخر الشهر الجاري حول اليمن ومواجهة بؤر التطرف والإرهاب المتنامية في بلادنا، وتؤكد الهيئة المركزية بأن هذه الدعوة تعكس اهتمام وإجماع المجتمع الدولي على أمن واستقرار ووحدة اليمن من خلال توفر العناصر المحققة لذلك عبر إصلاحات حقيقية وجذرية تفضي إلى إعادة الهيكلة السياسية وتحقيق المواطنة السوية بمرتكزاتها الثلاثة حتى تقوم اليمن بدورها المرغوب والمطلوب؛ مجددة التأكيد على أن التطرف والإرهاب دخيلان على بلادنا ومجتمعنا وتعاليم ديننا الإسلامي السمح، وأن المواجهة الحاسمة والقاطعة لدابرها تستدعي التصدي الجدي والفاعل لجذورها ومنابعها، وليس للظواهر والنتائج، معبرة عن يقين الحزب بأن نجاح أي جهود مطلوبة في مكافحة الفقر لن تقود بالضرورة إلى استئصال جذور التطرف المفضي إلى الإرهاب، حيث الفقر ليس السبب الأوحد في انتشار الظاهرة.
وأعربت الهيئة المركزية عن حاجة اليمن لإدراك واستيعاب منظومتها السياسية (سلطة ومعارضة) لمتطلبات دور بلادنا المرغوب والمطلوب وارتقاء حركتها السياسية في هذا الاتجاه الذي يحقق للوطن والمواطن أعلى العوائد، وكما أعربت عن حاجة اليمن  لإسناد الأشقاء والأصدقاء في الخلاص من جذور الفاعليات الإرهابية المقوضة لاستقرار اليمن ولأمن واستقرار المنطقة ، والعالم، وذلك من خلال دعم التحرك الوطني اليمني في مسارات الإصلاحات الجذرية العميقة المحققة للمواطنة السوية.
(ربنا لاتزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب)

صادر عن الهيئة المركزية
لحزب رابطة أبناء اليمن (رأي)
صنعاء 6يناير 2010م

إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 1721
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.0422