1569179298
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

2 ديسمبر .. يوم تحول تاريخي في المنطقة
كتب - علي الصباحي
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الجمعة ( 30-08-2019 ) الساعة( 12:45:36 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة
سيارات السباق لامبورغيني .. ثور ايطالي عنوانه التحدي والتفرد المتناهي

اخبار السعيدة - روما         التاريخ : 01-08-2009

تعكس قصة ميلاد السيارة الأسطورية ذائعة الصيت (لامبورغيني) هويتها التي لا تضاهى وتحرص مجموعة (أودي) الألمانية التي آلت اليها على صونها وابراز تميزها في عالم صناعة السيارات الرياضية في العالم.
وروى المدير الالماني الشاب رئيس مجلس ادارة شركة (لامبورغيني) ستيفان فينكيلمان في حديث مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) حكاية ميلاد هذه السيارة على يد مهندس ايطالي فيروتشو لامبورغيني.
ووصفه بأنه شاب فذ لا يعرف طموحه حدود ولا تحديه عائق مضيفا ان فيروتشو لامبورغيني هو احد هؤلاء الرجال الاستثنائيين الذين صنعوا المعجزة الايطالية على أنقاض الدمار الكاسح الذي ألم ببلدهم أثناء الحرب العالمية الثانية.
وقال فينكيلمان ان فيروتشو لامبورغيني - الذي ولد عام 1916 - بدأ وهو في مقتبل الاربعينات مغامرته عام 1959 باقليم (ايميليا رومانيا) الذي عرف بأنه "أرض المحركات الايطالية" حيث ولدت وصنعت أشهر ماركات السيارات الايطالية مثل (دوكاتي) و(مازيراتي) و(فيراري).
واوضح أن الشاب فيروتشو المولع بعلوم الميكانيكا كان منهمكا في عملية تصنيع جرارات زراعية في ورشة ببلدته معتمدا على هياكل وأجزاء الدبابات والمدرعات والعتاد العسكري الذي خلفته الحرب الضروس.
وبين ان صناعته الحرفية حققت نجاحا كبيرا أسس على أثره (شركة لامبورغيني للجرارات) التي تحولت الى أكبر مصانع للجرارات في ايطاليا خلال حقبة الستينات من القرن الماضي.
غير أن ولعه الجامح بالتنافس التقني والسيارات السريعة التي كانت مسابقاتها تستحوذ على اهتمام وحماس ملايين الايطاليين لم يكن ليتوقف عند هذا الحد بل أنشأ بعد رحلة الى الولايات المتحدة شركة لصناعة أجهزة التبريد والتدفئة التي حققت نجاحا منقطع النظير ليصبح لامبورغيني أحد أكثر رجال الصناعة الايطاليين ثراء في هذه الحقبة.
وذهب في حماسه الى محاولة انشاء صناعة متقدمة للطائرات العمودية بيد أن البيروقراطية الحكومية وتعقيداتها أوصدت الأبواب أمام هذا المشروع الطموح فانكفأ على ولعه بالسيارات الرياضية واقتنى بعض أشهرها مثل فيراري موديل (250 جي).
وسعى فيروتشو الى التعاون مع ابن اقليمه ذائع الشهرة اينزو فيراري الذي كان يكن له مثل معظم الايطاليين اعجابا واجلالا كبيرين بسبب النجاح العالمي الباهر وتفوق سياراته في حلبة سباقات السيارات الأسرع في العالم.

