1560949908
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

2 ديسمبر .. يوم تحول تاريخي في المنطقة
كتب - علي الصباحي
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الجمعة ( 14-06-2019 ) الساعة( 11:21:06 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة
د. بطرس غالي : أستطيع أن أبعث بلجنة من مجلسي تحاسب أمريكا عما فعلته بجوانتانمو

اخبار السعيدة - حوار - ريهام عبده         التاريخ : 24-07-2009

د . بطرس غالي : مجلس حقوق الانسان لا سلطة حقيقية له والديمقراطية المثالية غير موجودة شخصية دولية متعددة الأبعاد وحالة مصرية فريدة من نوعها رافق السادات فى رحلته إلى الكنيست الإسرائيلى وأحد المكلفين بكتابة خطاب الكنسيت الشهير الذى ألقاه الراحل أنور السادات اتخذه السادات مستشاره الرئيسى فى نزوعه لإبرام اتفاقية كامب ديفيد ثم فى تطبيق بنودها فى أوائل حكم الرئيس مبارك ثم كان أول عربى يتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة ثم أميناً عاماً للمنظمة الفرانكفونية وهو يتولى الآن منصب رئيس لمجلس القومى لحقوق الإنسان ورغم تجاوز عمره 85 عاماً ما زال يمارس عمله بنوع من العشق محتفظاً بذاكرة قوية للأشخاص والوقائع ..

 أنه د. بطرس غالى كانت بداية حوارنا معه انطلاقاً من رحلته إلى الكنيست مروراً بوقائع حرب غزة الأخيرة وصولاً إلى قضايا حقوق الإنسان بمصر.

• بداية دعنا نعود بالذاكرة إلى الوراء منذ ما يتعدى 30 عاماً كنت من المكلفين بكتابة خطاب الكنيست الشهير فما هى تفاصيل هذه اللحظة من حياة بطرس غالى؟

أخبرنى ممدوح سالم (رئيس الوزراء فى عهد السادات) أن نائب رئيس الجمهورية - وكان وقتها حسنى مبارك هو من يتولى هذا المنصب- اتصل بى ويريد منى الذهاب إليه سعدت بهذا الخبر فذهبت إلى مكتبه وأخبرنى بأنى مكلف بكتابة خطاب الرئيس أنور السادات الذى سيلقيه فسألته عن النقاط التى سيدور حولها الخطاب وعن اللغة التى سيكتب بها  فقال لى أنه سيكتب باللغة الإنجليزية وان من أهم النقاط الربط بين قضية الانسحاب من الأراضى المصرية والانسحاب من الأراضى الفلسطينية وأن نبحث عن حل شامل لهذه القضية باختصار.

• ما هو الشعور الذى انتابك وأنت تحضر الكلمة التى ستمثل نقطة تحول فى تاريخ مصر؟

طبعاً كان شعور بالمسئولية حتى أنى استعنت بعدة كتب منها مذكرات موشى ديان وبيغن لتساعدنى على الدخول" فى الجو" وكتابة الكلمة.

• ما هى عدد المكالمات التى جاءت إليك من مكتب نائب الرئيس التى تسأل عن الخطاب؟

كان مكتب نائب الرئيس يكلمنى كل ساعة وطبعاً قعدت طوال الليل أكتب هذه الكلمة وآخر مكالمة جائتنى منهم أخبرونى فيها بأنه صدر قرار بتعيينى وزير الدولة للشئون الخارجية وبأنى سأرافق السادات فى رحلة القدس.

• ما هى عدد المرات التى كتبت وقطعت فيها الورق؟

أكثر من 5، 6 مرات وفى النهاية فوجئت أنه لم يستعمل الرئيس ولا كلمة من الخطاب الذى كتبته على الرغم من أننى أثناء الرحلة سألته عن رأيه فى الكلمة فقال لى ممتازة.
 
• من غير د. بطرس غالى كلف بكتابة هذه الكلمة؟

د. أسامة الباز وموسى صبرى واعتقد أن الخطاب الذى ألقى فى الكنيست هو مزيج من الكلمات التى كتبها كلاً منهما.

• عند وصولك إلى مطار تل أبيب وأنت تنزل من على سلم الطائرة وأمامك قيادات وزعامات إسرائيلية التى من المفترض أن تتعامل معها على أنها العدو طوال السنوات الماضية، كيف كان شعورك؟

كان شعور غريب كأنى وصلت إلى القمر أو إلى قطب آخر ولكنى سريعاً ما تأقلمت مع هذا الوضع خصوصاً أننى وجدت نفسى فى السيارة إلى جانب موشى ديان.

• بعد مرور 30 عاماً على عقد اتفاقية كامب ديفيد لا تزال هناك نداءات تطالب مصر بالانسحاب من هذه الاتفاقية فما تعليق سيادتك على ذلك؟

هذه النداءات لا معنى لها، فاتفاق السلام المصرى ساعد العرب جميعاً وهو ما وفر البيئة المناسبة للاتصال بيننا وبينهم وكذلك التفاوض من أجل فتح الحدود  ورفع الحصار، والانسحاب من اتفاقية السلام مع الإسرائيليين سيكون له نتائج مرعبة علينا وأولادنا وأولاد أولادنا سوف يلعنوننا فى المستقبل.

