1576016994
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

دروس في الحياة
بقلم / د. فلاح الجوفي - فرانكفورت
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الاثنين ( 02-12-2019 ) الساعة( 11:47:03 مساءً ) بتوقيت مكة المكرمة
رسالة عتاب لرئيس الجمهورية ..ونصيحة للرئيس الجديد

اخبار السعيدة - بقلم - يحيى الرازحي         التاريخ : 23-04-2011

ربما توافقني الرأي بأن هذا عنوان ملفت ولاسيما في هذه الأيام التي يمر بها وطننا الحبيب كي تقراها ..! فقد كثرت الكتابات الصحفية والمقالات في المواقع والصحف وفي الفيس بوك ، وكثرت التحليلات في الراديو والتلفاز وفي المجالس وفي الطرقات وفي وسائل النقل والمواصلات ، أعرف انك سئمت هذا الوضع فلا تحب سماع هذا ولأذاك ،وذلك بسبب الاختلاف في الآراء والأفكار ، وأصبح الشارع اليمني منقسم بين مؤيد ومعارض .

هذا يطالب بإسقاط النظام ، وذاك مع بقاءه لكنه يفضل إصلاحه ، وأخر يقول لست مع أو ضد فهمه الأول والأخير تأمين لقمة العيش لأولاده الصغار، ممسكا بأسطوانة الغاز في الباص الصغير، لسان حاله يقول سياستكم وتصرفاتكم هي من أوصلتنا لهذا الوضع المرير، بطالة لأعمل لا مال لا غاز لي أسبوع ابحث عنه، أصبح الحصول عليه كحج بيت الله العتيق ! فماذا أقدم لأطفالي سياسيه يأكلونها ، أم لوحات من اللوحات تكتب عليها يسقط او يبقى ، ويصرف عليها المال الكثير. هل هذا هو الشعب اليمني الحكيم !

لقد كتبت هذا المقال بدون تكلف كتبته من واقع ما أعايشه وأشاهده في حياتي اليومية في الشارع اليمني الكبير، ومن خلال هذه المقدمة تراودني أسئلة.. لو كان بمقدور كل مواطن ومواطنه في اليمن أن يسطر رسالة لرئيس الجمهورية عند مجرد التفكير في كتابتها ، هل كانت ستحل السبب الذي جعله يكتب الرسالة أو الشكوى ، قد تكون الإجابة نعم وقد تكون لا ، لكن كم من المتوقع أن تصل رسائل من المظلومين من أبناء هذا الشعب في اليوم الواحد لرئيس الجمهورية .

هل سيكون باستطاعته الإطلاع على كل صغيرة وكبيرة ، وان يلبي طلب كل مواطن ، كون مسؤوليته تحتم عليه أن ينصف المظلوم من الظالم وتوفير كل ما نحتاج إليه ، لكن الإجابة ببساطة ستكون لا لن يستطيع الإطلاع على كل كبيرة وصغيرة لأن هناك الآلاف من المظلومين بل مئات الآلاف ، لكن ستكون الإجابة هناك وزارات متخصصة ومسؤلون يقومون بخدمة المواطن على أكمل وجه ؟

يا فخامة الرئيس أنت تقول وفرة لكم المدارس والجامعات والمستشفيات والخطوط والكهرباء وشبكة المياه ، لكن في حقيقة الأمر هي لم تشمل كل محافظات اليمن السعيد وأن شملتها فأن هناك تقصير فالمشروع هذا أو ذاك يكون بأشراف مسوؤل أو أبن أو أخ أو مقرب من المسؤل ، فتكون تكلفته باهظة الثمن ولا يستحق أن يصرف عليه ثلث المبلغ الذي خصص له ومن هنا يكون الفساد .

هنا تتحمل نتيجة أخطاك فأنت من عينت المسؤل الفاسد الذي همه الأول والأخير التفكير في مستقبل أولاده بعد تركه لمنصبه. فهذا المسؤول جعل بينه وبين المواطن الضعيف حاجز و لم ينصف مظلوم لكنه أعان ظالم ، فموظف في عمله لا يستطيع أن يصل لمكتب مدير عمله ، هذا أن كان المدير يذهب لعمله ، وأن كان محضوض وأستطاع رؤية مديره ، فلا يحق له المطالبة بحقوقه وأن يقدم مظلمته ، لكن يجب عليه العمل بصمت وبدون نقاش وألا فان مصيره الطرد والتوقيف والتحقيق ، أما المسؤل أو الفاسد الكبير أن صح التعبير وفضحه الله وعرف فلن يحال للتحقيق .

ربما أدركت يا فخامة الرئيس السبب الذي جعل الشباب والشابات يخرجوا في كل ساحة يهتفون بأعلى صوت ويستطيع كل إنسان على وجه الكره الأرضية أن يسمع ما يرددونه وما يقولونه وما ينشدونه بفضل التكنولوجيا والفيس بوك والتلفزيون ؟ فمطلبهم وللأسف يا فخامة الرئيس إسقاطك أنت ونظامك ومحاسبة كل فاسد ،أقولها وقلبي يتفطر الم ، ليس لأنني رفيق دربك أو أحد الأشخاص المقربين لك في مجالسك ، لكنني أقولها لأن خطابتك تثيرني وتجعلني أنتظر اليمن الجديد والمستقبل الأفضل منذ أول خطاب وجهته لأبناء شعبك فور توليك مقاليد الحكم في يوم الاثنين 17/7 / 1978م الذي لم اسمعه الا فيما بعد بحكم صغر سني والذي عاهت فيه أمام مجلس الشعب " عاهت الله وعاهت الشعب اليمني على النهوض بالمسؤلية الجسيمة التي كلفت بها بكل أخلاص وأمانه ، وانك ستبذل كل جهدك وطاقتك في سبيل الحفاظ على مبادئ وأهداف ثورة الـ 26 من سبتمبر المجيدة ، وعلى كل مكاسب الشعب الوطنية ، مؤكدا إصرارك على مواصلة مسيرة التنمية الشاملة في أطار من الحرية والديمقراطية .