 وقال فينكيلمان ان فيراري الذي كان مملؤا بالكبرياء وزهو النجاح والنجومية عامل لامبورغيني بسبب ملاحظات تقنية أبداها حول جهاز التحويل بسيارته الفيراري بتعال الامر الذي لم يرق لهذا المهندس الريفي الطباع فقرر أن يتحداه في حلبة السباق ببناء سيارة رياضية تبلور مفهومه الذي لا يعرف المستحيل.
   وفي عام 1963 شيد فيروتشو ببلدة (سانت أغاثا بولونيزي) على أطراف مدينة بولونيا عاصمة الاقليم مصنعه للسيارات وفق أحدث وأرقى معايير تلك الحقبة مستهلا بذلك ميلاد اسطورة صناعية من التحدي والتفرد.
   وقال الرئيس الحالي لمصانع (سانت أغاثا بولونيزي) ان فلسفة لامبورغيني في صناعة سيارته تعتمد على التصميم الهندسي والجمالي اي الجسور التي تجسد أقصى درجات الدينامية في الحركة وعلى التفوق التكنولوجي الدائم وامتياز الصنعة باستخدام أجود الخامات.
   واضاف انه بالرغم من التزاحم الشديد في مجال صناعة سيارات السباق في هذه الفترة فقد تألقت سيارات لامبورغيني التي غالبا ما اختار لها أسماء لثيران المصارعة الأسبانية لموديلاته الشهيرة مثل (مويرا) و(ايسبادا) و(ديابلو).
   واشار الى سيارة لامبورغيني موديل (350 تي في) التي احتلت مكانة دون منازع في تاريخ صناعة السيارات الرياضية الفارهة في العالم.
   وبعد هذا النجاح الصاعق الذي دام في حقبة الستينات اضطر لامبورغيني على أثر الظروف الاقتصادية العالمية المعاكسة في مطلع السبعينات الى بيع 51 في المئة من أسهم شركته لصناعة السيارات من أجل انقاذ شركته لصناعة الجرارات من تعثرها عام 1972 الى أحد رجال الأعمال السويسريين ثم سرعان ما باع ما تبقى من ملكيتها في العام التالي.
   وأمام عزوف ابنه عن مواصلة طريقه وقيادة صناعته قام فيروتشو الذي فترت عزيمته كذلك ببيع شركة (لامبورغيني للجرارات) ليعكف في مزرعته لينتج بعض أنواع النبيذ حتى وافته المنية عام 1993 .
   وفي عام 1998 استحوذت مجموعة (أودي) الألمانية بالكامل من نجل الرئيس الاندونيسي السابق سوهارتو على شركة لامبورغيني للسيارات التي تبقى ماركة السيارات الايطالية الوحيدة التي تمتلكها مجموعة أجنبية.
   وقال المدير الألماني الذي نشأ في مدينة روما متسلقا سلم النجاح داخل مجموعة فيات الايطالية ان مجموعة (أودي) قامت بتحويل لامبورغيني التي يتولى قيادتها منذ خمس سنوات من منتج حرفي راق الى صناعة حديثة عالية التقنية ليرتفع انتاجها من 250 سيارة سنويا الى 2430 سيارة باعتها الشركة العام الماضي محققة أرباحا صافية بلغت 40 مليون يورو.

 وأكد فينكيلمان أن (أودي) التي استثمرت قرابة 460 مليون يورو في تطوير مصانع لامبورغيني خلال هذه السنوات التي شهدت افتتاح مركزها المتقدم للتصميم عام 2004 تحرص على استقلالية لامبورغيني والحفاظ على طابعها الايطالي المميز.
   وقال ان شعار شركته ومفتاح نجاحها يتلخص في عناصر ثلاث هي "أقصى المستويات بلا مساومة" و"الشخصية الايطالية" و "التفرد".
   وأوضح أن سياسة لامبورغيني الصناعية لا تلبي كافة الطلب على منتجاتها مشيرا أن شركته لا تعتمد في الترويج على الاعلانات التجارية البتة بل على الاحتكاك المباشر من خلال شبكة مراكز بيعها المتخصصة وبائعيها شديدي التأهيل في التعامل وتلبية تطلعات زبائنها من كبار المشاهير والمتميزين الذين يسعون اليها.
   واشار الى أهمية أن تبقى سيارة لامبورغيني كالجواهر النادرة قليلة الانتشار حيث لا يتعدى اجمالي عدد السيارات الموجودة منها حول الكرة الأرضية سوى 11 ألف سيارة من بين ما يزيد على 650 مليون سيارة تسير في شوارع وطرقات مختلف بلدان العالم.
   وحول تأثير الأزمة العالمية الراهنة على مبيعات شركته قال ان هذا التأثير يظل محدودا قياسا بما تعانيه كبرى شركات صناعة السيارات الكبرى الأخرى "لأن عملاء لامبورغيني - التي تنتج طرازين فقط تتراوح اسعارهما في أوروبا ما بين 180 ألفا الى 370 ألف يورو باستثناء الكماليات - هم من القادرين".
   ولفت الى أن سوق الولايات المتحدة الأهم تقليديا الذي كان يستوعب نحو 40 في المئة من مبيعات لامبورغيني شهد تراجعا ملحوظا اعتبر ان أسبابه تعود الى الآثار النفسية والاجتماعية للأزمة الاقتصادية العالمية.
   ونوه ستيفان فينكيلمان في حديثه الخاص ل(كونا) الى أهمية سوق الشرق الأوسط وخاصة منطقة الخليج العربي باعتباره من الأسواق الرئيسية للامبورغيني التي تبيع فيه نحو 120 سيارة سنويا يتراوح نصيب الكويت منها ما بين 20 الى 35 سيارة.
   وأوضح أن السواد الأعظم من الذين يقبلون على قيادة واقتناء سيارات لامبورغيني "الفائقة" هم من الرجال ممن يتمتعون بالنجاح "الملفت" في حياتهم العملية وهم من عشاق الذوق والنمط الايطالي والسيارات الرياضية الذين يتراوح متوسط أعمارهم في الأربعين في أوروبا بينما يقل هذا المتوسط الى دون الثلاثينات في منطقة الخليج العربي.(النهاية)

 

المصدر : كونا
إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 2785
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات
mostafa
سيارات ماكل متل بعط

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.0139