1555871689
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

2 ديسمبر .. يوم تحول تاريخي في المنطقة
كتب - علي الصباحي
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الجمعة ( 19-04-2019 ) الساعة( 9:44:51 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة
التوافق ... أو ... الفتنة ؟

اخبار السعيدة - كتب - الشيخ / الحسين بن أحمد السراجي         التاريخ : 26-04-2011

من يوم إلى آخر تزداد الأزمة اليمنية تعقيداً يصعب معه الحل في ظل احتقان يضطرم من يوم إلى آخر وبشكل غير منطقي ولا سليم , إذ يُصِر كل طرف من أطراف الأزمة على مطالبه وعدم التنازل قيد أنملة .

يواصل كل طرف المكوث خلف مترسه والتخندق وراء شروطه ماضياً باتجاه التصعيد الإعلامي والشعبي غير مبالٍ بالمآل الذي وصل إليه حال البلد , وفي كل الأحوال يمضي كل طرف بتجاهل الآخر والإستهتار به وبحجمه في الساحة , والإصرار على عدم شرعية مطالبه وتباين مواقفه .

لا أدري لماذا لا يُقَدِّم الطرفان التنازل الذي يضمن عدم اندلاع الفتنة التي لن تُبقي ولن تذر .

أثبتت الأيام العصيبة الماضية من تاريخنا أن توازن القوى بين الطرفين صار هو العامل وصمام الأمان من الفتنة – في أدنى الأحوال حتى اللحظة - فلربما اكتشف كلاهما أن كل واحد عَصِيٌّ على الآخر , وأن لَيَّ الذراع فضلاً عن كسرها مستحيل ، لكن الناس سواء كانوا مع أو ضد أو حتى محايدين يعيشون حالة من القلق والألم النفسي والتأزم المعيشي .

يدفع كل طرف مبالغ طائلة في سبيل التحشيد والمناكفة ما أحوج هذا الشعب الذي يعاني الفقر والبطالة والجهل وسوء التعليم وتردي الحالة الصحية والمعيشية إليها , حيث كل واحدة من هذه الموبقات تُعَدُّ أزمة بحدِّ ذاتها .

ويمضي كل طرف غير مبال بهذا الشعب البائس الذي يتخذه جمهوراً ووقوداً لأزمة لا طائل من ورائها سوى إنهاك البلد اقتصادياً وتفكيكه مجتمعياً .

من حق الرئيس أن يُسَلِّم السلطة بطريقة سلمية وسلسة وفق الدستور والقانون وبما يضمن درأ الفتنة وعدم الصراع , ومن حق المعارضة أن تخاف من الوعود العرقوبية والنكث بما يتم الإتفاق عليه ، لكنَّ الضمانات الدولية والعربية قد تكون كفيلة بتحقيق ذلك فيما لو طالبت المعارضة بما تريد من الضمانات .

الأزمة تخنق الناس على كل المستويات وكلا الطرفين لا يلتفت لحال الناس ، والبلد يناشد الكل ألَّا تزيدوا الطين بلة ولا تدفعوا بي نحو الكارثة .

من المعطيات الراهنة التي أفرزت توازناً مهماً في القوى لا زال هذا التوازن حتى اللحظة هو الضامن الوحيد من الفتنة وصمام الأمان من اندلاع الكارثة فما من حلٍّ إلا اثنين لا ثالث لهما : إمَّا التوافق أو الفتنة .

فيما ترى لأيهما سيكون الخيار ؟

ومن سينتصر على الآخر ؟

ولمن ستكون الغلبة ؟

إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 1828
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.0829