 اخبار السعيدة - كتب - يحيى الرازحي التاريخ : 18-04-2011
سؤال يطرح نفسه على جميع المتابعين لما يجري في الساحة اليمنية ، إلى أين يتجه اليمن في ظل الأزمة التي عمت البلاد وسببت في قتل الكثير من الشباب الذين لا حول لهم ولا قوة ، ألا أنهم رفعوا شعارات في الـ16 من يناير تطالب بالإصلاحات في جميع المرافق الحكومية والقضاء على الفساد ومحاسبة جميع الفاسدين ، وتلبيه مطالبهم من توظيف وتوفير فرص العمل للعاطلين .
ثلاثة أشهر يرى الكثير أنها كافيه لان تلبي مطالب الشباب وتخرج اليمن إلى بر الأمان ، لكن حدث ما لم يكن في الحسبان فبعد تأييد أحزاب اللقاء المشترك لهذه المطالب وإعلانها الانضمام لهذه الاعتصامات والتظاهرات ارتفعت سقف المطالب إلى إسقاط النظام ، كانت نتيجتها قاسيه سقوط العشرات بل المئات من القتلى في أكثر من محافظة ، أعنفها المجزرة التي وقعت في ساحة الجامعة التي أدينت من قبل الحكومة والمعارضة على حد سوى.
ففي الوقت الذي توجهت المعارضة اليمنية إلي الرياض لمناقشة المبادرة ، بثت قناة سهيل التابعة للمعارضة صور تقول إنهاء اعتداء من قبل من تسميهم ببلطجة الحزب الحاكم على موالين لهم بالقرب من ساحة التغيير بصنعاء ، بينما نجد القنوات الحكومية تتحدث عن مناورة تقوم بها سهيل مفنده ما ترويه سهيل معتبره ان هذه الأحزاب تراوغ في الوقت الذي يعقد فيه الاجتماع بالرياض.
نعود ونتسأل لمصلحة من كل هذه الفوضى والدمار وعدم الاتفاق على صيغة واضحة لإخراج اليمن من الأزمات؟
هل المسؤل عنها الحزب الحاكم أم المعارضة ، فعدم اتفاقهم يؤدي باليمن للهاوية وموجه العنف ستشمل جميع المحافظات ويصبح الشارع اليمني أكثرا انقساما مما هو عليه اليوم بين مؤيدي ومناصر ، الم يكن الأجدر بالرئيس اليمني أن يقيل الحكومة في الاجتماع الذي عقده مع أعضاء مجلسي النواب والشورى لكي يثبت للطرف الأخر انه جاد فيما أعلنه من عدم رغبه لا في التمديد ولا التوريث وتجميد التعديلات الدستورية ودعوة لتشكيل حكومة وحدة وطنية .الم يكن بإعلانه بإقالة الحكومة سيجنب اليمن ما يمر به ألان من وضع لا يحسد عليه .
أم أن المسؤل أحزاب اللقاء المشترك التي لم تستجب للدعوات التي وجهت لها سواً بالمبادرة التي قدمها رئيس الجمهورية عبر مجلسي النواب والشورى أو من خلال الدعوات الأخرى التي وجهت لهم.
فنحن ألان أمام منعطف صعب ولا نستطيع التكهن بما سيحدث خلال الأيام المقبلة أن لم يتم التوصل لاتفاق، فالمبادرة الخليجية تعتبر من وجهه نظر البعض ضرورة حتمية لابد ان يتم الاستجابة لها ، بينما البعض الأخر وهم فيئه الشباب الغير متواجدين لا في ساحة المؤتمر ولا في ساحة المعارضة والذين أعلنوا تخليهم عن الحزبية وعدم انتمائهم لأي حزب مسمين أنفسهم " بشباب تصحيح المسار " يرون أن المبادرة الخليجية لا تلبي مطالبهم معتبرين أن المبادرة بالنقاط الأربع وما تتحدث عنه من صياغة لدستور جديد للجمهورية اليمنية هي نقطة خاطئة كون تعديل الدستور سيجر البلد نحو الفوضى والعنف. مستدلين على ذلك ما حدث للعراق بعد الاحتلال الأمريكي.
إذا المبادرة الخليجية لم تقدم ما كان مأمول منها كونها لم تناقش الوضع الاقتصادي لليمن ولا الوضع الأمني والاهم من ذلك أن المبادرة لم تشرك الشباب في الحوار الذين كانوا هم السباقين للمطالبة في للخروج للساحات.
اما الشباب الذين في ساحة الجامعة مطلبهم رحيل النظام كما نسمع ونشاهد بعض التصريحات لهؤلاء الشباب الذين لم يتم الحديث عنهم في أي مبادرة .
إذا ألا يحق لنا كشباب ان نعلن استقلاليتنا عما يجري كون الحزبية قد دخلت في الثورة وان نعمل على حل الأزمة بطريقة عقلانية وان نطالب مجلس النواب بعقد جلسة طارئة يتم خلالها دعوة القادة العسكريين الذين أعلنوا انضمامهم للأحزاب ان يتخلوا عن مناصبهم العسكرية كون مهمتهم تعتبر هي حماية اليمن من التدخلات الاجنبيه والحفاظ على أمنه واستقراره وان لا يكونوا طرفا في النزاعات بين الاحزاب .
فيجب على الجميع تحمل المسؤلية الكاملة إزاء امن واستقرار اليمن وان نحكم لغة العقل فيكفي ما قد سفكت من دماء وعلينا عدم الاستماع لما تردده وسائل ألإعلام كونها من جرت اليمن إلى ما هوا عليه اليوم وصنعت أزمة نتج عنها انشقاق اللواء علي محسن الأحمر قائد المنطقة الشمالية الغربية عن الرئيس وانضمامه إلى صفوف المطالبين بإسقاط النظام مما سبب في انقسام بين المؤسسات العسكرية .
إلى هنا يكفي ما حدث ولنبحث معاً عن الأمن والسلام والاستقرار .وان لا ننتظر المبادرة والتدخلات من الدولة الشقيقة حتى نرضي انفسنا. |