هنا التسؤال أين الذي قدمته للشعب اليمني .. ولماذا يطالب برحيلك ؟

أعرف أنك ستقول لا تنظروا بنظارة سودا فقد قدمت ما استطعت عليه، سأوفقك الرأي؟ لكن ماذا تجيب على من يطالب برحيلك . ستقول لهم : ليس لديكم أعين ترون بها ولا أذان تسمعون بها ، ألا ترون الذين يخرجون يهتفون بعدم رحيلي .

ربما ستقول الشعب أحبني طيلة فترة حكمي لماذا لا ينتظرون لنهاية العام ،ماذا أصابهم ، هل تناسوا ما قدمته لهم ؟ هل يسعى الشباب لسلطة ؟ أم أن الأحزاب في اليمن هي من تدفع بهم لكي تصل لكرسي السلطة التي لم تستطيع أن تحصل عليه عبر صندوق الاقتراع.

حتما سيجيب عليك الذين خرجوا في الساحات نحن لا ننشد سلطة ولا نريد أحزاب تحكمنا ، سوف يهتفون خرجنا لنبحث عن العدل والمساواة والمستقبل والسعادة والحب والتفاؤل ، نعم يا فخامة الرئيس ستكون هذه أجابتهم .سيقولون لا نريد قتل ولا سفك للدماء لا نريد المحسوبية.

هل ستبقى يا فخامة الرئيس في قلب كل يمني كما كنت قبل الأحداث التي نعيشها اليوم ، هل سأشاهد صورتك في كل مؤسسة حكومية ،وعلى كل سيارة وفي كل بيت كصورة الحمدي ، هذا ما أتمناه لكنني لا أستطيع الجزم أنني سأجدها وأنا على يقين أنها ستختفي صورتك من كل مؤسسات الدولة بعد مغادرتك وتركك للسلطة سوى تخليت عنها عبر المبادرة الخليجية أم عن طريق صندوق الاقتراع .

الا تعلم انك محسود أو كنت محسود من كل مواطن كونك قائد صنعت الوحدة وكونهم يصفونك بالقائد الهمام الذي يستحق كل التبجيل ، هل سيظلون يقولون أن التاريخ سيذكرك من أوسع أبوابه بصفحات ناصعة البياض ، ام العكس .

لكن ما يجري من قتل وسفك لدماء مواطنين أبرياء في كل ساحة وفي كل محافظة ، في ظل المطالبة برحيلك الا تعتقد انه سيشوه شخصيتك وسيكون تاريخك عكس ما تتمناه ، لان هذه الدماء سفكت في حكمك فأنت لازلت رئيسا شرعي لليمن ، وعليك تحمل مسؤليتك تجاه كل قطرة دم تسفك .

هي رسالة لك يا فخامة الرئيس ... ونصيحة لمن يحكم اليمن بعدك ..؟

يحق لكل طفل وطفلة ولكل شاب وشابه ولكل زوجة وأخت وأم وأب في اليمن السعيد يا فخامة الرئيس أن يستيقظوا كل صباح وأن يقبل الأبناء والدهم ، وأن يكون الأب قريب من أمه وأبيه وأخوته وزوجته وأبناءه الذين ينتظرون جميعا عودته من أرض الغربة بعد سنوات من الغيبة والفراق ، كنت سبباً لأن تجعله يفارقهم لكي يؤمن لهم لقمة العيش، يريد هذا الأب أن يكون قريب من أفراد أسرته كما أنت والمسؤلين قريبون من أسركم .

هي نصيحة لك يا من سوف تحكم اليمن ، العدل العدل العدل ... المساواة ، فكن قريب من شعبك يحبونك وتحبهم ، عندها ستقضي على الفساد والرشوة والحقد والأنانية ، ستكون هناك حياة جديدة ، تملوها الحب والسعادة ستكون اليمن أفضل مما هي عليه اليوم ، سيتحسن الوضع الاقتصادي وسيعود كل شخص فارق اليمن لطلب الرزق إلى أهله .

في الأخير هي رسالة لك أخي لكي أختي لكل يمني ويمنية يكفي ما قد حدث من قتل وسفك للدماء يكفي انقسام يكفي تكفير يكفي تهديد ووعيد ، نريد الأمن والسلام والاستقرار نريد أن يعود وطننا كما كان أريد أن أزور محافظة عدن وأنا مطمئن على نفسي وأريد الذهاب لتعز ولصعدة ولمأرب وللحديدة أريد أن اتجول في كل محافظة في اليمن السعيدة ، لا أريد أن أرى انقسامات بين أبناء شعب واحد لا أريد طائفية واكره الحزبية ، واعرف انكم أنتم سئمتم من الرشوة والوساطة والمشيخة وتريدون ما أريده لأن مطلبنا واحد كتابنا واحد رسولنا وحد ديننا واحد لغتنا واحدة دمنا واحد .حفظك الله يا موطني وحفظ الله شعبك من كل شر ومكروه.

إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 5381
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات
khalid ahmed ali haj
ما شاء الله عليك,,اصبحت من الكتاب المبدعين والوطنين المحبين للوطن.ززززززززادك االله
al yemen
السلام وعليكم الوطن بحاجه لتغير والله انتم ما قالتوا حاجة جديد ؟
نبض اليمن
بارك الله فيك مقال ممتاز الي الامام والله يرعاكم

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.0159