 اخبار السعيدة - بقلم - رأفت الجُميّل التاريخ : 10-09-2009
أكتب اليوم وأنا غامضاً بعض الشيء ولن أذكر المشكلة التي أود التحدث عنها ولن أذكر عن من أتحدث، وأنت – عزيزي القارئ - حاول قدر الإمكان أن تتحمل بعض جناني المتعارف عليه عند الجميع، فالوقت الذي نعيش نحن فيه لا يكاد أحدنا يخلو من الأمراض النفسية أو الجنان، وإذا وجدنا أحد لا يُعاني من هذه المشكلة في اليمن فهو مشروع مجنون مستقبلي. أحد المعسكرات يُخفي أحد المجرمين الذين عاثوا في الأرض فساداً، نهّاب وفاسد مع مرتبة الشرف، وكل ما تتخيلوه برجل باع نفسه مع كل ما يملك للشيطان إن لم يكن هو الشيطان بنفسه.
شخصياً والله أنني أحترم كثيراً القوات المسلحة التي تدافع عن حياظ الوطن، لكني حقيقة لا أحترم من يحوّل معسكرات القوات المسلحة إلى أماكن لحماية الخارجين عن القانون والمجرمين والقتلة وقطاع الطرق والذين يحولون المعسكرات إلى "أفخاذ للقبيلة" وإلى أوكار لمن يمارسون العنف والإرهاب للناس الآمنين في المدن والقرى والطرقات وفي مختلف الأماكن، ولا أحترم من يحوّل المعسكرات إلى مخابئ لمن يقومون بأعمال مخلة ضد النظام والقانون الذي من واجبها العمل على حمايته والدفاع عن الوطن وأمنه واستقراره.
ولا أحترم أيضاً من يحتقر الناس الذين تربوا في المدنية ويلتزمون بالنظام والقانون ويجعلون أنفسهم فوق القوانين والأنظمة.. فليس –أحد المعسكرات- مزرعة لشيخ من مشايخ القبيلة حتى يلجأ إليها من يمارسون أعمال العنف والاختطاف وكل الأعمال الخارجة عن الأخلاق الذي تلفظه القبيلة قبل غيرها.
(الضحية هذه المرة) –رجل من عندنا من تعز- الرجل الذي لا حول له ولا قوة وأسرته الفقيرة لن يكون الأخير من رجال تعز الذين يتعرضون للاختطاف والإرهاب بعدة طرق وربما لن يكون الأخير طالما وأن هناك من يبرر هذه الأفعال ويشجع عليها رغم أثرها الفادح على الحياة الاجتماعية والسلم الاجتماعي..
وبقاء هذه الجرائم دون عقاب ستعمق الجراح وستهدد السلم الاجتماعي المتداعي أصلاً للانهيار.. ويا دعاة المدنية وحماتها أنقذوا السلم الاجتماعي من الانهيار وأنقذوا رجل تعز المسكين.
ويا أيها الغيورون على القوات المسلحة أمنعوا هذه الأساليب المذمومة ممن يحتمون بالمعسكرات التي وجدت لحماية الوطن والمواطن لا.. لإرهابهم. داعينكم داعي القبيلة " لا تنعثوا " البلاد ولا ترهبوا العباد ، وإلاّ دعونا نرحل إنا مسالمون ومستسلمون.. ما يحدث من فساد وإفساد وتهديد ووعيد.. والله المستعان إلا يكفينا ما فينا.. من فقر وإفقار في كل أرجاء اليمن.
لن أتحدث بأكثر من هذا وحسب المثل القائل (الحليم تكفيه الإشارة) أتمنى من الجهة المعنية أن تحس على نفسها وتعمل حل للمشكلة.. و(خواتم مباركة).
|