• بعد الانتهاكات اللاإنسانية التى حدثت فى حرب غزة الأخيرة، ماذا قدم مجلس حقوق الإنسان المصرى لهم؟

هناك عدة مجهودات تبذل فى هذا الشأن سواء من جانب الحكومة أو من جانبنا فأنا على اتصالات مع بلجيكا أبحث فيها معهم محاولة تكوين محاكمة أدبية للانتهاكات التى حدثت فى غزة باعتبارى أحد أعضاء نادى موناكو كما أن هناك اتصالات مع جميعات حقوق الإنسان المختلفة لكى نستطيع أن نحدد رأى عام يؤيد إنشاء أجهزة أو لجان تتولى الاهتمام بما حدث فى منطقة غزة وهذا يتطلب مجهود كبير خصوصاً أننا وجهنا بتساؤلات من الرأى العام الدولى تقارن بين ما حدث فى غزة وما حدث سنة 1990 فى الصومال وسألونا لماذا لم يقابل ما حدث فى الصومال باهتمام مثل ما اهتم العرب بحرب غزة على الرغم من أن عدد القتلى فى الصومال بلغ أضعاف عدد الذين قتلوا فى غزة.

• نأتى إلى حقوق الإنسان قُبلت هذه الفكرة فى مصر بالكثير من الجدل فهناك من وصفها بأنها أسلوب استعمارى أوربى رد سيادتك على ذلك؟

مصر كان لها دور كبير فى وضع ميثاق الإعلان العلنى عن حقوق الإنسان فقد اشترك محمود عزمى وهو أحد المحامين المصريين فى وضع ميثاق الإعلان العلنى عن حقوق الإنسان وذلك فى المؤتمر الذى انعقد فى باريس سنة 1948 إذن مصر اشتركت فى هذا الميثاق وبالتالى فهو ليس أسلوب استعمارى أوروبى.

• ماذا يمثل حقوق الإنسان للعالم الآن؟

حقوق الإنسان فتح الباب لتدخل الدول فى الشئون الداخلية للدول الاخرى وسيأتى الوقت الذى ستعالج فيه القضايا الوطنية على المستوى الدولى وأنا اليوم استطيع أن أبعث بلجنة من مجلس حقوق الإنسان المصرى لأسأل أمريكا عما فعلته فى معتقل جوانتامو وفى نفس الوقت لا استطيع أن امنع الدول الأخرى من أن تسأل عن أحوال حقوق الإنسان فى مصر.

• ما هى حدود سلطة المجلس مع الدولة فيما يتعلق بانتهاكها لحقوق الإنسان؟

المجلس منذ أن أنشئ وهو يدافع عن حقوق الإنسان عن طريق توصيل الشكاوى التى تصله إلى الحكومة للرد عليها فالمجلس مجلس استشارى ليس له سلطة حقيقية وإنما اقتصرت سلطته فى إصدار تقرير نقول فيه أننا أرسلنا مثلاً 8 آلاف شكوى إلى الحكومة ولم ترد هى سوى على 3 آلاف مثلا وهذا هو الشئ الوحيد الذى نستطيع أن نضغط على الحكومة به.

• بناء على ذلك ما هى توقعاتك للفترة التى سيستطيع المجلس فيها أن يرسخ مبادئ حقوق الإنسان فى مصر؟

حقوق الإنسان مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالديمقراطية المثالية وهى غير موجودة حالياً ربما سنحتاج إلى 30 أو 40 عاماً لترسيخها وهذا إذا تفاءلنا.

• كيف يتم التنسيق بين مجلسك التابع للحكومة وبين جمعيات حقوق الإنسان غير الحكومية بمصر ؟

توجد في مصر 20 جمعية غير حكومية مهتة بحقوق الإنسان ويجد المجلس صعوبة في التعامل معها لأنها منافسة لنا

• ماذا عن موقع العلاقات العربية الإفريقية من حقوق الإنسان وهل تقام إجتماعات بين هذه الدول لمناقشة المشاكل المشتركة والمتعلقة بحقوق الإنسان؟

عقدت 5 إجتماعات منذ أن أنشئ المجلس وسيكون هناك إجتماعا سنويا بالقاهرة إبتداء من ديسمبر المقبل لهذه المجالس في الانتخابات التي تقام في الدول العربية والإفريقية وسنناقش أيضا حماية الأطفال وجوانب حقوقية أخرى

• هناك بعض الدول العربية والإفريقية ليست بها مجالس فما الموقف بالنسبة لها ؟

إن لم تكن هناك مجالس حكومية تتوجه الدعوة إلى المجالس غير الحكومية وإن لم يكن هناك مجالس غير حكومية نوجه الدعوة للمسئول في الحكوة عن حقوق الإنسان سواء كان مسئول في وزارة الخارجية أو وزارة العدل .

إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 1927
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات
ahmed sa3d
bgd mwdo3 gamed w 3o2bal m 2shofek r2es t7rer

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.0749