1561491638
اتصل بنا من نحن الرئيسية
اقلام السعيدة

2 ديسمبر .. يوم تحول تاريخي في المنطقة
كتب - علي الصباحي
مواد اعلانية

الإعلان عن فرصة مواصلة التعليم الجامعي للمقيمين والزائرين اليمنيين بالمملكة العربية السعودية
اعلانات


آخر تحديث الجمعة ( 14-06-2019 ) الساعة( 11:21:06 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة
حين يكون الحزن ابتسامة وطن ..!

اخبار السعيدة - كتب - رياض صريم*         التاريخ : 09-04-2011

دائماً ما أكون مبتسماً .. أعلن فرحي في عقر دار الحزن وأسير على غير الناس في نشر الابتسامات .. هكذا وجدت نفسي دائماً لا أقوى على الحزن أو الأسى على أي شيء يخصني .. لا أعرف معنى الربح أو الخسارة فكل شيء أقوم به أحس بأنه مكسب لي أو بالأحرى مكسب روحي كي أواصل طريقي نحو نشر الابتسامات مجاناً ، الحزن ذلك الشيء الغريب الذي كنت لا أحب زيارته أو حتى استقباله للحظات أو الاستماع لسيمفونياته الباهتة الألوان .

حتى عندما أعبر عن سخطي كنت ابتسم .. عندما أكون مظلوماً ابتسم .. عندما أكون مخطئاً ابتسم .. عندما أتذكر الماضي بحوادثه الأليمة ابتسم .. عندما أفكر في المستقبل المجهول ابتسم .. عندما لا أجد ما يفيد بماهية مستقبلي فإنني ابتسم وابتسم ..

ولكنني اليوم وبغرابة تامة ووجع قاتم وفاجعة كبرى بت أفتقد الابتسامة ... لا أقوى على أن ابتسم ، ما زلت أبحث عن بقايا ابتساماتي التي كنت أسعى لتوزيعها على من حولي .. فقد بت أفتقدها لكوني لا أقوى على أن ابتسم كما كنت سابقاً .. لم أكن أعير الحزن اهتماماً .. ولكنه هذه المرة هو من تعمد زيارتي ليجثوا على ما تبقى مني بقوة ويقتلع جذور المحبة بداخلي .. لقد تغير الوطن .. وتغير الناس ، تغير الحال والأحوال .. سارت الأمور بالمقلوب .. تفشى الحزن بين العالم .. وصار احتفالاً لمن لا يحتفل .

الآن لا يوجد سوى غضب الحزن ومآسي الحزن .. وتاريخ الحزن .. لا أدري ما هو تاريخه بالضبط إلا أنه جعلني أشعر بأنني كنت حزيناً دائماً .. مكتئباً أعزف موسيقى البكاء .. أطأطأ رأسي عند أولى ابتسامة تعترضني .. وانحني عند أول منعطف للطريق ..

لماذا ؟ وكيف ؟ ومتى؟ وأين ؟ أسئلة كثيرة تصارع نفسها في داخلي تملؤني بالوجع وتزيدني ألمٌ لم أكن أشعر به من قبل .. لقد استطاع هذه المرة من التهامي وتشتيت جموع أفكاري وابتساماتي وأحلامي ..

ما زلت أبحث عن وجع أخف وطأة من هذا القتال العنيف بيني وبيني .. وأبحث عن وطني الذي احتفلت بالاختناق حين غادر من داخلي .. فوطني ما زال يهوي نحو البعيد .. قد نكون من نحدد ملامح سيره .. ولكننا عاجزون عن السير معاً .. نبحث عن وطن غير الذي ألفناه ونحلم بأفضل من السابق ونسعى لفرح أكبر يتسع للجميع .

وطني الشيء الوحيد الذي أبكاني .. وانتزع البسمة من أمامي ، وسار بي نحو هاوية الجنون البطيء .. فما زال فيه الكثير من الأغبياء الذي يجازف بهم كي لا يستمر في السير نحو الرقي ..

وطني تلك البسمة التي لم تكتمل بعد .. ومقال كبير لا يكتمل .. ولا ندرى متى وكيف وأين ولماذا ؟

 

* صحفي وناشط حقوقي
إضافة تعليق || طبـاعة || إرسـال || عدد القراءات : 2516
شارك
Share |
اضف تعليقك على الفيس بوك
التعليقات

سياسية الخصوصية || القائمةالبريدية || خريطة الموقع || خدمة RSS
جميع الحقوق محفوظة لـ © اخبار السعيدة - 2008 -- برمجة وتصميم كليفر ديزاين

Total time: 0.0503